الاهتمام باللاجئين مسؤولية عالمية

الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تدعو لأن يكون الاهتمام باللاجئين مسؤولية عالمية ومشتركة أكثر من أي وقت مضى.
الجمعة 2018/06/29
الحق في حياة جديدة

جنيف - أكد فيليبو غراندي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن يوم اللاجئ العالمي يشكل مناسبة للتضامن مع اللاجئين والمجتمعات التي ترحب بهم، مع نشوء الصراعات وتجددها واستمرارها وتعمقها، حيث يتعرض الآلاف من الأشخاص للنزوح عن ديارهم كل يوم.

وأضاف “أن هناك تسعة من أصل عشرة من هؤلاء يتواجدون في بلدانهم أو في البلدان المجاورة، مما يؤثر بشكل هائل على اللاجئين أنفسهم وعلى المجتمعات التي تفتح أبوابها لهم. اليوم، يجب أن يكون الاهتمام باللاجئين مسؤولية عالمية ومشتركة أكثر من أي وقت مضى. لقد حان الوقت للتعامل مع الأمور بشكل مختلف”.

وأوضح قائلا “يجري حاليا اختبار نموذج جديد قائم على المساواة والعدالة وعلى القيم والمعايير الإنسانية، وهو يفضي إلى نتائج إيجابية، تحتاج الدول والمجتمعات لدعم طويل الأمد وأكثر منهجية بينما تتولى مساعدة العائلات المهجرة، ويحتاج اللاجئون أنفسهم لأن يتم شملهم في مجتمعات جديدة ولأن يحصلوا على فرصة الاستفادة من إمكانياتهم”.

ويُعتبر وضع القوانين والسياسات الملائمة أمرا أساسيا، ولكن سكان المجتمعات المحلية هم مَن يكونون في الخطوط الأمامية عند وصول اللاجئين واستقبالهم وهو ما يحدث الفارق؛ الفارق بين الرفض والإدماج وبين اليأس والأمل وبين التخلف عن الركب وبناء المستقبل.

كما قال غراندي “إن تقاسم المسؤولية بشأن اللاجئين يبدأ في هذه المجتمعات: في بيروت، لبنان؛ كوكس بازار، بنغلاديش؛ يومبي، أوغندا؛ فرانكفورت، ألمانيا؛ ليما، البيرو وفي قرى وبلدات ومدن لا تُعد ولا تحصى حول العالم. إن من يُحدث الفارق بإنسانيتهم وتعاطفهم وتضامنهم، هم الرجال والنساء والأطفال هناك، والمنظمات المحلية والمجموعات الدينية والمعلمون ورجال الأعمال المحليون وقادة البلديات”.

وأشار إلى أن هذه المجتمعات غالبا ما تكون نفسها تعيش على الهامش، نظرا لتواجدها في مناطق حدودية نائية أو لتمتعها بموارد قليلة خاصة بها. ومع ذلك، فهي تتقاسم بمعظمها ما تملكه مع اللاجئين عند وصولهم بدافع من التعاطف وإحساس بالكرامة الإنسانية. وعندما يعمل الناس معا، تكون النتائج مؤثرة.

وتابع “من هم أولئك الأبطال الذين يعملون كل يوم؟ إنهم أشخاص يعرفون معنى الانتماء إلى المجتمع، ومستعدون لمساعدة الآخرين على الانتماء أيضا، من خلال مد يد العون مباشرة أو العمل معا، كجزء من كنيسة أو مسجد أو مجموعة مدرسية أو فريق رياضي أو جمعية تعاونية أو مجموعة شبابية. لقد كان بعض هؤلاء أنفسهم لاجئين، وهم يعرفون ما يعني ذلك. ومن خلال سخائهم، فإنهم يسلطون الضوء على إمكانيات اللاجئين وعلى الفرص التي لا نهاية لها من أجل مساعدتهم”.

كما أضاف "إن مساعدة اللاجئين على إعادة بناء حياتهم بحاجة لنا جميعا، بحاجة للعمل معا لكي يتمكنوا من تحقيق ما يعتبره غالبيتنا أمورا مفروغا منها كالتعليم ومكان العيش والعمل وتشكيل جزء من المجتمع. ومع مرور الوقت، سيكون التأثير هائلا على العائلات اللاجئة وعلى الذين يستقبلونها".

ومن جانبها دعت قرينة حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة القلب الكبير والمناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، دول العالم ومنظماته إلى وضع قضية اللاجئين في جوهر اهتماماتها باعتبارها قضية مركزية تتفوق في أهميتها على أي قضية إنسانية أخرى نظرا لتأثيرها الكبير على الاستقرار والسلام العالميين وعلى مستقبل أجيال كاملة من الأطفال والشباب في الدول التي تعاني مرارة الهجرة واللجوء.

وقالت “إن الوصول إلى مستقبل يحفظ للإنسان كرامته ويتسم بالتنمية والتطور يبدأ من معالجة أسباب اللجوء والحد من الظروف التي أدت إليها فنحن نتعامل مع أزمات إنسانية تتطلب جهودا فعالة ومستمرة لمواجهتها ومحاولة توفير البيئة المناسبة للاجئين من أجل مواصلة حياتهم بشكل طبيعي قدر الإمكان كي يظلوا على أمل بقرب العودة إلى ديارهم ويتمتعوا بالقدرة على المشاركة في مسيرة التنمية المستدامة”.

13