الانضباط التكتيكي سر البداية القوية لتشيلي في كوبا أميركا

المنتخب التشيلي يحتل صدارة المجموعة الثالثة بالاشتراك مع أوروغواي التي هزمت الإكوادور في النسخة الأخيرة من بطولة كوبا أميركا.
الأربعاء 2019/06/19
تجاوز سهل

أظهر منتخب تشيلي، حامل لقب النسخة الأخيرة من بطولة كوبا أميركا، قدرات كبيرة في حملة الدفاع عن لقبه القاري عكسها خصوصا المستوى المتميز الذي ظهر به اللاعبون فوق الميدان فيما كان العامل الأساسي موكولا للانضباط التكتيكي الذي انتهجه مدربه رينالدو رويدا للإطاحة باليابان بنتيجة كاسحة (4-0).

ساو باولو – استهل منتخب تشيلي حملة الدفاع عن لقبه القاري بالفوز فجر الثلاثاء على نظيره الياباني (4-0) على ملعب “يورومبي”، ضمن منافسات المجموعة الثالثة بالدور الأول من بطولة كوبا أميركا 2019 المقامة في البرازيل.

وسجل أهداف تشيلي كل من إريك بولجار، وإدواردو فارغاس وأليكسيس سانشيز.

وبهذه النتيجة يحتل المنتخب التشيلي صدارة المجموعة الثالثة بالاشتراك مع أوروغواي التي هزمت الإكوادور (4-0) أيضا الاثنين.

وأثنى هاجيمي مورياسو، المدير الفني لمنتخب اليابان على شجاعة وجرأة لاعبيه رغم الخسارة الثقيلة أمام منتخب تشيلي حامل اللقب. وقال موريياسو في مؤتمر صحافي بعد اللقاء “لم نشعر بالخوف أمام البطل الحالي، وصنعنا فرصا عديدة وحقيقية للتسجيل”.

رينالدو رويدا: لسنا فريق الأحلام، لكن يجب التعامل مع الأشياء بتوازن
رينالدو رويدا: لسنا فريق الأحلام، لكن يجب التعامل مع الأشياء بتوازن

حزن شديد

أكد صاحب الـ50 عاما أن السقوط بهذه النتيجة كان “محزنا”، وأقر بأن تشيلي كانت أفضل، ولكنه في الوقت ذاته أشاد بجرأة لاعبيه وبالطريق الذي يجب أن يستمروا عليه في البطولة. وأبدى موريياسو حزنه من غياب اللمسة الأخيرة أمام مرمى “لا روخا”، وهو ما جعلهم يدفعون ثمنه غاليا، وشدد على ضرورة تحسين هذا الجانب في المواجهتين المقبلتين أمام أوروغواي والإكوادور على الترتيب.

وأوضح أن “النتيجة تؤكد أننا فشلنا في جوانب محددة، أعتقد أننا كنا نستحق تسجيل هدف على الأقل”.

ومن جهته طالب الكولومبي رينالدو رويدا، المدير الفني لتشيلي، عقب انتصار فريقه الكبير برباعية نظيفة على اليابان، بالتعامل بتوازن وتعقل مع هذه النتيجة.

وقال رويدا خلال مؤتمر صحافي “لسنا الآن ‘فريق الأحلام’ ولم نكن فريقا كارثيا قبل ذلك، يجب التعامل مع هذا الانتصار بتوازن، وأن يكون داعما نفسيا لنا في البطولة، وفي تصفيات مونديال قطر”.

وأبدى المدرب رضاه لأنه يرى أن فريقه لم يتأثر بالخوف “الناتج عن كونه البطل”.

وأوضح “الأبطال الحاليون يبدأون البطولات عادة بشكل سيء، ولهذا كنا أمام تحد كبير اليوم”.

وأقر صاحب الـ62 عاما بأن المنتخب الياباني تمكن من “خلخلة” دفاع “لا روخا” في بعض الأوقات، ولكنه أثنى على رد فعل الفريق الخططي لتخطي هذا الموقف الصعب.

وأكد رويدا أن الانتصار الكبير لن يغيّر من رأيه حول الفرق المرشحة للفوز باللقب في البرازيل، ليس من بينها تشيلي، وهي أوروغواي والبرازيل أو كولومبيا.

