الانجذاب لوجبات الطعام الممتزجة الألوان يقلل الإقبال على الدهون

اعتماد نظام غذائي يعتمد على الخضروات الخضراء الداكنة فقط لن يمنح المستهلك كل ما يحتاج من مغذيات.
الأحد 2019/12/15
النظام الغذائي المتوازن هو النظام الغذائي الملون

لندن - تميل العين إلى كل ما هو جميل ومزدان بالألوان الزاهية والمبهجة، وللجمال، كما هو معلوم، وقع على المزاج والحالة النفسية. لذلك، اعتمد الكثير من الخبراء على هذه النظرية الشائعة في التأسيس لنظام غذائي يعتمد على الشكل لجذب المستهلك. هذه المرة لا يقتصر جمال الشكل على الصورة وحدها وإنما تمتدّ منافع الأطباق المقترحة من خبراء التغذية إلى اللياقة البدنية والتوازن النفسي.

وأفاد تقرير نشر في صحيفة “ذا صن” البريطانية بأن فريقا من الخبراء في مجال التغذية قد اقترح طريقة مبتكرة لتحقيق التوازن في الوجبات ترتكز على التأكد من وجود جميع ألوان الطيف على مائدة الطعام.

فقد وجد استطلاع جديد أن وجبات البريطانيين تنقسم إلى أطعمة تتضمن 25 بالمئة منها اللون الأخضر و14 بالمئة منها تحتوي على اللون الأحمر و9 بالمئة منها تتضمن اللون البيج. وبعد أن سأل منظمو البحث ألفي شخص، حددوا ظهور هذه الألوان في الكربوهيدرات مثل المعكرونة والبطاطس والخبز، والخضروات الورقية (مثل الملفوف واللفت) والطماطم والفلفل.

كما تشمل موائد البريطانيين الأطعمة الصفراء مثل الذرة الحلوة، والمأكولات البرتقالية مثل الجزر، والأطعمة الأرجوانية مثل الباذنجان.

وقال متحدث باسم “بيردس آي”، التي طلبت إجراء الدراسة، إن النظام الغذائي الصحي يُعرف بالحمية التي تشكّلها أغذية متوازنة وغالبا ما يحاول الكثيرون اتباع قاعدة معروفة تحث على تناول 5 خضروات وغلال في اليوم. لكنه أشار إلى وجود طريقة رائعة تضمن حصول متّبعها على جميع العناصر الغذائية التي يحتاج إليها، وتتمثل في جمع أكبر قدر ممكن من الخضروات على المائدة وتناول طعام يشمل ألوان الطيف كاملة.

تعدّ الخضروات الخضراء الداكنة صحيّة، إلا أنها لن تمنح مستهلكها كل ما يحتاج إليه من مغذيات إذا اقتصر نظامه الغذائي عليها. لذلك، نصح المتحدّث بالمزج بين هذه المكونات والذرة الصفراء الحلوة، والجزر البرتقالي، والطماطم الحمراء. ولا يهم إن كانت الخضروات طازجة أو مجمدة، إذ يعني تناول نوع من كل لون أنك تستهلك مجموعة واسعة من العناصر الغذائية والفيتامينات التي يحتاج إليها جسمك يوميا.

وجبات البريطانيين تنقسم إلى أطعمة تتضمن 25 بالمئة منها اللون الأخضر و14 بالمئة منها تحتوي على اللون الأحمر

وأظهر مقطع فيديو نشرته شركة “بيردس آي” كيفية انجذاب المستهلكين إلى الطعام الذي تتضمن مكوناته ألوانا زاهية. وصوّر ستة مشاركين أمام طاولة تجمع اللون الأرجواني والبيج والأبيض والأحمر والبرتقالي والأخضر والأصفر. وكان عليهم أن يختاروا الطبق الذي يحسون أنه أكثر جاذبية.

اختار الجميع طبق الطعام الأحمر والبرتقالي، وشملت أطباق البعض الألوان النابضة مثل الأرجواني والأخضر.

