الانفلات الأمني يحول دون عودة اللاجئين الماليين إلى بلادهم

الثلاثاء 2014/05/06
النازحون الماليون الناجون من أزمة أزواد يجدون صعوبة في العودة إلى ديارهم

باماكو - أكّد فالونتان تابسوبا، ممثل المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في دول غرب إفريقيا، إن “عودة اللاجئين الماليين تتسم بالبطيء، كون أسباب رحيلهم ما تزال قائمة، وعلى رأسها انعدام الأمن”.

وأوضح أن هناك عدة عقبات أمام عودة نحو 160 ألف لاجئ مالي موزعين على 3 من دول الجوار إلى بلادهم، في مقدمتها الانفلات الأمني وانعدام الاستقرار.

وبحسب إحصائيات المفوضية العليا للاجئين لعام 2013 فإن نحو 160 ألف لاجئ مالي يتوزعون على 3 من دول الجوار، (43 ألف لاجئ في بوركينافاسو، و47 ألفا في النيجر و70 ألفا في موريتانيا)، وكلهم غادروا البلاد عقب اندلاع الأزمة في مالي عام 2012، ومنذ ذلك الوقت عاد منهم بضعة آلاف فقط.

وهدد لاجئون ماليون كانوا قد بدأوا في مغادرة الدول الثلاث باتجاه بلدهم، بالعودة مرة أخرى إلى مخيمات اللجوء في بوركينافاسو، والنيجر، وموريتانيا إذا لم تتحسن الأوضاع الأمنية ولم يتم التخلص من الأسباب التي دفعتهم لترك مالي.

ويقول تابسوبا، إن النازحين الماليين الذين نَجوْا من أزمة منطقة أزواد (شمالي مالي) يجدون صعوبة في العودة إلى ديارهم، نتيجة انعدام الأمن في المقام الأول، فيما يزيد نقص المواد الأساسية في تأزم الوضع، ما قد يجبر الماليين على العودة إلى مخيمات اللجوء في دول الجوار بدلا من العودة إلى بلادهم.

وأضاف أن “اللاجئين يرغبون في خدمات تكون في أفضل حالاتها، بما في ذلك المدراس وخدمات الشرطة والخدمات العمومية الأخرى، كما أن البعض منهم يطمح إلى الحصول على تعويض بسبب تعرضهم إلى عمليات نهب”.

ويحذر المسؤول الأممي من أنه “دون المشاركة المادية للجميع، قد تكون المساعدات الغذائية في الشمال غير كافية ما سيجبر اللاجئين على العودة على أعقابهم إلى المخيمات”.

ونفى “تابسوبا” مشاركة المفوضية العليا للاجئين بشكل فعلي في حملات توعوية لدفع اللاجئين إلى العودة، واستدرك مضيفا “لكنها تقوم في المقابل بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي في إطار تحليل الأوضاع الأمنية في شمال البلاد”.

واعتبر “تابسوبا” أن “لجنة الحوار والحقيقة والعدالة والمصالحة” التي شكلتها الحكومة إلى جانب وزارة المصالحة الوطنية على الطريق الصحيح، ولكن يتعين الانطلاق في القيام بإجراءات ملموسة”.

2