الانفجار الديموغرافي في مصر يلتهم موارد الدولة

أرز وقمح وفول مستورد: لم يعد هناك ما يكفي لإطعام الأفواه في وقت تتراجع فيه الأراضي الزراعية ويتزايد عدد السكان.
الثلاثاء 2018/10/16
كل شيء مستورد

على عكس بعض البلدان ومنها الصين تحديدا التي تسلّحت بقوتها الديموغرافية الهائلة ونجحت في أن تحول هذا العامل الهام من معرقل إلى محفز للمنافسة الاقتصادية عالميا، بات الانفجار السكاني في مصر من العوائق التي تحول دون تحقيق تقدّم الاقتصادي منشود لتتحول الطاقة البشرية إلى ملتهم لكل موارد الدولة المالية تقريبا، وذلك يعود أساسا إما لعجز الحكومات المتعاقبة على حلحلة هذه الأزمة السكانية عبر وضع تصورات واستراتيجيات وإما بسبب عدم قبول المصريين أنفسهم وضع هذا الملف كقضية وطنية باعتبار أن استيراد السلع الأساسية بات يستنزف بقوة مدخرات الدولة.

القاهرة - ساهم الانفجار الديموغرافي في مصر بالتزامن مع تراجع رقعة الأراضي الزراعية إلى تراجع قدرة الدولة المصرية على تأمين الاكتفاء من المواد الأساسية كالقمح والأرز والفول. وتجاوز تعداد سكان مصر في الوقت الحالي إلى 96.3 مليون نسمة بالداخل في بداية عام 2018، بزيادة قدرها 1.5 مليون نسمة على بيانات آخر تعداد عام 2017، (فضلا عن 9 ملايين مصري آخرين يعيشون في الخارج).

عدد السكان الكبير، ليس بالأمر المستجدّ بالنسبة للدولة المصرية، لكن الخطر اليوم يكمن في أنه لم يعد هناك ما يكفي لإطعام هذه الأفواه. وأصبحت مصر، المنهكة اقتصاديا، مضطرة إلى إضافة مصاريف استيراد القمح والأزر والفول، على قائمة البضائع المستوردة، بعد أن كانت من الدول المصدرة لأغلب المواد الأساسية على قائمة طعام المصريين.

وتتزايد من يوم إلى آخر الفاتورة التي تتحملها مصر من أجل أن توفير احتياجات المواطنين من القمح، حيث تصل احتياجات البلاد وفق آخر التقديرات الرسمية إلى نحو4.3 مليارات دولار قمح سنويا وقابل للزيادة بشكل مستمر، كما أصبحت مسألة الانفجار السكاني تمثّل عبءا على الدولة رغم وضعها ضمن كل المخططات الإستراتيجية والتي يعتبرها مراقبون أشبه بمعجزة صعبة التحقق.

على سبيل المثال، فاتورة استيراد الحبوب تقدر بـ120 مليار جنيه وقابلة للزيادة في كل عام بسبب الزيادة السكانية. وتفاعلا مع هذا الكابوس المزعج، حذر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في خطاب ألقاه، الخميس الماضي من التهاون مع الزيادة السكنية، بقوله إن “الزيادة الكبيرة في معدل النمو السكاني تحدٍّ لجهود الدولة لتحقيق التقدم المنشود، ولا بد من التعامل معه بالجدية اللازمة”.

فيما أصبحت “القضية السكانية من الملفات المهمة التي يناقشها البرلمان المصري، بكل توجس باعتبارها باتت خطرا متصاعدا يهدد بالتهام كل معدلات النمو، في أكبر بلدان العالم العربي من حيث عدد السكان.

