البابا: أيديولوجية الجنس تفسد وعي الأطفال

الخميس 2016/08/04
البابا ينتقد أيديولوجية الجنس في الأوساط الكاثوليكية

الفاتيكان - قال بابا الفاتيكان فرنسيس في تصريحات نشرت، الثلاثاء، إن الأطفال اليوم يتعلمون أنه يمكنهم تغيير جنسهم بحرية، منتقدا ما يعرف في الأوساط الكاثوليكية بأيديولوجية الجنس.

وكثيرا ما يقول الكاثوليك في إيطاليا وغيرها من الدول، إن التربية الجنسية في المدارس “تجاوزت الحدود” لدرجة أنها أصبحت تشجع على اتباع أنماط حياة غير تقليدية مثل عدم حب الجنس الآخر وإبعاد الأطفال عن النموذج التقليدي للحياة العائلية.

وقال البابا فرنسيس “هناك استعمـــار أيديولوجي حقيقي في أوروبا وأميركا وأميركا اللاتينية وبعض البلدان الآسيوية”، وذلك وفقا لمحضر اجتماع مغلق مع الأساقفة البولنديين في 27 يوليو الماضي. وشكا البابا قائلا إنه “من بين هذه ‘الأيديولوجيات’، كما أريد أن أقول بوضوح، أيديولوجية الجنس. اليوم في المدارس يعلمون الأطفال أن كل فرد يمكنه اختيار جنسه.. وهذا أمر فظيع”.

وربط البابا بين ما يحدث في العالم من تشوهات كالحروب ونقص فرص العمل وبين ما يحدث في المدارس والمراكز التعليمية للصغار من تلقين لمبادئ لم ترد في الوثائق الدينية الكاثوليكية في الكرسي الرسولي، ومن بين ذلك جعل الأطفال يعتقدون أنه بالإمكان خرق الطبيعة وممارسة الجنس بشكل مختلف.

وقال البابا فرنسيس إن هذه الآراء يتم الترويج لها بواسطة أشخاص أغنياء ومؤسسات غنية من “دول مؤثرة للغاية”، مضيفا أنه يتفق مع سلفه بنديكت السادس عشر في أنها تمثل “خطيئة ضد الرب الخالق”.

ويعتبر البابا ودودا تجاه المثليين ويرجع ذلك أساسا إلى قوله في العام 2013 عن المثليين “من أنا لأحكم..؟”، لكنه أكد أيضا الاعتقاد الكاثوليكي وأن الأسر الحقيقية الوحيدة هي التي تتكون من شخصين من الجنسين.

وفي سياق آخر يبحث في دعم الإصلاحات داخل الكنيسة، شكّل بابا الفاتيكان الثلاثاء لجنة لبحث الدور التاريخي الذي كانت تلعبه المرأة كمساعدة للقس “شماسة” في المسيحية المبكرة، وهي قضية مثيرة للجدل إلى حد كبير في الكنيسة الكاثوليكية التي يهيمن الرجال على المهام بداخلها.

ويقوم بدور الشماسة اليوم رجال تم ترسيمهم يؤدون بعض الوظائف الكهنوتية، ولكنهم ليسوا قساوسة، فعلى سبيل المثال، يمكن لهؤلاء مباركة الأشخاص والتبشير والتعميد، ولكن لا يمكنهم ترؤس قداس أو سماع اعترافات أو منح غفران.

وجاء في بيان للفاتيكان أنه “بعد صلاة مكثفة وتفكير ناضج، تقرر تشكيل لجنة دراسة حول الشماسات النساء”. وتبحث اللجنة في ما إذا كانت النساء اللاتي ساعدن القساوسة في القرون الأولى من عمر الكنيسة الكاثوليكية يمكن اعتبارهن شماسات، وفي حال تأكد ذلك، فإنه سوف يمثل دعما لخطوة إتاحة الوظيفة أمام الرجال والنساء على حد سواء، وهو إصلاح تاريخي كبير.

12