البارزاني يطرد معارضيه من إربيل

الاثنين 2015/10/12
الغضب في تصاعد بإقليم كردستان

إربيل (العراق) – رفضت قوات الأمن الكردية، الإثنين، السماح لرئيس إقليم كردستان العراق يوسف محمد من دخول إربيل عاصمة الإقليم، وذلك في تصعيد لأزمة سياسية تهدد بزعزعة استقرار المنطقة شبه المستقلة في شمال البلاد.

وقال درون رحيم المساعد الشخصي لرئيس برلمان الإقليم إن قوات تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني رفضت دخوله بينما كان على الطريق بين السليمانية وإربيل حيث يوجد البرلمان.

ويتهم الحزب الذي يسيطر على إربيل حزب غوران (المعارض) الذي ينتمي إليه رئيس البرلمان بإثارة اضطرابات عنيفة قتل فيها خمسة أشخاص.

وقال رحيم "منعته قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني وعاد الآن (إلى السليمانية) ... هذا تطور خطير للغاية".

وأعلن حزب "غوران" (التغيير) يوم الأحد أن حزب رئيس الإقليم المنتهية ولايته مسعود البارزاني طلب من أبرز قادة "غوران" مغادرة الإقليم.

وجاء هذا التطور اثر نزول آلاف الاشخاص الى الشارع في الايام الاخيرة في معاقل حزب "غوران" للمطالبة باستقالة البارزاني الذي اتهم بخدمة مصالح معسكره على حساب الاهالي.

ويتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة البارزاني (69 عاما) بتدبير هذه الاحتجاجات.

وقال بيان للحزب المعارض ان الحزب الديمقراطي طلب من رئيس البرلمان وثلاثة وزراء ينتمون لحزب "غوران" مغادرة الاقليم.

وجاء في البيان "ان حركة التغيير تعلن (..) ان المكتب السياسي للحزب الديمقراطي ابلغ عبر ممثليه في الحكومة والبرلمان، رئيس البرلمان والطاقم الوزاري لحركة التغيير بضرورة مغادرة اربيل" عاصمة الاقليم.

وقتل اربعة اشخاص على الاقل السبت والاحد في تظاهرات نظمت في الايام الاخيرة في معظم بلدات جنوب اقليم كردستان العراق.

وبدات هذه التظاهرات في السليمانية كبرى مدن جنوب كردستان والمعقل التقليدي للمعارضة للحزب الديمقراطي، بالمطالبة بدفع رواتب الموظفين لكنها اصبحت تطالب برحيل البارزاني الذي انتهت ولايته في اغسطس. وتم احراق مقرات عدة لحزب البارزاني.

وقال منصور البارزاني نجل رئيس الاقليم وقائد جهاز الاستخبارات فيه "ادين اعمال العنف الاخيرة وآسف لخسارة ارواح. انها خطة من تدبير مناضل غوران للحض على الكراهية والعنف".

واعتقلت قوات الامن الموالية للحزب الديمقراطي السبت في اربيل موظفي قناة "ان ار تي" التي مقرها في السليمانية واقتادتهم خارج منطقة اربيل.

وقالت القناة في بيان ان مكتبها في مدينة دهوك (غرب) ثالث مدن كردستان العراق والتي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي، تم غلقه.

واضافت القناة انها "تدعو ممثلي الدول الاجنبية في كردستان وكافة المنظمات والاحزاب السياسية وشعب كردستان الى اعلاء اصواتهم في مواجهة هذه التجاوزات".

ودعا رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، حكومة الإقليم والقوى السياسية إلى التهدئة، وتجنب استخدام القوة، فيما أثارت الهجمات على مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني توتراً بين أحزاب الإقليم.

ونقل بيان حكومي عن العبادي، أنه يدعو "حكومة إقليم شمال العراق، وجميع القوى السياسية في الإقليم، إلى بذل أقصى جهد من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار والتهدئة وحل المشاكل عبر الحوار والطرق الدستورية والقانونية وتجنب اللجوء الى القوة".

ويشهد اقليم كردستان منذ اسابيع حالة من الغضب ويتظاهر الموظفون بانتظام للمطالبة بدفع رواتبهم التي لم يحصلوا عليها منذ اكثر من ثلاثة اشهر.

1