البابا فرنسيس ينشد السلام بين الكوريتين

الخميس 2014/08/14
السلام رهان البابا أينما حلّ

سول - وجه البابا فرنسيس لدى وصوله الى سيول الخميس نداء الى الكوريتين لتجاوز "الاتهامات المتبادلة" والكف عن اللجوء الى "نشر القوات"، معتبرا انه لا يمكن تحقيق السلام الا بالحوار والصفح.

وامام الرئيسة بارك غوين-هيي ومسؤولي البلاد، اشاد البابا الذي تجنب بحذر الدخول في متاهات نزاع اقليمي معقد، بـ "الجهود المبذولة من اجل المصالحة والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية". وقد شجع هذه الجهود معتبرا انها "الطريق الوحيد نحو سلام دائم".

وتجنب البابا الذي تحدث بالانجليزية للمرة الاولى في مناسبة رسمية تسمية النظام الشيوعي في كوريا الشمالية، محاذرا بصفته زعيما دينيا صب الزيت على النار، وان كانت تلميحات الى مظالم واضطهادات ونشر قوات مسلحة، تعني بيونغ يانغ اولا.

وقال ان "الدبلوماسية بصفتها فن الممكن تقوم على التمسك بالاعتقاد الحازم بأنه يمكن بلوغ السلام عبر الاصغاء الهادىء والحوار، بدلا من تبادل توجيه الاتهامات والانتقادات العقيمة ونشر القوات". وتعبر هذه الفكرة عن رؤيته العامة لطريقة حل النزاعات التي اعرب في الطائرة عن قلقه العميق في شأنها.

وذكرت الرئيسة بارك غوين-هيو التي استقبلته في البيت الازرق، مقر اقامتها الرسمي، بأن "اكثر من 70 الف عائلة ما زالت منقسمة" منذ تقسيم شبه الجزيرة اواخر الحرب (1950-1953).

وقالت "نريد توحيد" شبه الجزيرة، مشيرة الى ان "على كوريا الشمالية التخلي عن برنامجها النووي". وتؤكد بيونغ يانغ ان البرنامج مخصص لاهداف مدنية لكن سيول وواشنطن تشتبهان في ان النظام يريد حيازة صواريخ بالستية مزودة بعبوات نووية.

واشار البابا الى اسم "بلاد الصباح الهادىء" الذي يطلق على كوريا، ليشيد بـ "ارث صاغته سنوات من العنف والاضطهادات والحرب".

وقال البابا بتأثر "على رغم المحن، دائما ما كانت حرارة النهار وعتمة الليل، تسفران عن ولادة الصباح الهادىء، اي الامل الراسخ في العدالة والسلام والوحدة". ودعا الى "تجاوز" المظالم "بالصفح والتسامح والتعاون".

وشدد البابا على قيمة شهادة اول 124 شهيدا مسيحيا في كوريا يستعد لتطويبهم، و"كانوا مستعدين لتقديم حياتهم قربانا من اجل الحقيقة التي كانوا يؤمنون بها".

وذكر البابا بالتقليد الكوري الذي يقضي "بالاعتراف بحكمة القدامى" ودعا الشبان الى الغوص في هذا الارث "لتطبيقه على التحديات الراهنة

1