البابا فرنسيس يقرن تجارة السلاح بأزمة المهاجرين

في كلمته السنوية حذر البابا فرنسيس من ظهور الحركات القومية والشعبوية من جديد وانتقد الدول التي تحاول حل أزمة الهجرة بإجراءات أحادية أو انعزالية.
الاثنين 2019/09/30
البابا فرنسيس يوبخ الدول التي تنتج الأسلحة

الفاتيكان- وبخ البابا فرنسيس في عظته الأسبوعية الأحد الدول التي تنتج الأسلحة التي تستخدم في الحروب في أماكن أخرى ثم ترفض استقبال اللاجئين الفارين من تلك الصراعات ذاتها.

وجعل البابا الأرجنتيني البالغ من العمر 82 عاما والذي كان والداه من بين مهاجرين من إيطاليا الدفاع عن المهاجرين واللاجئين رسالة لخدمته الكنسية، وكثيرا ما اشتبك مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب سياسة الهجرة التي ينتهجها مع السياسيين المناوئين للهجرة في أوروبا.

وبشكل متكرر انتقد البابا أيضا تجارة السلاح وربطت عظته التي استمع إليها 40 ألف شخص في ميدان القديس بطرس الأحد بين قضيتي الحرب والهجرة في الوقت الذي تحتفل فيه الكنيسة الكاثوليكية باليوم العالمي الذي حددته للمهاجرين واللاجئين.

وقال البابا “الحروب تقع فقط في بعض المناطق من العالم ومع ذلك فإن أسلحة الحرب يتم إنتاجها وبيعها في مناطق أخرى ترفض بعد ذلك استقبال اللاجئين الذين تتسبب في لجوئهم تلك الصراعات”.

وحذر البابا في وقت سابق من ظهور الحركات القومية والشعبوية من جديد وانتقد الدول التي تحاول حل أزمة الهجرة بإجراءات أحادية أو انعزالية.

خلال كلمته ذكر البابا عدة مرات عصبة الأمم التي تأسست بعد الحرب العالمية الأولى للترويج للسلام، لكنها فشلت في وقف الحركات القومية والشعبوية

وأشار البابا، الذي كان يتحدث أمام دبلوماسيين في كلمته السنوية المعروفة بشكل غير رسمي بخطاب “حالة العالم”، إلى أن مثل هذه الحركات وسياسات الأبواب المغلقة تعيد عقارب الساعة مئة عام إلى الوراء، إلى الفترة الخطيرة بين الحربين العالميتين.

وقال إن العلاقات داخل المجتمع الدولي “تمر بفترة صعبة مع عودة النزعات القومية للظهور من جديد” مما يضر بالضعفاء في المجتمعات بمن فيهم المهاجرون. وحققت أحزاب شعبوية مناهضة للمهاجرين مكاسب في عدد من الدول العام الماضي، بينها إيطاليا وفرنسا وهولندا والمجر والبرازيل وبولندا.

وخلال كلمته التي استمرت ساعة ذكر البابا عدة مرات عصبة الأمم التي تأسست بعد الحرب العالمية الأولى للترويج للسلام، لكنها فشلت في وقف الحركات القومية والشعبوية التي قادت إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية.

وقال لمبعوثين من 183 دولة في كلمته التي مست الوضع في الكثير من الدول “ظهور مثل هذه الحركات من جديد في يومنا هذا يقوض تدريجيا النظام متعدد الأطراف”.

وتابع أنه رغم أن الهجرة أدت إلى عدم ثقة بالنفس وتصرفات أحادية من حكومات، خاصة في أوروبا وأميركا الشمالية، فإن على المجتمع الدولي الدفاع عن اللاجئين والمهاجرين. وأضاف “لا أعتقد أنه يمكن أن تكون هناك حلول جزئية لمثل هذه القضية العالمية”.

5