البابا يدعو إلى جعل القارة العجوز مرجعا للإنسانية

الأربعاء 2014/11/26
البابا يحذر من النظر إلى أوروبا على أنها فقدت حيويتها ونفوذها في العالم

ستراسبورغ - دعا البابا فرنسيس، أمس الثلاثاء، القارة العجوز التي قارنها بـ”جدة أنكهت قواها” إلى أن تصبح “مرجعا للإنسانية”، مطالبا بمساعدة المهاجرين الذين يتدفقون إلى سواحلها، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وخلال زيارة خاطفة الى مقري برلمان ومجلس أوروبا في ستراسبورغ، وصف البابا أوروبا بأنها أصبحت مرهقة ومتشائمة وتشعر بأنها محاصرة بأمور جديدة آتية من القارات الأخرى.

وتساءل البابا عن هذه القارة التي تشهد أزمة هوية وأزمة اقتصادية مع تقدم الأحزاب المعادية للأجانب وللهجرة بالقول “أين الزخم؟ أين الاندفاع نحو مثال يميز تاريخك ويجعله عظيما؟”.

واعتبر البابا الذي تربع على عرش الكنيسة الكاثوليكية في 13 مارس العام الماضي، أنه حان الوقت للتخلي عن فكرة قارة أوروبية مذعورة منطوية على نفسها لتصبح “مرجعا ثمينا للبشرية كلها”.

وتعد زيارة البابا فرنسيس الذي يأتي ترتيبه السادس والستين بعد المئتين للكنيسة، التي دامت أربع ساعات، هي الأقصر لحبر أعظم في الخارج حيث لم يتضمن برنامجها لقاء مع الكاثوليك الفرنسيين الذين اكتفوا بمشاهدة شاشة عملاقة في كاتدرائية ستراسبورغ. وفي خطابيه ذكر البابا أوروبا بالمثل العليا لمؤسسيها، فقال إن “الأفكار الكبرى التي أوحت في الماضي لأوروبا خسرت على ما يبدو جاذبيتها لتحل مكانها بيروقراطية المؤسسات”

كما جدد البابا النداء الذي أطلقه في يوليو العام الماضي على جزيرة لامبيدوزا الإيطالية حينما قال “لا يمكننا أن نسمح بأن يتحول المتوسط إلى مقبرة كبرى تنقل الزوارق التي تصل يوميا إلى السواحل الأوروبية رجالا ونساء يحتاجون إلى مساعدة”.

واللافت في خطاب البابا مطالبته الحكومات الأوروبية بسن قوانين تحمي حقوق المواطنين الأوروبيين وتضمن استقبال المهاجرين في آن معا، منتقدا الفردية والنزعة الاستهلاكية وقلة التضامن والبيروقراطية، على حد تعبيره.

وفي البرلمان الأوروبي، رحب الاشتراكيون والمحافظون بالنداء لـ”صحوة” أوروبا، حيث أشادت رئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبن المنتمية إلى معسكر اليمين المتطرف بـ”الاتهامات الثقيلة ضد الليبرالية المتشددة”، في حين انتقد والدها جان ماري لوبن تأييد البابا لدخول المهاجرين إلى أوروبا.

5