البابا: لايمكن الانقياد لفكرة شرق أوسط خال من المسيحيين

الجمعة 2013/11/22
من سوريا والعراق ومصر تزداد الدموع

الفاتيكان - وجّه البابا فرنسيس وبطاركة الكنائس الكاثوليكية في الشرق الخميس من روما نداء حارا مشوبا بالقلق دعوا فيه الى عدم الانقياد لفكرة وجود شرق أوسط خال من المسيحيين الذين دعاهم البابا الى عدم التخلي عن أرضهم رغم "الاضطهادات".

وقال البابا أمام مجمع الكنائس الشرقية خلال اجتماعه في روما "إننا نطلق اليوم نداء مع رعاة الكنائس الشرقية، كي يحترم حق الجميع في عيش حياة كريمة وممارسة إيمانهم بحرية".

وأضاف "لا يسعنا أن نفكر بشرق أوسط خال من المسيحيين الذين منذ نحو ألفي عام يبشرون باسم المسيح وهم مواطنون مندمجون في الحياة الاجتماعية والثقافية والدينية لأممهم".

وهي القمة الأولى للبابا مع بطاركة الشرق منذ عام 2009 ورغب بطاركة الشرق بشدة بعقد هذا المجمع لمناقشة تداعيات الربيع العربي على الوجود المسيحي في الشرق الأوسط.

واضاف البابا الى نصه المكتوب تنديدا بـ"الاضطهادات المخفية" التي يتعرض لها ما بين 10 و13 مليون مسيحي يعيشون في الشرق.

وقال "من سوريا والعراق ومصر ومناطق اخرى من الأرض المقدسة تزداد الدموع" معتبرا انه "لن يكون سلام ما دام هناك رجال ونساء من أي ديانة منتهكة كراماتهم، ومحرومون من اساسيات البقاء، وقد انتزع منهم مستقبلهم واجبروا على العيش لاجئين او نازحين".

وقبل عقد هذا الاجتماع عبّر العديد من البطاركة عن قلقهم ازاء نزف مسيحيي الشرق الذين يبيعون أراضيهم ويهاجرون. ويشير بعضهم الى وجود إستراتيجية مقصودة عبر تسهيل اعطائهم تأشيرات دخول لإفراغ الشرق من مكوناته المسيحية.

ويمثل المسيحيون في الشرق نحو 36% من اللبنانيين وعشرة بالمئة من المصريين و5,5 بالمئة من الاردنيين وخمسة بالمئة من السوريين وواحدا الى اثنين بالمئة من العراقيين ونحو 2 بالمئة من الاسرائيليين و1.2 بالمئة من الفلسطينيين.

وتضمنت دعوة البابا وبطاركة الشرق تذكيرا بـ"حق الجميع بممارسة ايمانهم بحرية" واشارة الى القدس لكي تصبح المكان "الذي اراده الرب" مكانا للوحدة بين "الغرب والشرق".

وشارك في الاجتماع بطاركة الموارنة والاقباط كاثوليك والروم كاثوليك والسريان كاثوليك والكلدان والارمن كاثوليك اضافة الى ممثلين عن الكنائس الشرقية في الهند واوروبا الشرقية مثل اوكرانيا ورومانيا اضافة الى بطريرك القدس للاتين فؤاد طوال.

ولم ترشح معلومات حول ما دار خلال لقاء البابا بالبطاركة.

ولفت البابا في كلمته ايضا الى "الروح المتجددة التي احيت الكنائس بعد سقوط الانظمية الشيوعية في اوروبا الشرقية بالاضافة الى المثابرة التي تميز الجماعات المسيحية المقيمة في الشرق الاوسط والتي تعيش غالبا في بيئة مطبوعة بالعدائية والصراعات".

واكد "أن نور الإيمان لم ينطفئ في تلك الأرض وان هذا الإيمان هو نور الشرق الذي أضاء الكنيسة الجامعة مذ أن أشرق عليها نور المسيح"، مضيفا "بإمكاننا أن نتعلم من الجماعات المقيمة في تلك الأراضي كيفية عيش الروح المسكونية والحوار بين الأديان".

واعرب رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردي ساندري عن شكره للبابا فرنسيس لمساهمته "في ابعاد خطر" التدخل الاجنبي في سوريا مطلع سبتمبر الماضي عبر اطلاقه يوم صلاة في الشرق.

1