الانفصال عن الاتحاد الأوروبي يهدد بريطانيا بفقدان طلاب أوروبا

الثلاثاء 2016/04/26
تدوين الخسائر كل يوم

لندن- في الوقت الذي تسير فيه بريطانيا نحو الاستفتاء الذي سوف يقرر استمرار عضويتها في الاتحاد الأوروبي من عدمه، تشير الأنباء إلى أن المدرسين البريطانيين يؤيدون استمرار عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي ويؤكد معظمهم على أن الانفصال أو ما يعرف بـ”بريكزيت” من شأنه أن يعيق تمويل البحوث العلمية الأوروبية، ويثني أعضاء هيئات التدريس الأوروبية عن التدريس في المملكة المتحدة، وهو ما سوف يؤدي إلى تراجع في معدلات التحاق الطلبة الأجانب بالمؤسسات التعليمية البريطانية.

وازداد في الآونة الأخيرة النقاش حول كيف أن بريكزيت سوف يؤثر على أعداد الطلاب الأوروبيين في المملكة المتحدة. وتفيد تقارير الجامعات البريطانية أن هناك حوالي 125 ألف طالب أوروبي في مؤسسات التعليم العالي البريطانية بين عامي 2013 و2014، وهو ما يمثل 5 بالمئة من مجموع الطلبة الملتحقين بالجامعة في البلاد. ويأتي حوالي نصف الطلاب من الدول الخمس الرائدة في أسواق إرسال الطلبة في أوروبا وهي ألمانيا (13.675) فرنسا (11.955)، أيرلندا (10.905)، إيطاليا (10.525)، اليونان (10.130).

وببقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي سيتم التعامل مع هؤلاء الطلاب على أنهم طلاب محليين، كونهم يدفعون نفس الرسوم التي يدفعها الطلاب البريطانيون ويحصلون على المساعدات المالية نفسها. وفي حال غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي، سوف يكون من حق الجامعات في المملكة المتحدة فرض رسوم تفاضلية على الطلاب الأوروبيين، بما في ذلك القروض الطلابية وسوف يتم التخلي عن برنامج “إيراسموس+” للتنقل.

ويبدو أن الرهانات كبيرة، حيث تقدر الجامعات البريطانية أن الطلبة الأوروبيين في المملكة المتحدة يدرّون عليها 3.7 مليار يورو (أي 5.25 مليار دولار أميركي) وهو رقم مؤثر في الاقتصاد، ويوفرون أكثر من 34 ألف فرصة عمل. وأشارت جوليا ماري غودفلوو، رئيسة الجامعات في المملكة المتحدة ونائبة رئيس جامعة كينت، إلى أن “الطلاب الأوروبيين يساهمون بشكل كبير في حياة الجامعات البريطانية والمجتمعات المحلية.

وتظهر الأرقام بوضوح أن الطلاب الأوروبيين ينفقون الأموال ويساهمون في خلق مواطن الشغل في جميع مناطق المملكة المتحدة. كما يقدم الطلبة الأوروبيون مساهمة أكاديمية وثقافية مهمة جدا في الحياة الجامعية، حيث أنهم يخلقون ثقافة عالمية تتطلع نحو العالمية، وهي بدورها تفيد الطلاب في المملكة المتحدة”. وأضافت أن “مغادرة الاتحاد الأوروبي تضع حواجز أمام العمل والدراسة، ومن المرجح أن تجعل الطلاب والباحثين الأوروبيين يختارون الذهاب إلى مكان آخر، وتعزز منافسينا وتضعف الجامعات في المملكة المتحدة”.

ولا أحد يمكنه أن يتخيل أن 125 ألف طلب أوروبي سوف يختفون بين عشية وضحاها، أو أن جميعهم سوف يختارون الدراسة في مكان آخر غير المملكة المتحدة. ومع ذلك، فمن المعقول أن نتصور أن بريكزيت سوف يجعل المملكة المتحدة أقل جاذبية للطلاب الأوروبيين. وسوف تكون هناك مساعدات مالية أقل ومن المحتمل أن ترتفع الرسوم الدراسية، وأن المملكة المتحدة سوف تكون خارج برنامج “إيراسموس +” للتنقل، ويمكن زيادة متطلبات جديدة على الهجرة. كل ذلك يعني أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بالتأكيد يفتح الباب أمام المنافسين الدوليين للمملكة المتحدة.

وقال وزير الدولة لشؤون الجامعات والعلوم جو جونسن “سوف يكون من التهور أن نعزل أنفسنا عن مصادر التمويل الأوروبي الغنية وعن النفاذ إلى المرافق البحثية المشتركة ذات القيمة العالية، والعلاقات المؤسسية الوثيقة التي توفر الكثير من الفرص للطلاب البريطانيين والأكاديميين. أشاطر الرأي الواضح لأسلافي وغالبية القيادات الجامعية بأن جامعاتنا ذات مستوى عالمي ولدينا براعة علمية من شأنها أن تكون أفضل حالا وهي داخل الاتحاد الأوروبي”.

17