البابا فرنسيس يتوجه بكلمة أمام الكونغرس الأميركي

الخميس 2015/09/24
البابا يطرح قايا العالم امام الكونغرس

واشنطن- يزور البابا فرنسيس الخميس غداة لقائه الرئيس الاميركي باراك اوباما، الكونغرس حيث يحظى بتقدير كبير على الرغم من الخلافات العميقة مع الغالبية الجمهورية حول المناخ والهجرة والرأسمالية.

وتتابع الولايات المتحدة باهتمام كبير زيارة البابا منذ وصوله الثلاثاء الى واشنطن. وبمناسبة اول خطاب يلقيه حبر اعظم في الكونغرس ستكتظ قاعة مجلس النواب باكثر من 500 نائب وسناتور ينضم اليهم لهذه المناسبة قضاة من المحكمة العليا واعضاء من الادارة الاميركية بينهم نائب الرئيس جو بايدن.

وسيدخل البابا قاعة الكونغرس وسيلقي خطابا باللغة الانكليزية الذي يفترض أن يستمر حوالي اربعين دقيقة.

وبعد ذلك سيحيي من الشرفة حشدا يتوقع ان يضم خمسين الف شخص وزعت عليهم بطاقات بالسحب. وسيتجمعون عند اسفل تلة الكابيتول في اخر فرصة لرؤية البابا في العاصمة الاميركية بعد جولته في سيارته الاربعاء.

وتجمع آلاف الاشخاص قبيل الفجر امام مبنى الكونغرس بينهم عدد كبير من الناطقين بالاسبانية مثل ماريو الفارو السلفادوري الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ عشرين عاما. وقال الفارو انه يأمل ان يتحدث البابا عن الهجرة "ليكون لدى المهاجرين الجدد الفرصة نفسها للاندماج في هذا البلد".

و30% فقط من اعضاء الكونغرس كاثوليكيون غير ان 90% منهم مسيحيون ويحظى البابا باعجاب الجمهوريين والديموقراطيين على حد سواء. وفي الكونغرس يبدأ العمل يوميا بصلاة بينما تعلو عبارة "بالله نؤمن" مقعد رئيسه. ويجد كل من الحزبين في مواقف البابا ما يعزز حججه.

فالديموقراطيون يرحبون بدعواته للتحرك حيال الاحتباس الحراري ومد اليد للمهاجرين في وقت يجري نقاش محتدم في الولايات المتحدة حول مصير ملايين المهاجرين القادمين من المكسيك ومن أميركا الوسطى والمقيمين بصورة غير شرعية.

وهم اثنوا على المنشور البابوي حول البيئة الذي صدر في يونيو بعنوان "المجد لك" وندد خصوصا بـ"رفع السوق الى مرتبة الهية" والرضوخ لسلطة المال.

اما المحافظون فيجدون في خطابه ما يعزز مواقفهم حول الاجهاض والزواج وهما موضوعان اجتماعيان يتفقان بشأنهما مع خط الكنيسة الكاثوليكية في وقت شرعت المحكمة العليا في يونيو زواج مثليي الجنس في جميع انحاء الولايات المتحدة وتجري اعادة النظر تدريجيا في حق الاجهاض.

وقال السناتور الجمهوري ماركو روبيو المرشح لتمثيل حزبه في الانتخابات الرئاسية انه "في المسائل الاخلاقية ان (البابا) يتكلم بسلطة هائلة وكان شديد التماسك في ما يتعلق بقدسية الحياة واهمية الزواج والعائلة" لكن "في الاقتصاد البابا رجل" مثل سواه.

والبابا المدرك للانقسامات السياسية العميقة في الولايات المتحدة قد يتحدث عن بعض المواضيع صراحة فيما يتطرق الى مواضيع اخرى بالتلميح. وكان قد حذر في الطائرة التي اقلته من كوبا الى الولايات المتحدة من انه لن يتحدث عمليا عن الحصار الاميركي المفروض على كوبا والذي يرفض الجمهوريون بإصرار رفعه.

وأعلن احد النواب المحافظين انه سيقاطع البابا "اليساري" لكن معظم النواب اكدوا التزامهم الاحترام والهدوء خلال خطاب البابا وان كان بعضهم قد لا يتمكنوا من مقاومة تحيته بالتصفيق وقوفا.

وقال رئيس مجلس النواب جون باينر الجمهوري الكاثوليكي وهو من وجه الدعوة الى البابا "ثمة مواقف موضع جدل الى حد ما... لكنه البابا!"

وكان الرئيس باراك اوباما استقبل البابا الاربعاء في البيت الابيض واعرب عن توافق معه حول التحديات العالمية الكبرى من الحروب وأزمات الهجرة والاحتباس الحراري.

وبعد ذلك ندد خورخي ماريو برغوليو امام الاساقفة الاميركيين بـ"جرائم" التحرش الجنسي بالاطفال ثم توجه الى كاتدرائية حيث احيا قداسا بالاسبانية طوب خلاله المبشر الاسباني الفرنسيسكاني المثير للجدل لكاليفورنيا في نهاية القرن الثامن عشر خونيبيرو سيرا.

ويتوجه البابا بعد ظهر الخميس الى نيويورك حيث سيلقي كلمة الجمعة امام الجمعية العامة للامم المتحدة وسيترأس احتفالا يشارك فيه رجال دين من مختلف الاديان في موقع مركز التجارة العالمي، للتنديد بالارهاب وتأكيد الاحترام بين الاديان.

وسيرأس في فيلادلفيا السبت والأحد اختتام اللقاء العالمي للعائلات الكاثوليكية الذي من المتوقع ان يحضره مليون ونصف مليون شخص، وسط تدابير امنية مشددة قبل ان يغادر الولايات المتحدة الاحد.

1