البارزاني يشتت معارضيه بدعوة إقامة دولة "كردستان"

الأربعاء 2016/02/03
المنصب أكثر ما يهم البارزاني

أربيل (العراق) - اعلن الأربعاء رئيس اقليم كردستان العراق المنتهية ولايته مسعود البارزاني ان الوقت حان لتنظيم استفتاء حول اقامة دولة مستقلة في كردستان، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

وقال البارزاني الذي انتهت ولايته في اغسطس 2015 غير انه لا يزال يمارس مهامه "لقد حان الوقت لشعب كردستان أن يقرر مصيره عن طريق الاستفتاء"، معتبرا وفق البيان أن "الفرصة الآن مناسبة جداً لاتخاذ هذا القرار".

وكان لهشاشة الوضع الأمني في المنطقة على خلفية الأزمة السورية وسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق متفرقة من العراق، دور كبير في عمل إقليم كردستان العراق على تكريس حكمه الذاتي وتحقيق استقلاله الاقتصادي من خلال عقد صفقات بيع النفط خارجة عن إشراف حكومة بغداد.

كما كانت مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية تعلة بالنسبة لأكراد العراق من أجل توسيع مناطق نفوذهم شمال البلاد وضم عدة مناطق إلى الإقليم بعد تحريرها من داعش استعدادا لاعلان الاستقلال عن بغداد.

وقال مراقبون في هذا السياق أن دعوات رئيس اقليم كردستان العراق المنتهية ولايته مسعود بارزاني المتكررة حيال اعلان الاستقلال من خلال تنظيم استفتاء غير ملزم تهدف بالأساس إلى توحد الشعب الكردي واصطفافه وراء رئيس إقليم منتهية ولايته ولتشتيت أصوات معارضيه الرافضة لبقاءه في منصبه.

وقالت المصادر ذاتها أن دعوات الانفصال في صورة تحققها ستكون كارثية على الوضع العام في العراق الذي يعيش أسوء أزماته منذ انسحاب القوات الأميركية سواء كان على المستوى الأمني أو الاقتصادي.

وتشير احصاءات غير رسمية ان كردستان تمتلك حوالي 45 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية وما يزيد عن 110 تريليونات قدم مكعب من الغاز. وقد منحت المنطقة امتيازات في مجالي النفط والغاز لبعض من اكبر شركات الطاقة في العالم، من بينها اكسون موبيل وغازبروم وتوتال وشيفرون.

وفي العام الماضي، وقعت منطقة كردستان ايضا على حزمة من الاتفاقيات في مجال الطاقة بمليارات الدولارات مع الجارة تركيا، وتتضمن تلك الاتفاقيات انشاء انبوب نقل نفط ثان واخر لنقل الغاز من المنطقة الكردية الى تركيا.

وأثارت التقارير عن قيام حكومة الاقليم من خلال ثلاث شركات اميركية وفرنسية وبريطانية بحفر خندق من مدينة ربيعة في الموصل وصولا الى قضاء خانقين في ديالى جدلا عن أسبابه وسط اتهامات سياسية للإقليم بمحاولة "فرض أمر واقع واقامة حدود للدولة الكردية".

وسبق أن أكدت مصادر دبلوماسية أميركية مطلعة، أن نائب الرئيس جو بايدن، أبلغ رئيس اقليم كردستان بـ "تعذر استقباله في واشنطن بسبب برنامج زيارته الذي يتضمن حديثا عن استعدادات إقليم كردستان العراق لإعلان "الدولة الكردية".

وقد طلب نائب الرئيس جو بايدن من البارزاني "التأني في خطوات حكومة الاقليم نحو اعلان الدولة الكردية، ونصحه بأن البقاء ضمن عراقي فدرالي هو اكثر فائدة لكردستان".

وأوضح المصدر، وهو أحد أعضاء الفريق المتخصص في شؤن العراق في وزارة الخارجية الاميركية، ان نائب الرئيس جو بايدن "اعرب للبارزاني عن قلق واشنطن في حال الاعلان عن دولة كردية ما قد يتسبب بارباك الاوضاع في العراق وسوريا وايران وتركيا"، موضحا أن "الغاء زيارة بارزاني الى واشنطن، تم بعدما بعث رئيس الاقليم جدول زيارته الى واشنطن الذي تضمن نيته الاعلان عن بدء التخطيط لاقامة الدولة الكردية بعد نحو خمس سنوات، وهذا ماجعل نائب الرئيس جو بايدن يعتذر ويقدم أسفه لعدم قدرة واشنطن استضافته في الوقت الحالي".

وكشف مستشار كبير في حكومة اقليم كردستان ان اربيل تهيء لاعلان استقلال الدولة الكردية عن العراق في غضون السنوات الخمس المقبلة، فيما اشار الى وجود خطط وتحضيرات يجري اعدادها حاليا في المستوى الدولي لهذا الغرض.

1