أزمة ديموغرافية شائكة

حسن الخولي: الإعلام يقدم الفلاح في شكل "ساذج" والمجتمع يربط المهنة بالفقر
حسن الخولي: الإعلام يقدم الفلاح في شكل "ساذج" والمجتمع يربط المهنة بالفقر

طبقا لأرقام المركزي للتعبئة والإحصاء، (منظمة إحصائية حكومية)، فإن التعداد سيكون 100 مليون نسمة قريبا، مع استمرار مستويات الإنجاب الحالية (3.5 طفل لكل سيدة). وحولت هذه الأزمة الديموغرافية الشائكة، حولت استيراد السلع الأساسية في مصر إلى مشكلة لدى كل نظام حاكم يسعى إلى تدبير الغذاء اللازم لنحو مئة مليون مواطن، لأنها تستنزف جزءا أساسيا من الدخل القومي.

وتحرص الحكومة مع كل فترة يبدو فيها الغذاء شحيحا إلى التأكيد على أنها تملك وفرة احتياطية لبضعة شهور مقبلة، في محاولة تهدئة الناس، والإيحاء أنها واعية للمستقبل، دون أن تقدم خططا واعية لحل الأزمة من جذورها. ووضع إهمال القطاع الزراعي مصر في قائمة أكبر الدول المستوردة لغذائها، وبعد أن كان الإنتاج يمثل نحو 69.8 بالمئة من الدخل القومي في عام 1961، تراجع خلال العام المالي 2017- 2018 إلى نحو 13 بالمئة.

ولم تلتفت الحكومات في العقود الأربعة الماضية إلى أن مصر تبلغ مساحتها نحو مليون كيلو متر مربع، وأن بإمكانها التركيز على عملية استصلاح الأراضي، وتعويض الفجوة الكبيرة بين الإنتاج والاستيراد، لكن الجميع استسهل الركون إلى الحل الثاني (الاستيراد).

وفي إطار تطبيق الشعارات التي رُفعت بشأن ضرورة تعمير الصحراء وزيادة الرقعة الزراعية، فان ما تم إصلاحه لا يتجاوز بضع مئات من آلاف الأفدنة، وتعد أقل بكثير مما تم قضمه من الرقعة الزراعية التي كانت ممتدة في ربوع مصر لحساب التوسع العمراني.

كما تواجه مصر مشكلة كبيرة في نقص المياه، سوف تتضاعف في السنوات المقبلة، عندما يتم الانتهاء من مشروع سد النهضة، ما يجعل الزراعة مهددة بخطر حقيقي، ما لم تدرك الحكومة أهمية هذه الحرفة، في بلد معروف تاريخيا أنه زراعي في الأصل.

أفضت الحيرة، بين الزراعة والصناعة، إلى عدم الاستمرار في الأولى وعدم النبوغ في الثانية، والدخول في مرحلة من الارتباك، التي قد تهدد الأمن القومي للدولة، لأن الاعتماد على استيراد كل شيء هو شهادة فشل للحكومات المختلفة، التي لم تستفد من اتساع رقعة الأرض أو زيادة السكان.

أزمة الثروة البشرية

Thumbnail

تبدو تركيبة مصر الديموغرافية حالة فريدة لمجتمع فتي، ربع سكانه من الشباب، وثلثه تحت سن 15 عاما، ورغم ذلك يعج بالبطالة، ويستورد جميع أنواع الطعام من الخارج.

ورصدت الموازنة العامة للدولة نحو 1.4 مليار دولار لاستيراد 6.4 مليون طن قمح من الخارج لصنع رغيف الخبز للمصريين، ووصل دعم تصنيعه وتوزيعه نحو 2.4 مليار دولار. وبذلك تدعم قوة مصر الاستهلاكية اقتصاديات بعض دول مثل: كندا وأستراليا وروسيا ورومانيا وفرنسا، بوصفها أكبر المستوردين للقمح من هذه الدول.

وتتعامل الحكومات المصرية على مدى عقود مع ثروتها البشرية على أنها أزمة تستدعي الخلاص منها، فأعدت برامج لتنظيم وتحديد النسل، لا أن ذلك أدى إلى فشل في استغلال ثروة تحولت من قوة محركة إلى مشكلة طاحنة، في بلد يعيش عدد كبير من سكانه في غرفة واحدة.

