"الانقلاب" شماعة أردوغان للقضاء على المعارضة

الأربعاء 2017/05/24
سجن نحو 50 ألف شخص بتهمة الانقلاب

اسطنبول- أمرت السلطات التركية، الأربعاء، باعتقال 139 من موظفي بلدية أنقرة ووزارتين في إطار تحقيق يستهدف أنصار فتح الله غولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة والمتهم بتدبير محاولة الانقلاب في يوليو.

ومنذ الانقلاب الفاشل سجنت السلطات احتياطيا 50 ألف شخص وعزلت أو أوقفت عن العمل نحو 150 ألفا بينهم عسكريون ورجال شرطة ومدرسون وعاملون بالهيئات الحكومية بسبب مزاعم عن صلاتهم بما تصفه الحكومة بمنظمات إرهابية.

وصدرت مذكرات اعتقال بحق 60 موظفا في مجلس مدينة أنقرة و19 من مجالس محلية أخرى و30 موظفا في وزارة التنمية و30 من وزارة التعليم.

وينفي غولن، الذي يقيم في منفاه الاختيار في الولايات المتحدة منذ نحو 20 عاما، أي دور له في الانقلاب الفاشل.

وتتهم أنقرة غولن، وهو حليف سابق للرئيس رجب طيب إردوغان، باختراق المؤسسات التركية ومنها القضاء والشرطة والجيش، في حملة مستمرة منذ عشرات السنين. ويقول منتقدو الحكومة إن الحملة الأمنية التي أعقبت محاولة الانقلاب تسعى لسحق المعارضة.

وقالت مصادر إعلاميه إنه ثبت أن موظفي البلدية الذين سبق عزل بعضهم كانوا يستخدمون تطبيق بايلوك للرسائل النصية المشفرة والذي تقول الحكومة إن أنصار غولن يستخدمونه.

ويعتبر تسليم غولن من نقاط الخلاف الرئيسية بين البلدين العضوين في الحلف الاطلسي والحليفين في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية، وتطالب تركيا منذ شهور بتسلمه لكن دون استجابة من واشنطن.

وأكد رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، أن حكومة بلاده لن تتراجع عن المطالبة بإعادة غولن، ورغم نفي الأخير الشديد لهذه الاتهامات الا ان أنقرة استمرت في مطالبة السلطات الأميركية بتسليمها اياه.

كما صرح اردوغان في وقت سابق ان “منظمة غولن الإرهابية تتعاون بشكل مشترك مع “بي كا كا” وتسهّل عمليات المنظمات الإرهابية عبر عناصرها الموجودة داخل قوى الأمن والجيش التركيين، لكنهم ينهارون مع مرور الزمن وسينهارون أكثر”.

وبموجب اتفاقية "إعادة المجرمين" المبرمة بين الجانبين عام 1979، تطلب أنقرة من واشنطن تسليم غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية.

واتفاقية "إعادة المجرمين" وقعت في 7 يونيو 1979 بين الجمهورية التركية والولايات المتحدة الأميركية، وبموجبها تنظم الأحكام المتعلقة بتسليم المجرمين والتعاون المتبادل في الجرائم الجنائية

1