البابا فرانسيس الأول يندد بالصمت الدولي إزاء اضطهاد المسيحيين العرب

الخميس 2015/08/13
حملة للمسيحيين العرب في ألمانيا لطلب الدعم وكسر الصمت الدولي عن معاناتهم

روما - ندد البابا فرنسيس الأول بالاضطهاد غير الإنساني الذي يتعرض له العديد من المؤمنين “وخصوصا في صفوف مسيحيي الشرق العربي”، وذلك بمناسبة إرسال خطاب إلى الكنيسة الكاثوليكية الأردنية بحسب بيان للفاتيكان قدم فيه لوسائل الإعلام مضمون الرسالة.

وتحوي الرسالة التي سيسلمها أمين سر المؤتمر البابوي الإيطالي المونسينور نونزيو غلانتينو للسلطات الدينية الكاثوليكية في الأردن خلال زيارة تستمر أربعة أيام، تنديدا من البابا “لعمليات الاضطهاد الوحشية وغير الإنسانية والتي لا يوجد لها تفسير في العديد من مناطق العالم، وخصوصا في صفوف المسيحيين”.

ووصف البابا المسيحيين في الشرق الأوسط بأنهم “شهداء العصر الحديث الذين تعرضوا للإذلال والتمييز بسبب وفائهم للإنجيل”، وهم “ضحايا التطرف وعدم التسامح، ويحدث ذلك غالبا على مرأى من الجميع وفي ظل صمتهم”.

ويواظب البابا فرنسيس على التنديد بالاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون في العالم وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط حسب متابعة لخطاباته المستمرة، والتي يذكر فيها في كل مناسبة دينية أو رسمية بأن الوضع في الشرق الأوسط يتطلب تدخلا عاجلا سواء على مستوى السلطات للعمل على تغيير البيئة من طائفية إلى مواطنية، وأيضا الإسراع في إجراءات عاجلة للأقليات الدينية وخاصة المسيحيين.

ويزور غلانتينو الأردن لمواكبة المساعدة التي تقدمها الكنيسة الإيطالية إلى المسؤولين الدينيين في هذا البلد الذين يقدمون العون إلى اللاجئين السوريين والعراقيين من أتباع الديانة المسيحية. وفي سياق الوضع الذي يعيشه العراقيون المسيحيون ومواجهتم لتنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية الإرهابي، طالب المئات من مسيحيي محافظة نينوى السلطات العراقية بتحرير مناطقهم من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” بشكل فوري، معبرين عن عدم استطاعتهم مزيد تحمل الأذى الذي يلحق بهم وبمعابدهم. وجاءت هذه المطالبة في وقفة احتجاجية نظمها مسيحيو سهل نينوى الموصل قرب مبنى الأمم المتحدة في منطقة عين كاوة بمحافظة أربيل شمال العراق.

وقال متي حداد عضو مجلس محافظة نينوى عن الطائفة المسيحية في تصريح للصحفيين إن “المئات من مسيحيي سهل نينوى ومدينة الموصل الذين هجّروا من مناطقهم من قبل تنظيم داعش وانتهاكاته ضد الطائفة المسيحية يقفون اليوم محتجين بمناسبة مرور عام على هذا الحدث”.

وطالب الحكومة الاتحادية بالإسراع بتحرير مناطق المسيحيين والعمل الجاد لتهيئة القوات العسكرية والأمنية على مشارف الموصل، وتحديدا سهل نينوى من أجل عودتهم إلى ديارهم نظرا لأنهم “من سكان العراق الأصليين منذ آلاف السنين”، ويرفضون الهجرة من بلدهم الأصلي العراق رغم تعرضهم للانتهاكات وتقديمهم الضحايا منذ قرابة 13 عاما، أي منذ الاحتلال الأميركي للعراق سنة 2003.

واستذكر المسيحيون خلال الوقفة ما تعرضوا له من قتل وتعذيب ونهب وسلب لممتلكاتهم التي اعتبرها تنظيم داعش “غنائم”، وأعربوا عن أملهم في العودة إلى ديارهم ونشر الحب والسلام والتسامح مع كافة الطوائف والقوميات في عموم العراق.

13