الانفصاليون يعلنون عن قتلهم عناصر من الجيش الأوكراني

الخميس 2014/05/15
آثار الدمار على إحدى مدرعات الجيش الأوكراني بالقرب من أوكتيابرسكي

سلوفيانسك- لا تزال الاشتباكات متواصلة في شرق أوكرانيا بين الانفصاليين والقوات الحكومية الأوكرانية، في وقت ينتظر فيه المجتمع الدولي الخروج بنتائج ملموسة من محادثات “حوار الوحدة الوطنية” لنزع فتيل الأزمة.

أكد انفصاليون في شرق أوكرانيا، أمس الأربعاء، أنهم قتلوا ثمانية جنود من القوات الحكومية في معركة وقعت ليلة الثلاثاء-الأربعاء خارج معقلهم في مدينة سلوفيانسك.

وقال، فياشيسلاف بونوماريوف، الذي نصّب نفسه عمدة للمدينة، “شنّت القوات الأوكرانية هجوما حوالي الساعة الواحدة صباحا بالتوقيت المحلي (الرابعة بتوقيت غرينتش) لكننا تصدينا له”، بحسب ما ذكرته وكالة “إنترفاكس” الروسية للأنباء.

وقتل الجنود الأوكرانيون في كمين بالقرب من بلدة أوكتيابرسكي الواقعة بين مدينتي سلافيانسك وكراماتورسك بإقليم دونيتسك، الذي انتزع حكما ذاتيا بعد استفتاء مثير للجدل، الأحد الماضي، في حادث يفسر سعي الانفصاليين إلى التقدم نحو أهدافهم.

وأوضح، بونوماريوف، أن رجاله قتلوا ثمانية جنود ودمّروا عددا من المركبات المدرعة، مضيفا أن الانفصاليين تكبدوا أيضا خسائر بشرية، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل، وفي مقابل تلك التصريحات، لم تعلّق الحكومة الأوكرانية على الفور.

وكان ثمانية أشخاص، بينهم ستة أفراد من قوات الأمن الأوكراني، لقوا مصرعهم، الثلاثاء، في اشتباكات وقعت جنوب غرب سلوفيانسك، حيث قالت وزارة الدفاع الأوكرانية حينها، إن عناصر من الانفصاليين نصّبوا كمينا لمجمــوعة من المظـــلين بالجيش.

ضحايا الاشتباكات
09 - 05: مقتل 9 انفـصاليين في دونيتسك

06 - 05: مقتل 30 انفصاليا في سلافيانسك

17 - 04: مقتل 3 في ماريبول

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انطلاق “الحوار الوطني” الذي دعت إليه كييف بتشجيع من الغرب، ولكن دون الانفصاليين، في مواجهة منها لتهديد انفصال الشرق الذي يشهد حركة تمرد مسلحة منذ فترة.

وقد ضمت المائدة المستديرة إن صح التعبير، والتي جاءت تحت شعار “من أجل الوحدة الوطنية”، مسؤولي الحكومة وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الانتقالي، آرسيني ياتسينيوك، وبرلمانيون وقادة ومرشحون سابقون للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 25 مايو الجاري.

وأدار وزير الخارجية الألماني السابق، فولفغانغ أيشنغر، المحادثات إذ تناول بشكل خاص مسائل الإصلاح الدستوري واللامركزية ومكافحة الفساد، ولم يدع الانفصاليون الذين سيطروا على أكثر من عشر مدن في الشرق منذ بداية، أبريل الماضي، إلى هذا الحوار على الرغم من دعوات موسكو المتكررة في هذا الاتجاه.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، لم يكشف عن اسمه، إن “القيادة الأوكرانية منفتحة على حوار شامل للوحدة الوطنية”، غير أن، سيرغي سوبوليف، المسؤول البرلماني في حزب يوليا تيموشنكو، المرشحة في السباق الرئاسي قال، “بالتأكيد أشخاص مثل (بافلو) غوباريف (الذي أعلن نفسه حاكما لدونيتسك) ليسوا مدعوين”، وأضاف، “للمشاركة في الحوار يجب عليهم، أولا، أن يوقفوا القتال ويخلوا المباني التي يحتلونها”.

وقد وافقت الحكومة الأوكرانية على استضافة محادثات المائدة المستديرة في محاولة لنزع فتيل الصراع، وكانت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، التي توسطت حكومتها في المحادثات ذكرت، الثلاثاء، أنه يمكن فقط لمن يرفضون العنف المشاركة في المحادثات.

فياشيسلاف بونوماريوف: قتلنا ثمانية جنود حكوميين ودمرنا عددا من المدرعات

وعلى صعيد آخر، صرّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، بأن أوكرانيا على شفا حرب أهلية ما يجعل من الصعب إجراء انتخابات حرة ونزيهة، حيث قال “عندما يقتل أوكرانيون أوكرانيين اعتقد أننا نكون أقرب إلى حرب أهلية”.

وأضاف، “في شرق أوكرانيا وجنوبها تدور حرب بالفعل، حرب حقيقية، وإذا كان بالإمكان إجراء انتخابات حرة ونزيهة في هذه الأجواء، فأنا لا أعرف إذن، ما هي الانتخابات الحرة والنزيهة”.

وتشن الحكومة الانتقالية “الهشة” التي تتولى السلطة منذ الاطاحة بالرئيس الأوكراني الموالي لروسيا، فيكتور يانوكوفيتش، في، فبراير الماضي، هجوما على الانفصاليين شرق البلاد في حملة عسكرية أطلقت عليها اسم “مكافحة الإرهاب”.

وطالب لافروف في حديثة لتلفزيون “بلومبورغ” بمشاركة الانفصاليين في محادثات الوحدة الوطنية، وقال، “نعتقد أنه لكي ينجح الحوار الوطني، فإنه من الضروري تماما ضمان مشاركة متساوية لجميع المناطق في أوكرانيا”.

كما أعلن المسؤول الروسي معارضة بلاده وبشكل قاطع انضمام أوكرانيا لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، حيث قال إن “محاولات جر أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي قد تؤثر سلبا في منظومة الأمن الأوروبي برمتها”. وأشار إلى أن هذه المسألة لن تمس الأوكرانيين و”الناتو” فحسب، بل روسيا أيضا.

والجدير بالذكر أن أقليمي لوغانسك ودونــستيك الناطقين بالــروسية أعلنا انفصالهما، الاثنين الفارط، بعد الاستفتاء المثــير للجـدل الذي أجري، الأحــد، بنسبة تأييد فاقت 90 بالمئة من أصوات السكان.

5