الانتقال من تمارين اللياقة المنخفضة إلى المتوسطة يطيل العمر

تحسين مستوى اللياقة والتدرج من التمارين البسيطة إلى المكثفة والعمل دائما على رفع درجة النشاط والطاقة كلها من الأمور التي تساعد على تقوية الجسم والعضلات في قدرتهما على التحمل والمقاومة وتجعلهما أكثر مناعة أمام الوهن والمرض.
الأحد 2017/02/26
المواظبة على التمارين تساعد في رفع درجة التحمل

لندن - أظهرت دراسة جديدة أن تحسين اللياقة البدنية والانتقال من تمارين اللياقة المنخفضة إلى المتوسطة قد يطيل العمر.

وقال الباحثون الذين أعدوا الدراسة إن المرضى الذين بدأوا بمستويات منخفضة من التمارين الرياضية ثم طوروها إلى مستوى متوسط أو مرتفع انخفضت احتمالات مواجهتهم لخطر الموت أثناء فترة الدراسة بنسبة 40 بالمئة تقريبا.

وقال كلينتون براونر قائد فريق البحث لرويترز عبر البريد الإلكتروني إن “القدرة على التمارين تقاس أثناء اختبار جهد التمرين ويتم ذلك عادة على جهاز الركض أو الدراجة الثابتة. والشخص الذي لديه قدرة أعلى على التمرين يستطيع تحقيق وتيرة سير أسرع أو يصعد عددا أكبر من درجات السلم قبل أن يشعر بالتعب”.

وقال براونر وهو باحث في معهد إيدث وبنسون فورد للقلب والأوعية الدموية التابع لمستشفى هنري فورد في ديترويت “القدرة على أداء الحد الأقصى من التمارين هي قدرتنا على العمل. وتعتمد على صحة القلب والرئتين والدم والعضلات. والأهم من ذلك تعني القدرة الأعلى على أداء التمارين أن الفرد يمكنه القيام بأنشطة الحياة اليومية مثل العمل في أنحاء المنزل على نحو أسهل وأقل تعبا مقارنة بالشخص صاحب القدرة المنخفضة على أداء التمارين”.

وبالرغم من أن هناك قدرا كبيرا من المعلومات التي تدعم العلاقة بين اللياقة البدنية والنتائج المترتبة مثل الوفاة المبكرة إلا أنه لا توجد سوى دراسات قليلة تقيّم ما إذا كانت التغييرات في اللياقة متصلة بالنتائج، ولم تشمل أيّ منها النساء.

تحسين اللياقة البدنية في متناول أيدينا لأن لياقتنا تتأثر بمستوى نشاطنا البدني لذلك ينبغي رفع مقدار الحركة اليومية

ولسد هذه الفجوة حلل براونر وزملاؤه بيانات من مشروع هنري فورد إكسرسايز تيستنج الذي شارك فيه بالغون من ديترويت وميشيغان خضغوا لاختبارات جهد تمارين بدنية على جهاز الركض خلال الفترة بين عامي 1991 و2009.

وفحص فريق البحث بيانات أكثر من عشرة آلاف مريض خضعوا لاختبار جهد التمارين مرتين على الأقل في كل عام على حدة. وبعد متوسط متابعة 8.6 عام توفي 9.5 بالمئة من الرجال و7.4 بالمئة من النساء.

ومقارنة بالنساء اللائي حافظن على مستويات لياقة منخفضة في الاختبارين فإن النساء اللائي طورن مستويات التمارين المنخفضة إلى مستويات متوسطة أو مرتفعة في الاختبار الثاني انخفضت احتمالات مواجهتهن لخطر الموت 37 بالمئة.

أما الرجال الذين طوروا مستويات التمارين المنخفضة إلى مستويات متوسطة أو مرتفعة انخفضت احتمالات مواجهة خطر الموت 44 بالمئة مقارنة بالرجال الذين ظلوا عند فئة ممارسة تمارين لياقة منخفضة.

