الانقسام يضعف التغطية الإعلامية للانتخابات التركية

الثلاثاء 2015/06/09
إعلام أردوغان يفشل في التأثير بقوة على الرأي العام في تركيا

حظيت الانتخابات في تركيا بمتابعة إعلامية كبرى من مختلف الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية المحلية والعالمية، نظرا لكونها انتخابات مفصلية تحدد مستقبل البلاد.

ولا تنحصر الانتخابات الحرة والنزيهة بمسألة التصويت والفرز في ظروف جيدة، بل تتضمن أيضا توفير معلومات دقيقة حول الأحزاب وبرنامجها السياسي والمرشحين وسير العملية الانتخابية بشكل عام، ليتمكن من اتخاذ خيارات صائبة وواعية مبنية على قناعات ووقائع.

وبدا واضحا للمتابع أن الإعلام التركي انقسم كالعادة إلى نصفين، الشق الأول أيد الحزب الحاكم الذي مني بانتكاسة غير متوقعة في انتخابات كان يعول عليها للانفراد بالسلطة مرة أخرى ومحاولة تغيير نظام الحكم، حيث ظهر على سبيل المثال في وكالة الأناضول المدعومة من الحكومة الإسلامية مدى التغطية الهزيلة وكأنها شعرت بوطأة هزيمة أردوغان.

في المقابل، واصل التلفزيون الرسمي التركي “تي آر تي” انحيازه لحكومة العدالة والتنمية رغم خسارته العشرات من المقاعد في البرلمان الجديد معلنا تخليه عن الحيادية تجاه الأحزاب المنافسه، الأمر الذي انجر عنه انتقادات واسعة من قبل العديد من الهيئات الرسمية المحلية والدولية.

ويرى خبراء أن بعض وسائل الإعلام المتهمة بالانحياز تصنع الدعاية لأردوغان والحزب الحاكم بمجرد نشرها أخبارا عن نشاطهما، بيد أنها لم تستطع على ما يبدو التأثير على الرأي العام في هذه الانتخابات لتحقيق آمال الإسلاميين في السلطة.

أما الشق الثاني من الإعلام الموالي للمعارضة فقامت بتغطية بدت لخبراء أنها مثالية نوعا ما وترقى لمستوى الحدث، ومن بينها وكالة جيهان للأنباء وصحيفة زمان المقربتان من زعيم حركة الخدمة محمد فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي بات العدو الأول لأردوغان.

ويقول الكاتب الصحفي المخضرم دريا صازاك إن وكالة جيهان كانت الأسرع والأكثر دقة في إعلان النتائج الأولية لعمليات فرز الأصوات في المدن المختلفة.

وهناك وسائل إعلام حاولت أن تظهر في ثوب المحايد إلا أنها انحازت أيضا لأردوغان خوفا من عقوبات مالية أو سياسية قد تفرض عليها، وهو ما سيجعلها عرضة لعقوبات بحجة الفساد من قبل السلطات.

5