البابا يفقد هدوءه في محطته الأخيرة بالمكسيك

الأربعاء 2016/02/17
أحد الحضور كاد أن يسقط البابا

موريليا (المكسيك) - رغم ما يعرف عنه بهدوء الطبع والمعاملة الطيبة لكل المعجبين به إلا أن البابا فرنسيس فقد صبره بوضوح بعد أن تعلق به شخص ما بشدة لدرجة انه كاد يسقطه فوق طفل قعيد على كرسي متحرك.

وأظهرت لقطات مصورة انه بينما كان البابا يسير بمحاذاة حشد تجمع داخل إستاد رياضي توقف للترحيب بأطفال مقعدين.

وامتدت ذراعان للتعلق بالبابا وتشبث صاحبهما به حتى بعد أن فقد البابا توازنه وأصبح خصره يضغط على رأس الطفل.

وحال المساعدون ورجال الأمن دون سقوط البابا أرضا، وبعد أن استعاد وضعه الطبيعي استشاط غضبا ونظر إلى الشخص الذي جذبه وعلا صوته وقال مرتين بالاسبانية "لا تكن أنانيا!".

ولم يتضح إذا كان الشخص الذي جذب البابا رجل أم امرأة.

وتأتي هذه الحادثة فيما كان البابا فرنسيس يزور مدينة سيوداد خواريز المكسيكية التي كانت تعتبر الأكثر عنفا في العالم.

وستكون تلك المدينة الواقعة على الحدود المكسيكية الأميركية المحطة الأخيرة في جولة البابا بالمكسيك والتي استغرقت خمسة أيام.

وكانت تلك المدينة الواقعة عبر نهر "ريو جراند" الممتد من مدينة "إل باسو" بولاية "تكساس" الاميركية منذ زمن طويل مركزا للمهاجرين شمالا بالاضافة إلى هؤلاء المرحلين من الولايات المتحدة.

وكان أكثر من ستة آلاف مهاجر قد لقوا حتفهم على الحدود بين أميركا والمكسيك في الفترة ما بين عامي 1998 و2014، طبقا للمنظمة الدولية للهجرة.

وتعاني المدينة من عنف مدمر أيضا. فمنذ تسعينيات القرن الماضي، اختفت مئات من النساء والفتيات في ظروف غامضة في المدينة. وتبين لاحقا أن الكثير منهن قتلن.

وفي الفترة من عام 2008 حتى عام 2010، خلال صراع دموي على النفوذ بين جماعات الجريمة المنظمة المتنافسة، تم تصنيف خواريز بأنها أكثر المدن عنفا في العالم. وانحسرت الجرائم قليلا منذ ذلك الحين.

وسيلتقي البابا مع 700 نزيل وأسرهم في سجن "سيريسو"، الذي شهد تمردا في عام 2011 أسفر عن وفاة 17 شخصا. ومن المتوقع أن يصلي من أجل النزلاء قبل لقائه مع زعماء العمال وقطاع الأعمال وتناول الغداء مع طلبة المعهد اللاهوتي والقساوسة.

غير أن الجانب الأهم من الزيارة سيتمثل في إقامة قداس عبر الحدود على بعد نحو 80 مترا فقط من النهر الذي يفصل بين أمريكا والمكسيك.

ومن المتوقع أن يحتشد نحو 210 آلاف شخص في قداس يقام على الجانب المكسيكي من الحدود وسيعبر الكثيرون الحدود من الولايات المتحدة لحضور القداس.

1