البابا يدين اضطهاد داعش للأقليات في الشرق الأوسط

الجمعة 2014/12/26
الباب يواسي لاجئي سوريا

الفاتيكان (إيطاليا) - أدان بابا الفاتيكان، فرنسيس الأول، في كلمته بمناسبة عيد الميلاد، أمس الخميس، ما وصفه بـ”الاضطهاد الوحشي” الذي يمارسه ما يعرف بتنظيم “الدولة الإسلامية” ضد الأقليات في العراق وسوريا، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز” للأنباء.

واستخدم البابا العبارات الأكثر دلالةللدفاع عن ضحايا التنظيم الأصولي الذي قتل أو شرد الشيعة والمسيحيين وغيرهم ممن لا يعتنقون أفكاره في سوريا والعراق حيث قال “أطلب منه -مخلص العالم- أن يعتني بإخوتنا وأخواتنا في العراق وسوريا وخاصة الجماعات العرقية والدينيـة الذين يعانون منـذ وقت طويـل من اضطهـاد وحشي”.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها من نفس الشرفة التي ظهر منها لأول مرة في ليلة انتخابه في الثالث عشر من مارس العام الماضي، حيث أبدى تمنياته بأن يجلب عيد ميلاد هذا العام لكل المضطهدين والمشردين والمنفيين واللاجئين والأطفال وكبار السن في العالم بأسره، الأمل.

ولأول مرة يندد أكبر أحبار الكنيسة الكاثوليكية منذ توليه البابوية، العام الماضي، بالفظائع التي يرتكبها داعش بحق كل من يخالفه فكره الإسلامي المتطرف في المناطق التي يبسط عليها نفوذه في العراق وسوريا.

ولم يكتف البابا فرنسيس بذلك بل أعرب خلال الكلمة التي ألقاها باللغة الإيطالية، عن آماله العميقة بأن “تتحول اللامبالاة إلى تقارب والرفض إلى حسن ضيافة حتى يحصل من يعانون الآن على المساعدة الإنسانية الضرورية للتغلب على قسوة الشتاء والعودة إلى بلادهم والعيش بكرامة”.

ويبدو أن الفاتيكان الذي لم تكن له أي ممارسات سياسية بطبيعته، بحسب مراقبين، متذمر كثيرا مما يفعله التنظيم الذي عجزت التحالفات الدولية عن القضاء عليه، لذلك فإنه يبعث بإشارات ضمنية للعالم لحشد كل جهوده من أجل إنهاء معاناة الناس.

وللإشارة فإن بابا الفاتيكان خرج عن بروتوكلات البلاط البابوي خلال كلمته في حادثة غير معهودة ، حينما طالب كافة زعماء العالم السياسيين منهم والدينيين وخاصة المسلمين باتخاذ موقف واضح و”شجاع” ضد التنظيم.

وكان البابا أجرى مكالمة هاتفية مفاجئة عشية إلقاء كلمته بمناسبة عيد الميلاد لمواساة اللاجئين المسيحيين في مخيم ببلدة عنكاوا العراقية، وقال لهم “أنتم مثل يسوع في ليلة عيد الميلاد، لم يكن هناك مكان له أيضا”.

5