وحول مواجهة الإكوادور المقبلة، أكد أنها تمتلك “فريقا كبيرا” ولاعبين من أصحاب الخبرة، ومدربا “قديرا” بحجم مواطنه داريو غوميز، وذلك على الرغم من الهزيمة الكبيرة برباعية أمام أوروغواي.

خطة محكمة

تشيلي تبدأ حملة الدفاع عن لقبها بفوز كاسح على اليابان
تشيلي تبدأ حملة الدفاع عن لقبها بفوز كاسح على اليابان

اعتمدت تشيلي على طريقة اللعب 4-3-3، فتواجد ماوريسيو إيسلا وجان بوسيجور على الطرفين حول قلبي الدفاع غاري ميديل وجييرمو ماريبان، وقام إريك بولجار بدور لاعب الارتكاز، بإسناد من الثنائي أرتورو فيدال وتشارلز أرانجيز، فيما قاد هداف النسختين الأخيرتين من البطولة إدواردو فارغاس الهجوم بمساعدة أليكسيس سانشيز وجوزيه بيدرو فينزاليدا.

وفي الناحية المقابلة، لجأت اليابان إلى طريقة اللعب 3-4-3، فتكون الخط الخلفي من تاكيهيرو تومياسو ويوتو ناكاياما وناوميتشي يويدا، وتشارك جاكو شيباساكي وتيروكي هارا في القيام بمهام بناء الألعاب في وسط الميدان، بإسناد من الظهيرين تاكيفوسا كوبو ودايكي سيجيوكا، أما خط الهجوم فمثله دايزز ماييدا وأياسي يويدا وشويا ناكاجيما.

وأكد مدافع منتخب تشيلي غاري ميديل أن اقتناص الفوز يمثل دفعة ثقة كبيرة للفريق في رحلة الدفاع عن اللقب.

وقال ميديل “كنا بحاجة إلى هدف وظهر إدواردو فارغاس” الذي تألق بتسجيل اثنين من أصل أربعة أهداف خلال اللقاء. وتابع “اقتناص النقاط الثلاث الأولى يمنحك دفعة من الثقة، وكان ذلك أول ما يدور في ذهننا، خاصة وأن أول مباراة تثير الأعصاب دائما، هذه النتيجة سوف تساعدنا في اللقاء المرتقب أمام الإكوادور”. واستبعد لاعب بشكتاش التركي حدوث مشكلة بدنية “خطيرة” لأرتورو فيدال الذي غادر اللقاء مصابا قبل قليل من نهاية المباراة.

وأضاف “لا أعلم ما إذا كانت (تشيلي) هي الأوفر حظا للفوز باللقب، دائما كانت تتنافس البرازيل والأرجنتين وأوروغواي على الصدارة”.

وجاءت بداية المباراة هادئة، ونفذ الياباني كوبو ركلة حرة فوق مرمى تشيلي، وردت تشيلي لكن فينزاليدا فشل في السيطرة على تمريرة خلفية ساحرة من أرانجيز، وسيطر الحارس التشيلي غابريال أرياس على تسديدة سهلة من ناكاجيما في الدقيقة التاسعة.

ووجه الياباني هارا كرة أمام المرمى التشيلي فشل زميله أياسي يويدا في الوصول إليها، وتدخل المدافع التشيلي ماريبان لإبعاد الكرة من أمام يويدا داخل منطقة الجزاء، وتصدى أرياس لرأسية الساباني ناوميتشي يويدا، ثم مرت تسديدة فيدال فوق المرمى الياباني.

وهدأت الأمور قليلا، عندما أبعد هارا الكرة قبل أن تصل سانشيز، لتذهب إلى بوسيجور الذي بدوره مررها إلى فارغاس، لكن رأسية الأخير سيطر عليها الحارس الشاب كيسوكي أوساكو، وهدد سانشيز مرمى اليابان بتسديدتين متتاليتين، واحدة ذهبت فوق المرمى والثانية مرت بجانب القائم الأيمن.

وافتتحت تشيلي التسجيل في الدقيقة 41، عندما احتسب الحكم ركلة حرة نفذها أرانجيز على رأس بولجار الذي ارتقى فوق الجميع ووضع الكرة في المرمى، وكاد رد اليابانيين يأتي سريعا عندما فقد سانشيز الكرة لتصل إلى شيباساكي الذي بدوره مررها إلى يويدا الذي راوغ الحارس دون أن يتمكن من وضع الكرة داخل الشباك، وفي الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، تهادت رأسية سانشيز بين يدي الحارس الياباني.

23