الانفلات في البقاع يفرض توافقا سياسيا لتفعيل الخطة الأمنية

الجمعة 2017/01/27
الانتشار الأمني مرهون بالغطاء السياسي

بيروت - أعادت عمليات الخطف والابتزاز التي شهدتها البقاع شرقي لبنان في الفترة الأخيرة، الحديث عن ضرورة تفعيل الخطة الأمنية بالمنطقة المحسوبة على الثنائية الشيعية حزب الله وحركة أمل.

وصرح رئيس الجمهورية ميشال عون، مؤخرا، “أن على الأجهزة الأمنية تنفيذ الإجراءات الكاملة التي تضبط الوضع نهائيا وأن الدولة لن تتساهل في ملاحقة الخاطفين وإنزال العقوبات بحقهم”، كما شدد رئيس الحكومة سعد الحريري على “ضرورة تشديد الأحكام القضائية في حق مرتكبي جرائم الخطف”.

وشهدت مناطق عدة بالبقاع، مؤخرا، احتجاجات ردا على تزايد عمليات الخطف والعنف بالمنطقة، وآخرها كان خطف المواطن سعد ريشا الذي أطلق سراحه بعد تفاوض مع الخاطفين (لم يتم اعتقالهم).

وكانت الخطة الأمنية لمنطقة البقاع قد طرحت في فبراير عام 2015 وقد كرس لها حوالي 2000 عنصر أمني، وكانت تهدف إلى القبض على المطلوبين ورؤساء العصابات، ولكن عدم توفر الغطاء السياسي آنذاك حال دون الشروع في تنفيذها بالشكل المناسب.

وتقول بعض التحليلات إن التوافق على الخطة الأمنية في البقاع قد يتحقق، لأن عمليات الخطف والسرقة والتهديد التي تتم في تلك المنطقة والتي تحظى بغطاء من حزب الله، تهدد بنسف كل التحالفات والتوافقات في حال لم يتم لجمها والقضاء عليها.

وتشير بعض المصادر إلى أن مشهد تفاوض موفد رئيس حركة أمل نبيه بري مع الخاطفين في بريتال، ألقى بظلال عميقة من الشك في قدرة القوى الأمنية على فرض سيطرتها على بعض المناطق في غياب التغطية السياسية لها. كذلك تسبب عجز القوى الأمنية عن إلقاء القبض على الخاطفين المعروفين، بالتقليل من قيمة الإنجازات الأمنية اللاحقة من قبيل القبض على الانتحاري، وما تلاه من تفكيك لخلايا إرهابية كانت تنوي تنفيذ عمليات في لبنان.

النائب عن كتلة المستقبل النيابية عن منطقة البقاع أمين وهبي يعتبر أن “الخطة الأمنية يمكن أن تنجح حين لا توضع أمام القوى الأمنية عراقيل معينة أو خطوط حمراء، ولا يقال لها إنه ممن المسموح أن تدخل إلى منطقة معينة في حين يبقى محظورا عليها الدخول إلى منطقة أخرى”.

تشكل عمليات الخطف إحراجا كبيرا للسلطات والقوى السياسية، ونسفا للإنجازات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية، لأنها تتم علنا عبر أشخاص معروفي الاسم، ومع ذلك يتم التفاوض معهم والسماح لهم بالإفلات من العقاب على الرغم من معرفة عناوينهم”.

2