البارزاني: كركوك بحاجة إلى خطة حكيمة للمحافظة عليها

الجمعة 2014/06/27
البارزاني: ما أردناه لحماية كركوك وأهلها قد وصلنا إليه

أربيل (العراق)- أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الجمعة أن سيطرة الأكراد على كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها مع بغداد أمر نهائي بعدما اعتبر أن المادة 140 من الدستور الخاصة بهذه المناطق "لم يبق لها وجود".

وقال البارزاني في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في أربيل "لقد صبرنا عشر سنوات مع الحكومة الاتحادية لحل مشاكل هذه المناطق وفق المادة 140 ولكن دون جدوى".

وأضاف "كانت في هذه المناطق قوات عراقية وحدث فراغ أمني وتوجهت قوات البشمركة لملء هذا الفراغ، والآن أنجزت هذه المادة ولم يبق لها وجود".

وتنص المادة 140 من الدستور على إجراء استفتاء في المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي والحكومة المركزية في بغداد وخصوصا كركوك الغنية بالنفط والتي تمثل أساس هذا النزاع.

وفرضت قوات البشمركة الكردية سيطرتها بشكل كامل على مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد) في 12 يونيو الحالي في تحول تاريخي في هذه المدينة التي تضم أكرادا وعربا وتركمانا، وذلك بهدف حمايتها من الهجوم الكاسح الذي يشنه مسلحون متطرفون في مناطق مختلفة من العراق.

وقال البارزاني الخميس في أول زيارة له إلى كركوك منذ سيطرة القوات الكردية عليها إثر انسحاب القوات الحكومية منها "إذا اضطر الأمر سنجلب جميع قواتنا للحفاظ على كركوك وجميع مكوناتها".

وأضاف خلال لقاء مع مسؤولين محليين وحزبيين "إذا اقتضى الأمر سأحمل السلاح بنفسي للدفاع عن كركوك وأهلها"، معتبرا أن "ما أردناه لحماية كركوك وأهلها قد وصلنا إليه، ورغم ذلك فإن المحافظة عليها بحاجة إلى حماية وخطط حكيمة".

وشرح الزعيم الكردي لضيفه الأميركي ظروف "العراق المتهاوي" غير مستبعد سرعة التحرك نحو الاستقلال. وأكد مصدر أمني رفيع المستوى في محافظة كركوك وصول البارزاني الخميس الى مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد)، عاصمة المحافظة.

وقال مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه البارزاني أن رئيس إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي "وصل كركوك لتفقد قوات البشمركة التي تنتشر في منطقة التماس جنوب وغرب كركوك".

وأضاف أن البارزاني "وصل إلى كركوك بصفته قائدا عاما للقوات المسلحة في إقليم كردستان لرفع معنويات قطعات قوات البشمركة التي ترابط في المناطق التي تحركت إليها بعد انسحاب القوات العراقية المفاجئ وبروز المخاوف من قيام مسلحي تنظيم 'الدول الإسلامية في العراق والشام' بالدخول إليها".

ودخلت قوات البشمركة إلى القواعد التي انسحب منها الجيش العراقي قبل اسبوعين في كركوك التي تقع على الحدود الرسمية للمنطقة الكردية في شمال العراق وهي في قلب صناعة النفط في العراق.

غير أن الهجوم الذي يشنه مسلحون متطرفون منذ نحو اسبوعين وتمكنوا خلاله من السيطرة على مناطق واسعة من شمال العراق وغربه، بينها نواحي تقع بالقرب من مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد) مركز المحافظة، سمحت للقوات الكردية بأن تعزز سيطرتها وتحلم بضمها الى الإقليم الكردي بشكل نهائي.

وتقول جهات كردية نافذة "هناك أمر واضح وهو أن العراق تغير.. نعتقد ان الأمل الوحيد في إبقاء البلاد موحدة هو في إقامة ثلاثة مناطق تخضع لحكم كونفديرالي".

ويقول هؤلاء إن "الجميع ظن حينها ان بايدن يريد تقسيم العراق، لكن هذا هو الحل الوحيد (للأزمة) وهو كان على حق". ويرون انه في إطار سيناريو مماثل سيختار سكان كركوك أن يكونوا جزءا من المنطقة الكردية، و"سيصوتون لصالح الأمان والخدمات وهم يدركون أن منطقة كردستان قادرة على ان توفر لهم ذلك".

وكان البارزاني، قال في مقابلة مع شبكة "سي ان ان" قبيل لقائه كيري "قمنا بكل ما نستطيع القيام به على مدى الأعوام العشرة الماضية لبناء عراق ديمقراطي، إلا أن هذه التجربة وللأسف لم تنجح".

وأضاف ردا على سؤال حول إمكانية أن يحاول الأكراد إعلان استقلالهم في ظل هذا الوضع أن على "شعب كردستان أن يحدد مستقبله ونحن سنلتزم بقراره". وتابع "العراق يتهاوى على كل حال، ومن الواضح أن الحكومة الفيدرالية آو المركزية فقدت السيطرة على كل شيء".

1