البارزاني يلوح برفع السلاح للحفاظ على كركوك

الجمعة 2014/06/27
البارزاني مستعد لحشد جميع قواته للحفاظ على كركوك

كركوك - أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أمس خلال زيارته إلى كركوك المدينة المتنازع عليها أن السلطات الكردية مستعدة “إذا اضطر الأمر” لجلب “كل قواتها” إلى المدينة بهدف الحفاظ عليها.

وأضاف خلال لقاء مع مسؤولين محليين وحزبيين “إذا اقتضى الأمر سأحمل السلاح بنفسي للدفاع عن كركوك وأهلها”، معتبرا أن “ما أردناه لحماية كركوك وأهلها قد وصلنا إليه، ورغم ذلك فإن المحافظة في حاجة إلى حماية وخطط حكيمة”.

وفرضت قوات البيشمركة الكردية سيطرتها بشكل كامل على مدينة كركوك في 12 يونيو الحالي وذلك بزعم حمايتها من الهجوم الكاسح الذي يشنه مسلحو العشائر في مناطق مختلفة.

وفي ظل انسحاب القوات العراقية من المدن القريبة من مواقع نفوذ الأكراد، تولت قوات البيشمركة مهمة التصدي للهجوم الذي قاده مسلحو العشائر.

وقال مراقبون إن تصريحات البارزاني تأتي لإسكات طلبات تركمانية تطالب بخروج البيشمركة من المدينة الغنية بالنفط، خاصة أن نجله نيجيرفان تحول إلى انقرة لملاقاة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي لم يبد أي احتجاج يذكر على سيطرة الأكراد على المدينة.

وأفادت رئاسة الوزراء التركية؛ أن أردوغان ونجل البارزاني تناولا آخر المستجدات في المنطقة خاصة في الموصل وكركوك، خلال لقائهما في أنقرة، حيث لفتا إلى أن غياب الاستقرار والمشكلة الأمنية، يبعثان على القلق، مشددان على ضرورة تأسيس حكومة تحتضن كافة أطياف الشعب العراقي، وترمي لتحقيق تقاسم عادل للثروة في البلاد.

وقال مراقبون إن ما يهم تركيا هو الاستفادة اقتصاديا من رغبة الإقليم الكردي في الانفصال، خاصة بعد أن وضعت القيادة الكردية يدها على نفط كركوك، لافتين إلى أن أردوغان مستعد ليقود “مصالحة” بين الأكراد والتركمان الذين يعتبرون كركوك مدينة تركمانية.

ولا يستبعد المراقبون أن يتخلي أردوغان عن “نصرة التركمان” وينحاز إلى المصلحة التركية في التحالف مع الأكراد خاصة في ظل تصريحات قوية بأنهم لن يتخلوا عن كركوك ونفطها.

وكانت أنقرة قد أبرمت مع أربيل اتفاقية نفطية تتضمن تزويد إقليم كردستان لتركيا بنفط الإقليم لمدة خمسين عاما، وهي اتفاقية أدت إلى إثارة غضب الحكومة المركزية في بغداد ودفعتها إلى اتهام أنقرة بتشجيع محاولات أكراد الإقليم على الاستقلال.

1