الانفصاليون يعلنون حظر التجوال في سلافيانسك الأوكرانية

الاثنين 2014/04/21
زعيم الانفصاليين يظهر أغلفة الذخيرة زعم العثور عليها بعد اشتباكات سلافيانسك

سلافيانسك - شهدت مدن شرق أوكرانيا تطورات ملحوظة بعد اشتباكات مسلحة عنيفة بين موالين لروسيا وقوات الأمن، وسط مخاوف دولية من عدم التوصل إلى تنفيذ بنود اتفاق جنيف على أرض الواقع.

أعلن رئيس بلدية مدينة سلافيانسك معقل الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، أمس الأحد، حظرا للتجول بعد مواجهة مسلحة أسفرت عن أربعة قتلى.

وقال فياتشيسلاف بونوماريف خلال مؤتمر صحافي، إن “حظر التجول يبدأ تطبيقه اليوم (الأحد)، في الشوارع محظور من منتصف الليل حتى السادسة صباحا”.

وكان ثلاثة ناشطين موالين لروسيا قتلوا في وقت مبكر، أمس، وأصيب أربعة آخرون في اشتباك مسلح عند حاجز أقاموه في قرية بيلباسيفكا.

وذكر المسؤول المحلي فياتشيسلاف بونوماريف، أن ثلاثة ناشطين موالين لروسيا ومهاجما قتلوا ولم تعرف هوية المهاجم. وكانت حكومة كييف الانتقالية وعدت بوقف العمليات العسكرية للقضاء على المتمردين حتى نهاية عيد الفصح، الاثنين.

كما توجه بونوماريوف الذي يطلق عليه الموالون لروسيا لقب “العمدة الشعبي” لمدينة سلافيانسك في مقاطعة دونيتسك جنوب شرق أوكرانيا، إلى القيادة الروسية بطلب إرسال قوات عسكرية لحفظ السلام إلى المنطقة.

من جانب آخر، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن غضبها الشديد حيال الحادث، وحثت كييف على الالتزام بشروط الاتفاق الدولي وخفض تصعيد الوضع.

واتهمت موسكو القوميين المتطرفين الموالين لأوكرانيا بأنهم وراء العنف، موضحة أن الحادث يمثل دليلا على أن اتفاق جنيف بشأن التوصل إلى حل للصراع لا تنفذه سلطات كييف المؤقتة.

أرسيني ياتسينيوك: "فلاديمير بوتين يحلم باستعادة الاتحاد السوفيتي"

ويأتي هذا الحادث فيما تضغط واشنطن على موسكو لإقناع الناشطين الموالين لها بالالتزام بالاتفاق الدولي الذي تم التوصل إليه في جنيف، الخميس الماضي، والذي يدعو إلى تسليم أسلحتهم ومغادرة المباني العامة التي يحتلونها.

من جانبه، أعلن وزير الداخلية الأوكراني أرسين أفاكوف، أمس، عن قيامه بزيارة لشرق البلاد المضطرب، حيث تفقد القوات الأمنية التي انتشرت في هذه المنطقة الناطقة بالروسية ردا على تمرد الانفصاليين.

كما أفادت السلطات الأوكرانية، أمس، بأنه تم نزع سلاح عدد من النشطاء المسلحين، حيث قال أفاكوف، إنه تم استعادة أسلحة إليه من ثلاثة رجال في مدينة لوغانسك شرق البلاد دون أعمال عنف تذكر.

من جانب آخر، وفي تصريحات لتلفزيون أميركي، الأحد، انتقد رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تتهمه كييف وواشنطن بأنه وراء التمرد في أوكرانيا، معتبرا أنه يحلم باستعادة الاتحاد السوفيتي، على حد قوله.

ودان ياتسينيوك في المقابلة مع شبكة (أن.بي.سي) الإخبارية الأميركية من يوزعون منشورات تطالب اليهود بتسجيل أنفسهم لدى سلطات كييف في لوائح مخصصة لهم، وذلك تحت طائلة تعرضهم للترحيل ومصادرة ممتلكاتهم، ووصفهم بـ”الأوغاد” ويجب محاكمتهم.

ألمانيا تواصل مساعيها لدعم أفراد بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوكرانيا

وأبرمت واشنطن وكييف وموسكو والاتحاد الأوروبي،الخميس، في جنيف اتفاقا يهدف إلى الحد من تصعيد التوتر، حيث نص الاتفاق على نزع أسلحة المجموعات غير القانونية وإخلاء المباني المحتلة والعفو عن الذين يحترمون هذه التدابير باستثناء الذين ارتكبوا جرائم أريقت فيها الدماء.

وعلى صعيد آخر، طالب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، برفع سريع لعدد أفراد بعثة المراقبين التابعين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا العاملين في أوكرانيا.

ووعد شتاينماير بتقديم بلاده المساعدة لتنفيذ هذه الخطوة قائلا، “سندعم مهمتكم في شرق أوكرانيا بالأفراد والأموال وسنعمل على اكتمال قوة بعثة المراقبين ووصولها إلى 500 مراقب في أسرع وقت ممكن”.

يذكر أن السلطات الأوكرانية أعلنت عن وقف مؤقت للعملية التي تقوم بها قوات الأمن ضد الانفصاليين في مدينة دونيتسك، لكنها أكدت مواصلة عملياتها بهدف نزع الأسلحة غير الشرعية من سكان المنطقة.

5