الانقلاب الفاشل "شماعة" أردوغان لمواصلة انتقامه

الثلاثاء 2016/09/27
إقالة 87 عنصرا من أجهزة الاستخبارات

اسطنبول- اقالت السلطات التركية 87 عنصرا من الاستخبارات للاشتباه بارتباطهم بجمعية فتح الله غولن الذي تتهمه بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في اواسط يوليو الماضي.

وقالت مصادر اعلامية ان ما مجمله "87 عنصرا تمت اقالتهم من اصل 141 شخصا علقوا عن العمل"، موضحة انه "تم فتح تحقيق جنائي بحق 52 منهم"، وذلك في اطار عملية التطهير بعد محاولة الانقلاب في 15 يوليو الماضي.

وتتهم السلطات التركية الداعية المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن وجمعيته “خدمة” بتدبير الانقلاب، الذي أدى إلى مقتل 240 شخصا، فضلا عن 24 شخصا اتهموا بالمشاركة في محاولة الانقلاب.

ويتهم غولن بإدارة “دولة موازية”، كما يُتهم أنصاره بالتغلغل في مؤسسات الدولة، لكنه ينفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلا.

ومنذ فشل الانقلاب، شنت السلطات حملة تطهير واسعة في مختلف أجهزة الدولة وشملت قرارات الصرف الأخيرة نحو 520 شخصا من هيئة الشؤون الدينية.

كما صرف في وقت سابق 543 من وكلاء النيابة والقضاة ليرتفع عدد من تم صرفهم من السلك القضائي إلى 3390 شخصا.

وشملت حملة التطهير عشرات الآلاف من العاملين في سلك القضاء والجيش والتعليم والشرطة الذين تم عزلهم أو اعتقالهم أو توقيفهم بتهمة تورطهم بالانقلاب .

وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم الشهر الماضي، إن “الاعتقالات شملت 40 ألف شخص لا يزال أكثر من 20 ألفا منهم محتجزين”. وبحسب يلدريم تم توقيف قرابة 80 ألف موظف مدني عن العمل وعزل نحو خمسة آلاف آخرين من عملهم.

وكانت أنقرة ومدينة إسطنبول قد شهدتا في منتصف يوليو محاولة انقلاب فاشلة قالت الحكومة إن منفذيها عناصر من الجيش.

وأقرت تركيا وللمرة الأولى بأنها خططت لتطهير المؤسسة العسكرية من أتباع غولن قبل الانقلاب الفاشل، عبر إعداد قوائم تضم الآلاف من العسكريين.

ورغم أن العملية برمتها لا تزال يلفها غموض كبير، لكن مراقبين قالوا إن ما حصل يظهر بوضوح أن هناك اختراقات في أجهزة الاستخبارات بغض النظر عن النجاح، الذي نسب إليها في إفشال المحاولة.

وتوعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالقضاء على “الفيروس” المتغلغل، وداهمت عناصر قوة مكافحة الشغب مجمع أكاديمية سلاح الجو المرموقة في اسطنبول، بعد الإعلان عن إصدار حوالي 3000 مذكرة توقيف بحق قضاة ومدعين.

كما أقالت وزارة الداخلية 8777 شخصا من موظفيها، بينهم حوالي 4500 شرطي و614 دركيا، إلى جانب حاكم محافظة و29 حاكم بلدية. وموازاةً لذلك، شددت السلطة خطابها الرسمي بشأن الانقلابيين وبدأت الخارجية التركية تصفهم بعبارة “تنظيم إرهابي”، معتبرة في بيان أصدرته ليلا أن الانقلاب ليس “مؤامرة خيانة فحسب” بل هو”حملة إرهابية” كذلك.

وحذرت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني تركيا من مخاطر القمع الموسع، وقالت في مؤتمر صحافي إثر اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في بروكسل شارك فيه نظيرهم الأميركي جون كيري، “لا يمكن لأي بلد أن ينضم إلى الاتحاد الأوروبي إذا كان يطبق عقوبة الإعدام”.

واعتبر المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت أن إعادة العمل بعقوبة الإعدام من شأنها “إنهاء مفاوضات انضمام” أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي. وانتقدت برلين “مشاهد معززة من التعسف والانتقام” شهدتها تركيا بعد الانقلاب الفاشل ودعت إلى رد متكافئ.

وذهب المفوض الأوروبي لشؤون التوسيع يوهانس هان المكلف بملف انضمام تركيا إلى الاتحاد إلى حد الإشارة إلى أن الحكومة التركية كانت تملك قبل محاولة الانقلاب لوائح جاهزة بأسماء من تريد توقيفهم. وطلب الرئيس التركي من واشنطن، موجها الحديث مباشرة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، تسليمه غولن.

1