وأدى سوء التخطيط إلى اعتبار معدل النمو المتزايد في تلك الثروة على أنه انفجار سكاني، في بلد لا يجد من يعمر الصحراء الشاسعة التي تنتشر في أجزاء كبيرة من البلاد. وبات الشباب المصري يهاجر البلاد، يعرض نفسه للغرق في البحر المتوسط، أملا في هجرة غير شرعية إلى إحدى الدول الأوروبية.

سعيد خليل: نعاني فجوة استهلاكية في القمح والأرز والسكر والفول بنسبة 80 بالمئة
سعيد خليل: نعاني فجوة استهلاكية في القمح والأرز والسكر والفول بنسبة 80 بالمئة

وكرّست السياسات المتلاحقة لهذا الاتجاه، بدءا من عقود الحقب الملكية، حيث الأراضي الزراعية مملوكة لفئات بعينها، ومرورا بكسر تلك القواعد مع ثورة يوليو عام 1952 والتي فتتت الأراضي الزراعية، دون وضع نظم تعزز الاتجاه نحو تعمير الصحراء.

ومع تداخل الأمور السياسية والاجتماعية والاقتصادية، بدأ الفلاحون يتنصلون من مهنتهم، وتزامن ذلك مع تراجع إنتاجية الأراضي بشكل ملموس، وأصبحت معدلات استيراد الغذاء تأخذ طريقها للتوسع، بعد دخول البلاد عصر الانفتاح الاقتصادي مع منتصف السبعينات من القرن الماضي، وبناء قواعد رأسمالية رخوة، أخفقت في نقل البلاد للاقتصاد الحر بصورة حقيقية.

ولم تتمكن الحكومات من بناء قواعد صناعية قائمة على الإنتاج الزراعي، ولم يجد المزارع جدوى من الاستمرار في مهنته، وأصبحت الأجيال الصاعدة تحلم بالعيش في كنف المدينة والفرار من جحيم الريف.

وسطرت تلك الظاهرة روايات أدبية عديدة مثل “ميرامار” للأديب نجيب محفوظ في شخصية “حسني علام” الذي ضجر من حياة الريف بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة)، وفر للعيش في مدينة الإسكندرية على البحر المتوسط، بحثا عن مشروع تجاري، وانتهى به الحال إلى شراء ملهى ليلي.

وغيرت تلك المراحل من التركيبة الديموغرافية، وأصبحت العاصمة القاهرة تتصدر المركز الأول من حيث الكثافة السكانية، وفق تعداد السكان العام الماضي، وتأوي وحدها نحو عشرة بالمئة من سكان في البلاد.

كما تراجعت أعداد السكان في محافظات الدلتا (شمال مصر) التي كانت تمتهن الزراعة بنسب كبيرة، وكادت تصل في جنوب البلاد لنحو 1.5 بالمئة في المتوسط. وتحولت مصر التي عرفت بأنها سلة غذاء العالم في عصر الرومان، وكانت تطعم العالم من أرضها، إلى أكبر مستورد للقمح، وأضحت مكونات رغيف الخبر مستوردة من الخارج.

وقال حسن الخولي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس في القاهرة، دأبت الحكومات المصرية على تهميش الطبقات الفقيرة، ويقدم الإعلام الفلاح على أنه “ساذج” إلى جانب ربط تلك المهنة بالفقر، بعد أن كانت مهنة أصحاب الأراضي.

وأضاف لـ”العرب” هذه العنصرية جعلت الفلاحين يفرون من تلك المهنة، من خلال بيع الأراضي والاتجاه إلى الاستثمار العقاري وبناء عقارات بالمدن والحصول على ريع ثابت منها بدلا من مهنة الفلاحة، وما يزيد من ذلك تراجع العائد من تلك المهنة، وزيادة العناصر الضاغطة والطاردة.

