البابا "أشهر إسلامه"على فيسبوك

الثلاثاء 2014/07/08
من سرق صفحة البابا يتمنى لو كان الحبر الأعظم مسلما

روما – "الله أكبر"، "فلسطين حرة"، 3.2.1 تحيا الجزائر (1.2.3 viva l’algerie)، عبارات عادية على صفحات عربية على فيسبوك، لكن ماذا لو كان من نشرها البابا.

قُرصنت، الأحد لبضع ساعات صفحة متابعي البابا فرنسيس الإيطالية على فيسبوك.

وللوهلة الأولى يخال المتابع أن الصفحة على فيسبوك حساب عادي لمتحمسين يشجعون الجزائر في المونديال ويؤمنون بالقضية الفلسطينية غير أن الصفحة في الأصل هي لمتابعي البابا فرنسيس باللغة الإيطالية على فيسبوك ما جعل إيطاليين يسخرون "هل أشهر الباب إسلامه؟".

وغزت صفحة صور وعبارات إسلامية وآيات قرآنية وصور للكعبة، تبين في ما بعد أنها تعرضت للقرصنة من قبل جزائريين.

وقد يظنّ المتابع للصفحة غير الرسمية أن من قرصن الصفحة مناصر "شرس" للقضية الفلسطينية، أراد عبر الاستيلاء على صفحة رأس الكنيسة الكاثوليكية أن يصل إلى دعم شريحة واسعة من مستخدمي فيسبوك، خصوصا أن متابعي صفحة البابا الأرجنتيني يفوق مليونا وثلاثمئة ألف شخص.

لكن نظرة سريعة على الكتابات التي نشرها القراصنة تُظهر أن القضية الفلسطينية ليست سوى جزء صغير من "القضية" التي تؤرق "الهاكرز"، إذ يبدو أن من سرق صفحة البابا يتمنى لو كان الحبر الأعظم مسلما! لذلك أراد أن يلقّنه ومتابعيه دروسا في الدين الإسلامي، عبر نشر آيات قرآنية وأدعية وصلوات، "مطعّمة" بمنشورات تدعو إلى تحرير فلسطين.

والقراصنة الذين يبدو من خلال منشوراتهم أنهم جزائريون، مشغولون أيضا على صفحة البابا بجمع أكبر عدد من "الإعجاب" بالإسلام، على غرار صفحات أخرى منتشرة على الموقع الأزرق. القراصنة أيضا لم ينسوا إنجاز منتخـب بلادهم في كأس العالم عبـر نشر عبـارات مشجعـة للمنتخب الجزائـري.

كذلك لم يفـت القراصنـة مـن المغـرب العربي أن "يبشروا بعـودة الخلافة على منهـج النبـوة"، ربما من وحي الأحداث الأخيرة في المشرق.

يذكر أن البابا فرانسيس، من الأرجنتين ويدعى خورخي ماريو برغوليو (76 عاما) وقد انتخب سنة 2013 خلفا للمستقيل بنديكت السادس عشر. وأثار الحدث سخرية المعلقين الإيطاليين على فيسبوك فكتب أحدهم "يبدو أن كمبيوتر القراصنة مسلم".

وسخر البعض من قيمة الإنجاز مؤكدين أنه حساب غير رسمي لأن وسيلة التعبير الرسمية للبابا على مواقع التواصل الاجتماعي هي حسابه الذي يحمل العلامة الزرقاء على تويتر.

في المقابل، بدا إيطاليون قلقون فكتب أحدهم "لا تقلق، كلمة كثيرا ما نسمعها لكن ألا تظنون أن المسلمين يريدون أن يفرضوا علينا كيف نتصرف حتى في منازلنا؟".

وأضاف آخر "أنصار دين السلام الذي هو الإسلام سيحرقون بعض الكنائس على سبيل الانتقام". فيما حمل معلقون المسيحيين المسؤولية. وكتب أحدهم "لقد فعلوا في الماضي أسوأ من ذلك بكثير!".

وزاد آخرون "الكنيسة الكاثوليكية سبب التعصب وكراهية الأجانب، معلنين تضامنهم مع إخوانهم المسلمين ضد العنصرية. وكتب أحدهم "نعلن تضامننا مع الأطفال المسلمين في جميع المدارس من البصاق والمظاهرات المبتذلة في الشوارع المناهضة لهم".

وأصبحت "سرقة" صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وقرصنتها ممارسة شائعة، إضافة إلى ظاهرة شرائها أو بيعها، التي تحدث في كثير من الأحيان على وقع الآلاف من اليوروهات.

ومن الواضح أن صفحات شخصيات بارزة تحتوي على هذا العدد من الأتباع هي الأولى على قائمة القرصنة.

19