الانسحاب البريطاني من أفغانستان يبدأ بسحب العتاد العسكري

الأربعاء 2013/09/11
القوات البريطانية خفضت مواقع انتشارها من137 إلى 13 موقعا

لندن- أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، أنها سحبت أكثر من 1000 عربة مدرّعة من أفغانستان، من بينها 94 عربة عادت إلى المملكة المتحدة الإثنين، إلى جانب معدّات عسكرية أخرى.

وقالت الوزارة إن العربات المدرّعة تم نقلها جواً من قاعدة كامب باستيون بولاية هلمند في جنوب أفغانستان، أو براً في بعض الحالات عن طريق باكستان إلى ميناء بحري قبل أن يتم تحميلها على عبارة، ومن بينها 18 عربة مدرعة من طراز (ماستيف) تزن الواحدة منها نحو 26 طناً، وأكثر من 30 عربة مدرعة من طراز (جاكيل).

وأضافت أن أكثر من 1080 مركبة وقطعة من المعدات العسكرية الرئيسية جرت إعادتها إلى المملكة المتحدة من أفغانستان، إلى جانب 1570 حاوية من العتاد.

وأشارت الوزارة إلى أنها ستُعيد نحو 3345 مركبة أو قطعة من المعدات العسكرية وحوالي 5500 حاوية من الأعتدة من أفغانستان إلى المملكة المتحدة بحلول نهاية العام المقبل.

وقال وزير الدفاع البريطاني، فيليب هاموند، إن نقل معدات القوات البريطانية من أفغانستان «يمثل تحدياً لوجستياً رئيسياً، لكننا واثقون من أن المخططين العسكريين على مستوى هذه المهمة، وسنقوم بإعادة مجموعة واسعة من المعدات العسكرية من هناك وفق الجدول الزمني المحدد لانسحاب قواتنا من أفغانستان».

وأعلن وزير الدفاع البريطاني هاموند في تموز/ يوليو الماضي أن حكومة بلاده ستخفّض عدد قواتها في أفغانستان إلى نحو 6000 جندي، بحلول الخريف المقبل.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أعلن في وقت سابق أن قوات بلاده في أفغانستان لن تمارس أي دور قتالي في نهاية العام المقبل، حين تستلم القوات الأفغانية المسؤولية الأمنية كاملة.

وأضاف أن القوات البريطانية «خفّضت مواقع انتشارها من 137 موقعاً حتى وقت قريب إلى 13 موقعاً الآن، لكنها ستصبح بنهاية العام الحالي 4 أو 5 مواقع فقط، وستبقي عدداً محدوداً من الجنود في أفغانستان بعد عام 2014 لمساعدة القوات الأفغانية على إقامة أكاديمية لتخريج ضباط الجيش الوطني».

وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أن حكومته الائتلافية «ستساهم أيضاً في تقديم 70 مليون جنيه استرليني سنوياً كجزء من الدعم المالي الدولي لعمليات إرساء الأمن في أفغانستان بعد عام 2014».

وقال «إن المزج بين نجاح بناء قوات الأمن الأفغانية والتقدم على أرض الواقع، يدل على أن الطريق للعب دور في مستقبل أفغانستان ليس من خلال الإرهاب والعنف، ولكن من خلال الانخراط في العملية السياسية فقط».

وأقرّ بأن «المشاكل في أفغانستان لن تُحل في أفغانستان وحدها دون دعم الدول المجاورة مثل باكستان»، والذي اعتبره «أمراً حيوياً».

وعلى الصعيد الميداني قتل سبعة أشخاص على الأقل الثلاثاء في أفغانستان في انفجار قنبلة يدوية الصنع لدى مرور حافلة في ولاية غزنة المضطربة في جنوب غرب كابول، مثلما أعلن مسؤول محلي.

وصرح مساعد قائد شرطة ولاية غزنة أسد الله صافي أن الحافلة التي انطلقت من قندهار كبرى مدن جنوب غرب أفغانستان، كانت متوجهة إلى العاصمة عندما انفجرت القنبلة.

وقال «قتل سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وأصيب 17 شخصا آخرين بجروح». هذا ونقل عدد من الجرحى إلى المستشفى في حالة حرجة، كما أعلن مدير أحد مستشفيات غزنة باز محمد ايمال.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن غالبا ما تلجأ حركة طالبان في هجماتها إلى القنابل اليدوية الصنع والهجمات الانتحارية في إطار قتالها ضد القوات الحكومية الأفغانية والدولية منذ سقوط نظامهم في 2001.

وبحسب تقرير لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان نشر في تموز/ يوليو، فإن حوالي 1319 مدنيا قتلوا وجرح 2533 في النصف الأول من العام 2013، في زيادة نسبتها 23 بالمئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

وتشير البعثة إلى أن الشحنات المتفجرة اليدوية الصنع وراء أكبر عدد من الضحايا المدنيين في 2013 (حوالي 35 بالمئة).

من جانب آخر أدان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي غارة جوية شنها حلف شمال الأطلسي في المنطقة الشرقية المضطربة في البلاد والتي يقول مسؤولون أفغان إنها أسفرت عن مقتل نحو ثمانية مدنيين في أحدث مؤشر على الخلاف بين الرئيس وداعميه الدوليين.

وانتقد مكتب كرزاي أيضا المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان جيمس دوبنز بعد أن وصف الأخير الصراع الأفغاني بأنه «حرب أهلية».

وقال مكتب الرئيس الأفغاني في بيان «وصف الرئيس حامد كرزاي الهجوم على النساء والأطفال بأنه ينافي جميع المبادئ المتفق عليها عالميا وأدانه بشدة».

وسقوط قتلى بين المدنيين يمثل منذ فترة طويلة نقطة خلاف بين كرزاي وداعميه الغربيين. ومنع كرزاي القوات الأفغانية من طلب ضربات جوية أجنبية غير أنه لا يجري الالتزام دائما بهذا الحظر وينصح حلف الأطلسي قواته بعدم قصف المناطق الآهلة بالسكان أو فتح النار عليها. وكانت الغارة الجوية تستهدف متمردين في إقليم كونار الحدودي وهو إقليم جبلي يشترك في حدود طويلة مع مناطق قبلية مضطربة في باكستان. ويعد إقليم كونار نقطة عبور لمسلحين أجانب بينهم أعضاء في تنظيم القاعدة يقاتلون جنبا إلى جنب مع حركة طالبان.

5