الايزيديات يفضلن الموت على الاستعباد الجنسي

الجمعة 2014/12/26
العديد من اللواتي وقعن ضحية عمليات استعباد جنسية يبلغن من العمر 14 أو 15 عاما

بغداد - يدفع قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بسبي النساء والفتيات الإيزيديات بضحاياه إلى الانتحار أو الإقدام على محاولة ذلك، بحسب تقرير صادر مؤخرا عن منظمة العفو الدولية.

سيطر مسلحو التنظيم المتطرف منذ يونيو على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه، وأعلن في نهاية الشهر نفسه إقامة “خلافة” في الأراضي التي يسيطر عليها في العراق وسوريا المجاورة. وارتكب التنظيم انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في مناطق سيطرته، شملت أعمال قتل جماعي لخصومه وذبح وخطف. وتعرض أبناء الأقلية الإيزيدية لعملية “إبادة”، بحسب الأمم المتحدة، شملت قتل المئات واتخاذ “سبايا”.

وقالت كبيرة مستشاري الأزمات في منظمة العفو دوناتيلا روفيرا في التقرير أن “العديد من اللواتي وقعن ضحية عمليات استعباد جنسية، يبلغن من العمر 14 أو 15 عاما، وحتى أقل”. كما أفاد تقرير المنظمة أن شابة اسمها جيلان وتبلغ من العمر 19 عاما، أقدمت على الانتحار خوفا من تعرضها للاغتصاب، بحسب شقيقها.

وأكدت إحدى الإيزيديات التي خطفت على يد التنظيم المتطرف، وتمكنت لاحقا من الهرب، حصول هذا الأمر.

وقالت “ذات يوم، قدمت إلينا ملابس تشبه أزياء الرقص، وطلب منا الاستحمام وارتداء هذه الملابس. جيلان أقدمت على الانتحار في الحمام”. وأوضحت أن الشابة “أقدمت على قطع معصمها وشنقت نفسها، كانت جميلة جدا، أعتقد أنها كانت تدرك أنها ستنتقل إلى مكان آخر برفقة رجل، ولهذا السبب أقدمت على قتل نفسها”.

وأبلغت رهينة أخرى المنظمة أنها حاولت الانتحار مع شقيقتها هربا من الزواج القسري؛ وقالت وفا (27 عاما) “لفت كل منا عنقها بوشاح وربطناهما معا، وقامت كل منا بالابتعاد عن الأخرى بأقوى ما يمكن، إلى أن فقدت الوعي”، وأضافت “بقيت أياما غير قادرة على الكلام بعد ذلك”.

وأوردت المنظمة روايات لضحايا أخريات، منهن رندة (16 عاما) التي خطفت وأفراد عائلتها، واغتصبها رجل يكبرها بضعف عمرها، مرتين. وقالت الفتاة “ما قاموا به بحقي وحق عائلتي مؤلم جدا”.

وأشارت روفيرا إلى أن “الحصيلة الجسدية والنفسية لأعمال العنف الجنسية المروعة التي مرت بها تلك النسوة، كارثية.. العديد منهن عذبن وعوملن كالرقيق، حتى اللواتي تمكن من الهرب، لا زلن يعانين من آثار صدمة نفسية عميقة”.

وأوضحت المنظمة الحقوقية أن غالبية الذين اتخذوا النساء والفتيات "سبايا" كانوا من مقاتلي التنظيم، كما أن بعض المؤيدين له قاموا بذلك أيضا. وأقر التنظيم بأنه منح النساء والأطفال الإيزيديين الذين أسرهم إلى مقاتليه، مفاخرا بإحيائه للعبودية.

وقال في مقال بعنوان "إحياء العبودية قبل أوان الساعة" صدر في عدد شهر أكتوبر من مجلة "دابق" التي يصدرها التنظيم بالإنكليزية أن "الدولة الإسلامية أعادت جانبا من الشريعة الإسلامية إلى معناها الأصلي باستعباد الناس، بعكس ما ادعت بعض المعتقدات المنحرفة".

21