وقال براونر إن انخفاض اللياقة عامل خطورة مهم في الوفاة المبكرة كما أن تحسين مستوى اللياقة مهم للصحة.

وأضاف “تحسين اللياقة البدنية في متناول أيدينا لأن لياقتنا تتأثر بمستوى نشاطنا البدني. ولتحسين اللياقة ينبغي على الناس أن يحسّنوا مستواهم الحالي أو مقدار النشاط البدني وهو ما يمكن تحقيقه بأفضل ما يكون عن طريق المواظبة على تمارين مثل برامج المشي أو الركض”.

واكتشف باحثون من خلال دراسة أجراها علماء من مستشفى “هنرى فورد” بمدينة ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية، أن الرياضة المنتظمة أيّا كان نوعها تطيل العمر.

ونقل الموقع البريطاني “ديلى ميل” الدراسة التي أجريت على أكثر من 2061 من كبار السن ممن كانوا يمارسون الرياضية.

وقال مايكل بلاها أستاذ مساعد في الطب في جامعة “جونز هوبكنز” وأحد الباحثين القائمين على الدراسة، “كنا نعرف من قبل أن الرياضة مفيدة لكل أجزاء الجسم ولكن الآن بالأدلة اليقينية نستطيع القول إن الرياضة المنتظمة تطيل العمر بنسبة تصل إلى 40 بالمئة”.

رياضة مفيدة

وركز العلماء خلال بحثهم على السجلات الطبية للأشخاص الذين قاموا باختبارات روتينية قبل إصابتهم بالأزمات القلبية الشديدة، ومتابعة أوزانهم ومعدل الحرق الخاص بأجسامهم ونمط الحياة الخاص بهم من نظام غذائي وممارسة للرياضة، ووجدوا أن الأشخاص المتسمين باللياقة البدنية ومعدلات الحرق العالية تصل فرصتهم في طول العمر والحماية من الموت إلى 40 بالمئة.

وأشار مايكل بلاها إلى أن النوبات القلبية تعد من أكثر الحالات المرضية التي تسبب الوفاة سريعا، ومحاربتها بالرياضة هو الطريق الأمثل الذي يخلصنا من أسباب حدوثها ونتائجها.

ودعمت دراسة أخرى، أجريت في تايوان، هذه التجربة وأثبتت أن ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة لمدة 15 دقيقة يوميا تزيد العمر ثلاث سنوات.

وقال الباحث تشي بانغ ون من المعاهد الوطنية للبحوث الصحية في تايوان، والذي أشرف على الدراسة، إن “تخصيص 15 دقيقة يوميا لممارسة تمارين رياضية معتدلة مثل المشي السريع سيعود بالفائدة على أيّ شخص”.

وأضاف أن “هذا يناسب الرجال والنساء والصغار والكبار والمدخنين والأصحاء والمرضى”. ولفت إلى أن هذه هي النصيحة المثالية التي يعطيها جميع الأطباء لمرضاهم.

وتابع ون وزملاؤه أكثر من 416 ألف شخص لمدة 13 عاما وعكفوا على تحليل سجلاتهم الصحية وتسجيل مستويات النشاط البدني في كل عام.

وبعد الأخذ في الاعتبار الاختلافات في العمر والوزن والجنس ومجموعة من المؤشرات الصحية، وجد الباحثون أن 15 دقيقة فقط من التمارين الرياضية المعتدلة يوميا أدت إلى زيادة العمر المتوقع ثلاث سنوات مقارنة بأولئك الذين لم يمارسوا الرياضة.

وكان الباحثون ربطوا أيضا بين ممارسة التمارين الرياضية يوميا وانخفاض معدل الإصابة بمرض السرطان.

وختم ون بالقول إنه “عاجلا أو آجلا ستموت لكن مقارنة بالمجموعة التي لا تمارس التمارين الرياضية فإن المجموعة التي مارست الرياضة لمدة قصيرة انخفض لديها معدل الوفاة بالسرطان بنسبة 10 بالمئة”.

19