الانفصاليون يضعون شروطا تعجيزية للتفاوض مع السلطات الليبية

الثلاثاء 2014/03/18
الانفصاليون يتحدون الحكومة الليبية ويرفضون التحاور معها قبل تحقيق شروطهم

طرابلس - وضعت حكومة إقليم برقة الانفصالية، أمس الأوّل، 3 شروط للتفاوض مع الحكومة المركزية في طرابلس، وذلك على خلفية دعوة أطلقها المؤتمر الوطني العام من أجل إنهاء أزمة احتلال موانئ تصدير النفط في شرقي البلاد، وخاصة تهديد رئيس البرلمان نوري أبو سهمين باستخدام القوة العسكرية ضدّ المسلحين.

أكّد علي الحاسي، المتحدث باسم حكومة برقة، غير المعترف بها ليبيًّا ودوليًّا، أنّ الانفصاليين يشترطون قبل الجلوس إلى طاولة الحوار؛ إلغاء قرار رئيس البرلمان الليبي رقم 42، وسحب قوات درع الوسطى من مدينة سرت (وهي جماعة قبلية مسلحة مساندة للجيش النظامي).

وطالب حاسي، بالإضافة إلى ذلك، بإجراء تحقيق في حادث اقتحام مقرّ كتيبة شهداء الزاوية التابعة للقوات الخاصة للجيش الليبي، والمتمركزة في سرت، من قبل قوات درع الوسطى.

يذكر أنّ رئيس المؤتمر الوطني، نوري أبوسهمين، كان قد أصدر في الآونة الأخيرة القرار رقم 42، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة وأعلى سلطة تشريعية في البلاد، والّذي يقضي بتشكيل قوة مشتركة من كتائب الثوار ووحدات الجيش لفكّ الحصار عن الموانئ النفطية شرقي البلاد، التي يسيطر عليها مسلحون تابعون لإبراهيم الجضران، المنشق عن الدولة، والّذي شكّل ما يُعرف بالمكتب السياسي لإقليم برقة، ومنع بعدها تصدير النفط من موانئ الشرق.

وبعد إصداره للقرار المذكور، عاد رئيس المؤتمر الوطني العام، ليعطي المسلحين الذين يحاصرون تلك الموانئ والحقول، مهلة لمدّة أسبوعين كحد أقصى من أجل بذل مساعٍ ودية لإنهاء حصارهم وإعادة سيطرة الدولة على قطاعاتها الحيوية.

في المقابل، قدم أعضاء بالمؤتمر الوطني الليبي العام، أمس الأوّل، مذكرة طعن ضد قرار رئيس المؤتمر باستخدام القوة العسكرية لفك الحصار عن الموانئ النفطية التي يسيطر عليها مسلحون انفصاليون.

وقالت نجاح صالوح، النائبة بالمؤتمر الوطني العام، إنه “تم تقديم مذكرة طعن ضد قرار نوري أبوسهمين، وقد وقع على المذكرة التي قدمت لمقرر المؤتمر 12 عضوًا، غالبيتهم من النساء النائبات”. ويبلغ إجمالي عدد أعضاء البرلمان المؤقت في ليبيا 186 نائبا حاليا.

وتتضمن المذكرة، بحسب صالوح، حيثيات بطلان القرار، والتي منها أن “التفويض الممنوح لرئيس المؤتمر بصلاحيات القائد الأعلي للقوات المسلحة قد انتهى، بالتالي لا يحق له اتخاذ قرارات بهذه الصفة، وكذلك أنّ الوضع متوتر في ليبيا وهذا القرار يمكن أن يدخل البلاد في حرب أهلية في ظل انتشار السلاح وعدم انضباط الكتائب المسلحة”.

شروط الانفصاليين
* إلغاء قرار رئيس البرلمان الليبي باستخدام القوى العسكرية *سحب الجماعات المسلحة المساندة للجيش من مدينة سرت *إجراء تحقيق في حادث اقتحام مقر كتيبة شهداء الزاوية التابعة للجيش

كما أكّدت النّائبة بالمؤتمر الوطني اللّيبي العام، فاطمة عيسى، أنّ قرار أبوسهمين “لا يمثلها” كعضو بالمؤتمر، واصفة إياه بـ”الخاطئ”، مضيفة أنها وبعض أعضاء البرلمان الآخرين حاولوا منع صدور هذا القرار منذ أشهر، ولكنهم أخفقوا في ذلك.

وقال المحلل السياسي إبراهيم الأعرج إن “قرار أبو سهمين، الذي اتخذه بشكل منفرد بعيداً عن أعضاء المؤتمر، يعدُّ إعلان حرب أهلية بين مدن شرق ليبيا وغربها، وعلى رأسها مصراتة”.

وأشار إلى أن “أبو سهمين لم يحدد في قراره الجهة العسكرية التي ستطبق القرار”. وذهب الأعرج إلى أبعد من ذلك، متهماً السلطات الليبية، وعلى رأسها بعض أعضاء المؤتمر، بـ”إدخال التكتلات العسكرية في ليبيا في حرب ضدّ بعضها البعض لكي تضعف قواها، ويحكم المؤتمر ليبيا لفترة انتقالية أخرى دون أن يواجه أية قوة معارضة على الأرض”.

2