وكشفت نشرة التوظيف والأجور الأسبوعية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن مهنة الزراعة (الفلاحة) واستغلال الغابات من أقل المهن دخلا في مصر، وسجل عائدها الأسبوعي نحو48 دولارا مقابل 57 ساعة عمل، وبمتوسط ثلاثة أرباع دولار في الساعة.

تهميش الفلاح

Thumbnail

أكد الخولي أن عدم كفاية الغذاء ولجوء مصر إلى الاستيراد، سببه تهميش الفلاحين اجتماعيا، الأمر الذي دفعهم إلى تعليم أبنائهم في مجالات غير مهنة الزراعة، وعدم توريثهم تلك المهنة، وتشجيعهم على احتراف مهن، مثل الميكانيكا وأعمال الكهرباء والتدريس وغيرها، ما تسبب في تراجع عدد العاملين بقطاع الزراعة. وتكاد مهنة الفلاحة على وشك الانقراض، في ظل انتشار التكنولوجيا بمختلف أشكالها، وكل شارع في الريف لا يخلو من محال متعددة لصيانة الهاتف الخلوي، وظهرت مهن جديدة أكثر ربحية وأقل مشقة من العمل تحت لهيب الشمس المحرقة في الأرض.

وتقول المادة 29 في الدستور المصري “الزراعة مقوم أساسي للاقتصاد الوطني، وتلتزم الدولة بحماية الرقعة الزراعية وزيادتها، وتجريم الاعتداء عليها، كما تلتزم بتنمية الريف ورفع مستوي معيشة سكانه وحمايتهم من المخاطر البيئية، وتعمل على تنمية الإنتاج الزراعي والحيواني، وتشجيع الصناعات التي تقوم عليهما”.

ولعل انتشار مركبات “توك توك”، وهي سيارات بثلاث إطارات، في مصر بشكل كبير (يوجد نحو 2 مليون مركبة منها) ساهم في عزوف العاملين عن الاتجاه نحو الزراعة، وشراء مركبة الـ”توك توك” التي تدر ريعا صافيا في اليوم يوازي حوالي عشرة دولارات بعد خصم كافة المصاريف.

عبدالله مباشر: نواجه موجة تصحر لعدم زراعة محاصيل تعزز من التوازن البيئي
عبدالله مباشر: نواجه موجة تصحر لعدم زراعة محاصيل تعزز من التوازن البيئي

وأوضح خالد محمود، عامل زراعي سابق وسائق توك توك حاليا، لـ”العرب”، أنه أصبح صاحب عمل الآن ويعمل وقتما يرغب، “كنت عاملا زراعيا وأجيرا عند ناس يتحكمون فيك خلال ساعات العمل، الأمر الذي كان يضايقني كثيرا، فضلا عن أنني أعمل لساعات متواصلة دون راحة”.

من جهته، أشار الدكتور سعيد خليل، الخبير الزراعي بمركز البحوث الزراعية في القاهرة، إلى أن مصر تعاني من فجوة غذائية كبيرة في المحاصيل الاستراتيجية، مثل القمح والأرز والسكر والفول تصل إلى 80 بالمئة، ولا يمكن أن نرجع ذلك في الأساس إلى الزيادة السكانية فقط.

ولفت لـ”العرب” إلى أن هناك أسبابا عديدة أدت إلى انهيار الزراعة وعدم كفاية الغذاء واللجوء إلى الاستيراد على مدى أكثر من ثلاثين عاما مضت، منها عدم وجود سياسة زراعية للدولة منذ العام 1987 حتى الوقت الراهن، وغابت التنمية الزراعية لكل من الأرض والفلاح والتكنولوجيا الزراعية والري، وهي المحاور الأساسية للسياسة الزراعية في أي دولة.

وفقدت مصر بوصلة الزراعة التعاقدية، وتعني حث المزارعين على زراعة المحاصيل الاستراتيجية التي ترى الحكومة أن البلاد في حاجة ماسة لها وعلى أن تتعهد الحكومة بشراء هذه المحاصيل من الفلاحين مباشرة، ما يضمن تسويقها مسبقا. هذه الآلية تستخدمها دول مختلفة، وتضمن وصول الدعم مباشرة للمزارعين، من خلال بيع أسعار الأسمدة والمبيدات لتلك الزراعات بأسعار مخفضة، ما يشجع الفلاحين على زراعتها.

