البابا عبر تويتر: لا للحرب أبدا في سوريا

الأربعاء 2013/09/04
البابا أعلن رفضه للحرب على تويتر بتسع لغات

الفاتيكان – في وقت يترقب فيه العالم قرار الولايات المتحدة بشأن توجيه ضربة عسكرية لسوريا، لاقت تغريدة أطلقها البابا فرنسيس على موقع التواصل الاجتماعي تويتر دعا فيها إلى الالتزام بالخيار السلمي لحل الأزمة السورية، اهتماما واسعا بين الناشطين.

أطلق البابا فرنسيس أول أمس الإثنين تغريدة بتسع لغات قال فيها «لا للحرب أبدا. لا للحرب أبدا»، مجددا على شبكة التواصل الاجتماعي نداءه الملح الذي وجهه الأحد وأعلن فيه معارضته لأي حل مسلح للنزاع في سوريا، فيما يعرب مسؤولو الفاتيكان عن تخوفهم من «نزاع عالمي».

وتفاعل الناشطون على صفحات المواقع الاجتماعية مع تغريدة البابا وعلق أحد المغردين: «عندما يدعو البابا المسيحي إلى السلام في سوريا ويدعو القرضاوي إلى قتل الشعب السوري اعلم أنك في حضرة شيخ يتاجر بالدين ولا يهتم بدماء الأبرياء».

وقالت مغردة أخرى في نفس السياق: «لما نرى البابا يصلي للسلام والقرضاوي يحلل دم الأخ على أخيه ماذا عسانا نقول. رحمتك يا رب بدينك». وكتبت ناشطة: «والله البابا متواضع ومحبوب. وليس مثل رجال الدين على مختلف انتماءاتهم».

وعلق ناشط آخر على تغريدة البابا قائلا: «الجهاد ليس بالضرورة قتالا.. وأسلحة هذا الزمان قتلت النساء والأطفال في سوريا وحرقت الأخضر واليابس عكس تعاليم الإسلام. نحن ضد ما يفعله نظام الأسد لكن ضد الحرب أيضا».

ويتلقى تغريدات البابا حوالي تسعة ملايين «متابع» بتسع لغات منها 3.5 ملايين بالأسبانية و2.9 مليون بالإنكليزية و86 ألفا فقط باللغة العربية. ويمكن إعادة بثها مما يزيد عدد متلقيها.

وطرح أساقفة من المنطقة المخاوف من اندلاع نزاع عالمي، كررها الفاتيكان صراحة بعد التصريحات الصريحة للبابا ضد أي حل عسكري. لكن من جهة أخرى استغرب بعض المغردين من توقيت دعوة البابا وموقفه من الأزمة السورية وانتقدوا سكوته فيما مضى، حيث تساءل مغرد: «لماذا ظهر الخوف فجأة على سوريا والسوريين من الضربة الأميركية فقط .لماذا لم يخف علينا أحد من حرب الإبادة التي يمارسها بشار علينا منذ سنين ..لقد ضربنا بالرصاص وسكتم».

وكتب مغرد آخر: «موقف البابا لم يحدد المجرم يوما تأثرا بأتباعه في المشرق».

وفي تصريح إلى إذاعة الفاتيكان قال سكرتير المجلس البابوي للعدل والسلام (يعادل وزارة العدل) المونسنيور ماريو توسو إن «النزاع في سوريا يحتوي على كل المكونات لانفجار حرب عالمية». وقد كرر الهواجس التي عبر عنها أسقف حلب المونسنيور أنطون أودو وكررها من بعده آخرون.

وأضاف المونسنيور توسو أن «الحل للمشاكل في سوريا لا يمكن أن يكون التدخل المسلح. العنف لن يتراجع، وحتى خطر انفجار يمتد إلى بلدان أخرى موجود».

وأدان البابا الأحد استخدام الأسلحة الكيميائية وهدد بـ «حكم الله وحكم التاريخ» المسؤولين عن المجازر في الحروب، وخاطب المجموعة الدولية داعيا إياها إلى وقف كل الحروب وإنقاذ سوريا، قائلا «نريد عالم سلام، نريد أن يعم السلام في مجتمعنا الممزق بانقسامات ونزاعات. لا للحرب أبدا! لا للحرب أبدا!». وأضاف البابا في صلاة البشارة الأحد إن «قلبي في هذه الأيام مجروح بعمق بسبب ما يحصل في سوريا وقلق إزاء التطورات المأساوية». وكان البابا فرنسيس قد أعلن يوم السابع من أيلول الحالي يوم صوم وصلاة في العالم أجمع من أجل السلام في سوريا وفي الشرق الأوسط، وذلك خلال صلاة البشارة.

وقال البابا أمام عشرات آلاف الأشخاص في ساحة القديس بطرس بروما، «فلترتفع صرخة السلام مدوية في عالم يسوده السلام».

ولاقت دعوة البابا للصلاة ترحيبا كبيرا من قبل الناشطين الذين سارعوا بالتعليق على المبادرة، حيث قال أحدهم: «نأمل الاستجابة لطلب البابا والصلاة كمسيحيين وإسلاميين من أجل السلام في سوريا فهدفنا هو إنقاذ أهلنا هناك».

وتعد الولايات المتحدة لتوجيه ضربات محدودة لمعاقبة النظام السوري لاستخدامه المفترض للأسلحة الكيميائية ضد مدنيين، وأعلنت فرنسا استعدادها للمشاركة فيها.

من جهة أخرى، أعلن الفاتيكان أن الكاردينال الفرنسي جان-لوي توران رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان، مثل البابا فرنسيس في مؤتمر نظمه الديوان الملكي الهاشمي في عمان أمس الثلاثاء واليوم الأربعاء حول «التحديات التي يواجهها مسيحيو الشرق الأوسط».

19