البابا فرنسيس يعلن يوم صوم في العالم من أجل السلام في سوريا

الاثنين 2013/09/02
يوم تتوحد فيه الديانات من أجل السلام في سوريا

الفاتيكان- دعا البابا فرنسيس إلى اتحاد العالم أجمع يوم السابع من سبتمبر في يوم صوم وصلاة من أجل السلام في سوريا وفي الشرق الأوسط، ودان استخدام الأسلحة الكيميائية مجددا معارضته للتدخل العسكري.

وقال البابا أمام عشرات آلاف الأشخاص في ساحة القديس بطرس بروما، "فلترتفع صرخة السلام مدوية في عالم يسوده السلام. كفى حروبا!".وأضاف البابا الأرجنتيني "أدين بشدة استخدام الأسلحة الكيميائية. ما زالت محفورة في قلبي وروحي الصور الرهيبة للأيام الأخيرة". وقال "هناك حكم من الله وحكم من التاريخ على أعمالنا لا نستطيع الإفلات منه".

لكنه أكد مجددا معارضته لأي عمل عسكري إذ قال "اللجوء إلى القوة لن يحقق السلام. الحرب تجر الحرب. العنف يأتي بالعنف".وقد انضمت كنائس الشرق الأوسط إلى البابا فرنسيس في رفض التدخل العسكري في سوريا معتبرة أن تدخلا من هذا النوع سيعيد التجربة المأسوية للتدخل العسكري في العراق قبل عشر سنوات. وكان البابا وجه نداء ملحا "لإسكات قرقعة السلاح" معتبرا أن "المواجهة لا تقدم فرص أمل".

ويذكر موقف البابا فرنسيس هذا بموقف البابا يوحنا بولس الثاني الذي رفض بشكل شديد التدخل الأميركي في العراق عام 2003.

ويأتي هذا الموقف للفاتيكان ترجمة للمخاوف الكبيرة التي يعبر عنها مسيحيو الشرق الأوسط الذين يخشون على مصيرهم مع تنامي التيارات الإسلامية الأصولية المتطرفة.

ومنذ بضعة أسابيع، دعا البابا إلى الحوار، معربا عن رفضه بقوة لأي تدخل عسكري في سوريا، حيث أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما عن قرار مبدئي بتوجيه ضربات إلى النظام السوري. وأعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أيضا عن تصميمه ل"معاقبة" نظام بشار الأسد.

ومعربا عن "حزنه العميق لما يحصل في سوريا والتطورات المأساوية التي تلوح في الأفق" دعا البابا "كافة أطراف" النزاع في سوريا إلى "الاحتكام لصوت الضمير وعدم الانجرار وراء المصالح الخاصة بل النظر إلى الآخر كأخ والتحلي بالشجاعة لسلوك طريق الحوار".

أما الأسرة الدولية فقد "دعاها إلى بذل كل الجهود لكي تشجع من دون تردد مبادرات السلام في هذا البلد التي تقوم على الحوار".والبابا الذي استقبل الخميس الماضي العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني طلب أيضا "عدم ادخار أي جهد لتقديم مساعدة إنسانية لمن اثر عليه هذا النزاع الفظيع خصوصا للنازحين واللاجئين إلى دول الجوار".

وتساءل "ماذا يمكننا أن نفعل نحن من أجل السلام في العالم؟" قبل أن يعلن السابع من الجاري يوم صلاة وصوم في العالم من أجل سوريا والشرق الأوسط لتشكيل "سلسلة تجمع كافة النساء والرجال".

وأعلن البابا عن أمسية صلاة في ساحة القديس بطرس من الساعة 19:00 إلى الساعة 24:00 (17:00 ت غ إلى 22:00 ت غ) في السابع من سبتمبر، داعيا جميع المسيحيين وأتباع الديانات الأخرى وغير المؤمنين إلى المشاركة فيها.

1