كانت تلك الآلية معمول بها في الماضي حينما كانت مصر مركزا لزراعة القطن طويل التيلة، وتفاقمت الأزمة لتتجاوز غذاء الإنسان، وطالت غذاء الحيوانات والطيور.

ورغم زراعة نحو 336 ألف فدان من القطن العام الحالي، إلا أن الفلاحين لم يتمكنوا من بيعها، لعدم وجود مشترين في مصر أو الخارج، نتيجة فقدان المصانع قدرتها على شراء هذه الكميات، الأمر الذي يؤكد غياب الاستراتيجية الواضحة للبلاد.

يتعلق الأمر أيضا بمحصول الذرة الصفراء، ويواجه مشكلة في تسويقه رغم استيراد مصر لنحو 8.9 مليون طن منه سنويا.

Thumbnail

أدى تآكل الرقعة الزراعية نتيجة عدم نشر ثقافة تعمير الصحراء على مدى عقود إلى اتجاه الفلاحين للبناء على الأراضي الزراعية، وتآكلت بشكل ينذر بخطر يهدد التوازن البيئي، وتضخمت أسعار العقارات، وتسببت في اتجاه الفلاحين إلى بناء بيوت لأبنائهم وأحفادهم على الرقعة الخصبة، وزراعة أراضي الدلتا المعروفة بجودتها بأعمدة خراسانية، ودعت معها زراعة النباتات إلى الأبد.

قاد هذا الاتجاه إلى عدم كفاية الإنتاج الزراعي لمواجهة طعام الإنسان وباتت الحكومة تقوم باستيراده من الخارج، وكذلك تراجعت تربية الطيور وتسمين الحيوانات، ما ذهب بجدوى هذه الصناعات، وسدّ فجوة استهلاك اللحوم المتصاعدة من خلال الاستيراد أيضا.

وألمح خليل إلى وجود تدخل من قبل رجال الأعمال في ما يخص قرارات استيراد المحاصيل الزراعية الاستراتيجية، وبالتالي لا يتمّ وضع الخطط اللازمة لزيادة المحاصيل وتطويرها.

وشدد خليل على أن عدم وجود سياسة زراعية في مصر، أفضى إلى انخفاض أعداد العاملين بالزراعة، وتصل نسبتهم حاليا إلى نحو 25 بالمئة من إجمالي القوى العاملة، بعد أن كانت نسبة الفلاحين تبلغ حوالي 51 بالمئة في فترة الستينات والسبعينات من القرن الماضي.

ورغم امتلاك القاهرة لأول معهد للبحوث الزراعية في المنطقة، غير أنها لم تسع إلى استنباط أصناف محاصيل أكثر إنتاجية وأقل استهلاكا للمياه.

وقال عبدالله مباشر، خبير الاقتصاد الزراعي، إن مصر تواجه موجة تصحر حاليا بسبب عدم زراعة عدد من المحاصيل التي تعزز من التوازن البيئي للتربة على رأسها الأرز.

ولفت لـ”العرب” إلى ضرورة منح الشباب تسهيلات في استصلاح الأراضي الصحراوية، وتشجيعهم على تعمير المدن الجديدة التي سيتم بناؤها على حدودها لإقامة مجتمعات عمرانية متكاملة بتلك المدن.

يبدو هذا التفكير حاضرا في أذهان غالبية الحكومات التي تولت الحكم في العقود الماضية، لكنها فشلت في تحويله إلى واقع، وكأن هناك من لا يريدون لهذا البلد العودة للاستثمار في الزراعة، ويستريحون للاستمرار في جلب السلع الغذائية من الخارج، والرضوخ إلى جماعات ضغط تقبض على دفة الاستيراد.

6