البابا في تركيا للدعوة إلى نبذ العنف

السبت 2014/11/29
بابا الفاتيكان ينتظر إدانة رسمية لـ"داعش"

أنقرة- في زيارة تاريخية هي الأولى من نوعها إلى تركيا، زار البابا فرانسيس، أمس الجمعة، في مستهل رحلته التي تستمر ثلاثة أيام ضريح كمال أتاتورك في أنقرة، وهي محطة إلزامية لكل زيارة رسمية لكبار أحبار الكنيسة في الفاتيكان.

وسيتركز القسم الأكبر من زيارة البابا البالغ من العمر 77 عاما في إسطنبول، حيث سيستقبله بطريرك القسطنطينية للروم الأرثوذكس برتلماوس والأقلية الصغيرة للكاثوليك هناك.

وبحسب سكرتير دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين في الفاتيكان، فإن الخطوط العريضة للزيارة تندرج ضمن مساعي البابا للتأكيد على ضرورة التوصل إلى حل إقليمي وشامل من أجل السلام في الشرق الأوسط وليس إلى حل أحادي يتم فرضه بالقوة، في دلالة واضحة للدعوة إلى نبذ العنف بين الأديان.

كما شدد بارولين على أن الفاتيكان والبابا ينددان بالدعم السياسي والاقتصادي الذي لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يحصل عليه وعلى حق عودة اللاجئين، الذين تجاوز عددهم المليوني لاجئ في تركيا إلى بلادهم ومنازلهم وأراضيهم، حيث يحق لهم العيش بسلام، على حد قوله.

وتأتي زيارة البابا في أجواء من اللامبالاة في تركيا من تصريحات سلفه بنديكتوس السادس عشر قبل زيارة قام بها العام 2006 وذلك رغم تهدئة التوتر السابق لكن في ظل توتر من نوع آخر وهو الحركات المتطرفة التي تنشط في منطقة الشرق الأوسط.

وما يلفت الانتباه أن السلطات التركية قامت بإجراءات أمنية مشددة، حيث نشرت قرابة 3 آلاف شرطي في العاصمة أنقرة إلى 7 ألاف آخرين في إسطنبول.

وقد التقى البابا فرانسيس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي استضافه في قصره المثير للجدل الذي أطلق عليه اسم “القصر الأبيض” قبل أن يجري محادثات مع رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو ورئيس الشؤون الدينية التركية محمد قرماز.

ودعا البابا خلال مؤتمر صحفي عقده مع أردوغان إلى الحرية الدينية معتبرا أنه لأمر أساسي أن يتمتع جميع المواطنين في نظر القانون أيا تكن طائفتهم بالحقوق نفسها.

إلى ذلك، سيخصص البابا، بحسب ما أوردت وكالة “آي ميديا” المتخصصة في شؤون الفاتيكان، وقتا لأمور غير مقررة مثل اللقاء مع لاجئين عراقيين وسوريين، فيما لم يشر الفاتيكان إلى أي تهديد محدد ضد البابا ولو أنه غالبا ما يرد ذكر الحبر الأعظم والفاتيكان ضمن الأهداف التي يهدد تنظيم “داعش” بالتعرض لها.

ويقول محللون في روما أن الفاتيكان يريد تفادي أن يتم استغلال زيارة إلى اللاجئين السوريين من قبل أي طرف سياسي وخصوصا أن تركيا تتعاون من جهة مع الائتلاف الدولي ضد “داعش” بصورة فيها كثير من الغموض وتحرص في الوقت نفسه على عدم مساعدة الأكراد.

جدير بالذكر أن البابا سيركز في ختام زيارته على اهتمامه بالأرثوذكس، حيث من المقرر أن يشارك، غدا الأحد، في قداس والذي يصادف عيد القديس أندراوس مؤسس الكنيسة الشرقية مع البطريرك برتلماوس.

5