البابا فرنسيس يبدأ من موزمبيق جولة أفريقية

البابا فرنسيس شدّد قبل جولته الأفريقية على الحاجة إلى "المصالحة الأخوية في موزمبيق وأفريقيا، الأمل الوحيد لسلام متين ودائم".
الخميس 2019/09/05
جولة أفريقية

 الفاتيكان – وصل البابا فرنسيس إلى موزمبيق الأربعاء في مستهل جولة تشمل ثلاث دول أفريقية في المحيط الهندي ترزح تحت الفقر والنزاعات والكوارث الطبيعية، فيما كان البابا يوحنا بولس الثاني آخر حبر أعظم يزور موزمبيق في 1988.

واستقبل عشرات آلاف الأشخاص البابا فرنسيس خلال الزيارة التي تبلغ ذروتها الجمعة بقداس يحييه في ملعب زيمبيتو الكبير في مابوتو العاصمة المطلة على البحر.

وفي تسجيل فيديو قبل الزيارة شدد البابا فرنسيس على الحاجة إلى “المصالحة الأخوية في موزمبيق وأفريقيا، الأمل الوحيد لسلام متين ودائم”.

ومن المتوقّع أن يتطرّق الحبر الأعظم إلى عملية السلام الهشة في البلاد والدمار الذي سببه إعصاران متتاليان في وقت سابق هذا العام والانتخابات العامة المرتقبة.

وتأتي الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام إلى موزمبيق بعد شهر على توقيع اتفاق سلام تاريخي بين الحكومة وحركة التمرد السابقة “حركة المقاومة الديمقراطية لموزمبيق” (رينامو) التي أصبحت أكبر حزب معارض.

ودمرت الحرب الأهلية التي استمرت 16 عاما المستعمرة البرتغالية السابقة، ولم يتخلّ متمردو رينامو بعد عن أسلحتهم بالكامل.

وقد يتطرّق البابا أيضا إلى مشكلة التطرّف في شمال موزمبيق حيث تسببت هجمات جهادية في مقتل أكثر من 300 شخص خلال سنتين.

وستكون الزيارة فأل خير لبلد يعاني من “أزمة” بحسب الطالب جايمي تيامو البالغ 21 عاما. وقال “أرى أن الأمور ستتغير مع وصوله (…) بمعنى أنه يمكننا أن نعيش بسلام مجددا بما أننا عشنا في نزاع دائم”. وأضاف “يمكن لزيارته أن تحمل أمورا جيدة”.

وسيزور البابا أيضا جزيرة مدغشقر في المحيط الهندي وجارتها الأصغر جزيرة موريشيوس. وتقع الجزيرتان قبالة الساحل الشرقي لأفريقيا.

ويرى مراقبون اختياره لبعض أفقر دول العالم بادرة تضامن من رجل دين كان يتردد مرارا إلى الأحياء الفقيرة في الأرجنتين التي يتحدر منها.

وأنفقت حكومة موزمبيق 300 ألف يورو (330 ألف دولار) تحضيراً لزيارة البابا، وفق وزير الخارجية جوزيه باشيكو بينها أموال صُرفت على ترميمات في كاتدرائية مابوتو وتحسينات لطرقاتها.

وبعد موزمبيق يتوجه البابا إلى مدغشقر أحد أفقر بلدان العالم يعيش ثلاثة أرباع سكانه بأقل من دولارين يوميا.

وسيتحدث البابا خصوصا أمام عمال في مقلع للحجارة في الجزيرة ذات الغالبية المسيحية.

وسيختتم البابا رحلته بزيارة خاطفة لموريشيوس الديمقراطية المستقرة الواقعة شرق مدغشقر.

وتريد هذه الجمهورية الصغيرة التي يشكّل الهندوس 52 بالمئة من سكانها لكنها تضم أقليتين كبيرتين مسيحية (30 بالمئة) -معظمها كاثوليكية- ومسلمة (18 بالمئة)، الاحتفاء بتنوعها الثقافي والديني.

5