من جهة أخرى، وجدت الدراسة أن ستة من كل 10 أشخاص راشدين أصبحوا يبذلون جهودا أكبر بهدف اتباع نظام غذائي يشمل مختلف ألوان الطعام. وتبذل النساء جهدا أكبر مما يبذله الرجال (68 مقابل 52 بالمئة). وتعتقد نسبة تكاد تصل إلى النصف أنها تتناول “الكمية الصحيحة” من الأطعمة الخضراء، وأكد ثلاثة من كل عشرة سُئلوا أنهم يعتقدون أن عليهم تناول المزيد من هذه الأطعمة.

اتّبع 45 بالمئة من المشاركين جهدا في تناول المزيد من الطعام الذي يتضمن لونا معينا، وغالبا ما كان الأخضر.

ومثّل اللون في بعض الأحيان العامل الذي دفع البريطانيين إلى تجنب نوع معيّن من الطعام، وتجنّب 58 بالمئة من المشاركين بعض الخيارات التي كانت متاحة أمامهم بسبب رائحتها. ولم يرد 4 مشاركين من كل 10 تناولَ طعام ما لأنهم لم يقتنعوا بملمسه. ومثّلت النساء أغلبية المشاركين الذين حكموا على طعام بناء على رائحته ومظهره.

واتضح تناول البريطانيين لخمسة ألوان مختلفة من الطعام في المتوسط، ويتناول 20 بالمئة منهم سبعة ألوان على الأقل.

كما أشار أكثر من 15 بالمئة منهم إلى أن تناول طعام يتضمن لونا معينا يحسّن مزاجهم. ويقول نصفهم إن الألوان الزاهية تفتح شهيتهم أكثر. وعبّر 23 بالمئة من المشاركين الذين اعتبر إرضاؤهم صعبا في هذا المجال عن رغبتهم في تناول وجبة تجمع عددا متكافئا من الألوان.

كما وجد البحث الذي أجرته مؤسسة “وان بول” للاستطلاعات أن 80 بالمئة من المشاركين يعتقدون أن اللون الأخضر يدل على أن الطعام صحي. وتعدّ نسبة الرجال الذين يعتبرون الطعام البيج، أو الأسود أو الأبيض أو البني، صحيا أكثر أكبر من نسبة النساء.

ألوان تمنح الصحة
ألوان تمنح الصحة

وأضاف متحدث باسم “بيردس آي” أن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يعني تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة لضمان حصول الجسم على جميع العناصر الغذائية التي يحتاج إليها لتأدية مختلف وظائفه. وأكد على أن ذلك يتطلب إضافة المزيد من الألوان إلى موائد الطعام. واقترح الاعتماد على الخضروات المجمّدة كوسيلة فعالة لجمع مختلف المكوّنات المغذية التي تتضمن ألوان الطيف الكاملة وإبقائها متاحة على مدار السّنة.

كما نشر موقع دويتشه فيله الألماني نتائج دراسة علمية أجريت في جامعة ليدز البريطانية كانت قد توصلت إلى أن حساب عدد السعرات الحرارية لم يعد الطريقة المثلى لاتباع نظام غذائي جيد، وأن سر إنقاص الوزن يكمن في الشعور بالشبع. وأوضح العلماء في الدراسة، التي نشرت في دورية التغذية البريطانية، أن تناول المزيد من الطعام لم يعد كارثة، وأن ما يؤدي إلى إنقاص الوزن هو أساسا تناول أطعمة ذات طاقة منخفضة، مثل المعكرونة والأرز والفاكهة والخضروات.

ولأن السعرات الحرارية لتلك الأطعمة مقارنة بالأطعمة ذات الطاقة العالية، كالجبن والبسكويت والشوكولاتة والحلويات والمقرمشات والمايونيز والزبدة، فهذا يعني أن الأشخاص يمكن أن يتناولوا وجبات أكبر ولا يكتسبون المزيد من الوزن.

ويشير الخبراء، في موقع “فيت فور فَن” الألماني المهتم بالصحة، إلى أن الحل الحقيقي لاكتساب الرشاقة هو الشعور بالشبع، ولهذا فإن تناول وجبات كبيرة أمر صحي للغاية. وأفاد العلماء بأن “الجوع هو الحاجز الرئيسي الذي يحول دون إنقاص الوزن، وهو حائل أمام الاستمرار في اتباع نظام غذائي”.

18