البارزاني وعلاوي والجلبي يبحثون الحد من تفرد المالكي بالسلطة

الأربعاء 2013/09/11
المالكي تمادى في التفرّد بالسلطة رغم فشل سياساته

بغداد- كشف مصدر عراقي كردي أن اجتماعا ثلاثيا عقد أمس في أربيل ضم رئيس أقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، ورئيس ائتلاف العراقية اياد علاوي، ورئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي، تناول سبل تحقيق التوازن في العملية السياسية ومخاطر التفرد بالقرارات السيادية من دون شركاء العملية السياسية.

وقال المصدر لصحيفة «العرب» إن البارزاني وعلاوي والجلبي توافقوا على أن حل الأزمة السياسية التي يعيشها العراق يكمن بتنفيذ اتفاقية أربيل التي وقّعها المالكي وعلاوي والبرزاني عام 2010 والتي حملت المالكي إلى رئاسة الحكومة.

وقال المصدر إن الزعماء الثلاثة عكفوا مؤخرا على إعداد خارطة طريق لحلحلة الأزمة وتعزيز أجواء الثقة بين أركان النظام وتوسيع دائرة المشاركة في اتخاذ القرارات لتهيئة أجواء المصالحة الوطنية ومعالجة الإخفاقات الأمنية.

وجاء اجتماع أربيل بعد أن رفض علاوي والجلبي حضور اجتماع بغداد للرئاسات الثلاث، وتوقيع وثيقة الشرف التي أطلقها نائب الرئيس العراقي خضير الخزاعي لحل الأزمة السياسية، مشككين بصدقية موقف رئيس الحكومة نوري المالكي في الالتزام بأي اتفاق. ووصف زعيم القائمة العراقية ورئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي، الأوضاع في العراق بأنها «وصلت لمراحل خطرة، لا تسر أحدا»، منتقدا وثيقة الشرف التي أطلقها الخزاعي، معتبرا أنها «حبر على ورق».

وأضاف كان الأجدر بالذي وافق على طرح هذه المبادرة تنفيذ اتفاقية أربيل التي تم توقيعها من قبل رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس القائمة العراقية اياد علاوي أمام الشعب العراقي.

وأشار إلى أن طرح المبادرات يحتاج الى توافق بين الكتل السياسية دون استثناء، وعلى الجميع التنازل من أجل مصلحة الشعب وتحقيق الدولة المدنية الديمقراطية، داعيا، رئيس الحكومة لإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء الذين زجوا في السجون بتهم كيدية.

وكانت الكتل السياسية اتفقت على بنود وثيقة الشرف ومبادرة السلم الاجتماعي في العراق التي طرحها نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي ووقّعها نوري المالكي وإبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني وأسامة النجيفي رئيس البرلمان وصالح المطلك رئيس جبهة الحوار.

ويرى محللون أن مبادرة الخزاعي جاءت متأخرة ولا تختلف عن اتفاقية أربيل التي لم تنفذ بنودها، مشككين بجدواها بسبب غياب الإرادة السياسية لدى أطراف الحكم بالعراق وعدم وجود عامل الثقة بينها.

وما يعزز هذا الانطباع تخطي رئيس الوزراء نوري المالكي فقرة تتعلق بتنفيذ المطالب المشروعة للمتظاهرين خلال تلاوة بيان الرئاسات الثلاث، ما دعا رئيس البرلمان أسامة النجيفي للاعتراض علانية في جلسة منقولة تلفزيونيا، وبصوت عال وصل إلى آذان المشاهدين والمستمعين قائلا، أين فقرة مطالب المحتجين التي اتفقنا عليها، فأجابه المالكي الذي فوجئ باعتراض النجيفي قائلا، سنجلس لمناقشة الأمر بيننا ونضيفه لاحقا، ما أثار استغراب ودهشة الجميع، لاسيما أن اعتراض النجيفي ورد المالكي كانا على الهواء مباشرة عبر شاشات الفضائيات العراقية.

3