"البارمان" بين يدي القراء

السبت 2014/05/17
العشماوي يعتمد في كتاباته بشكل كبير على التشويق

العشماوي، كاتب وروائي مصري، وقاض بمحكمة الاستئناف. صدر له “زمن الضباع” و”تويا” و”المرشد” و”سرقات مشروعة”.

“البارمان”، رواية تعرض مآسي إنسانية تدمى لها القلوب، وتتضمّنُ أحداثا مشوقة متسارعة تتخللها جرائم غريبة مفاجئة تنتهي بنهايات أغرب، قد تبدو عادلة لوهلة في مظهرها ولكنها ستصدمك بشدة عندما تتعرف على جوهرها الحقيقي، فالعدل المطلق في السماء فقط، وبداخل الحانة ستتعرف على جانب خفيّ من حياة السياسيين وأصحاب النفوذ.

● منير زكي: لم أتردد في إعطاء الرواية أعلى العلامات. أشرف العشماوي تفوق على نفسه وأثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه أديب وروائي من العيار الثقيل فقد حول فكرة مادية تدور حول الساقي والخمرة إلى فكرة معنوية شديدة العمق. مهارة العشماوي تتجلي بوضوح في اختيار شخصيات الرواية وزمانها؛ من سبتمبر 2005، عندما أعلن مبارك أنه أول رئيس منتخب.

● أحمد حسن: الرواية أكثر من ممتعة، “تكنيك” كتابة مختلف وجديد وفكرة جميلة عن الساقي أو “البارمان”، وكيف أن كل واحد منا لا تخلو حياته ساق يقدم له نشوة زائفة وغير حقيقية. أحداث القصة، رغم أنها رواية قصيرة نوعا ما، ممتعة ونصها أدبي راق وجميل للغاية.

● محمد العربي: لماذا البارمان؟ بعد حكاية يوسف مع تويا ورحلة صعود المرشد، عرفت أني أمام روائي يستطيع تحويل الرواية أسلوب سينمائي كلاسيكي. العشماوي يقدم واقعية مصرية بطريقة راقية. ولأنّ الجودة في الأعمال الروائية صارت نادرة، فإنني أنقب دائما عن تلك الروايات التي، حتى وإن قدمت فسادا في المجتمع، فهي ستسعى إلى تقديمه بطريقة أدبية، وهذا يكفي.

● عماد: على مستوى السرد الرواية جيدة، وعلى مستوى الحوار فقد جاءت معبرة تماما عن شخصيات الرواية، رغم أنها بالعامية، إلاّ أن الكاتب كان موفقا في اختيار عبارات الحوار. كنت أفضل أن تطول أحداث الرواية خاصّة أن أسلوب العشماوي سلس وغير مملّ.

● حاتم: الأحداث المكتوبة أمامي قدمت بصورة واضحة، وتحدثت عن عمق الشخصيات بالقدر الّذي لا يشعر معه القارئ بالملل. البارمان رواية معقولة جدا في حجمها، وأحداثها مترابطة ومعانيها قويّة، صحيح أنّ نهايتها جاءت حزينة لكن على الأقل تجعلك تفكر في المستقبل.

تقديم متناسق لسير الأحداث

● ساندي: أشرف العشماوي في الرواية تفوق على نفسه، الأسلوب والفكرة والعرض والسرد أكثر من ممتاز، لم أقرأ رواية جيدة كهذه منذ فترة. شدتني شخصية البارمان وطريقة تعامله مع الناس والزبائن وعائلته وكمية المتناقضات في حياته وتركيبته المعقدة مثل “الكوكتالات” الكحولية التي لها مظهر براق لكنّها مسكرة وخادعة. أيضا شخصية مريم مؤثرة إلى درجة أنّي بكيت جدا لنهايتها غير المتوقعة على الإطلاق.

● وليد: أنا متابع وقارئ لأشرف العشماوي من أول “زمن الضباع” إلى غاية “البارمان”. طبعا أسلوبه وطريقته في الكتابة السينمائية والمشاهد المقطوعة يقوم بها بحرفية عالية. الرواية فيها لمحة صوفية واضحة من أول الإهداء وبيت القصيدة ابن زهر الأندلسي إلى غاية ترانيم مارلو في نهايتها.

● أحمد: تشعر وكأنّ الرواية جنين مُشوّه من “عمارة يعقوبيان” و “شيكاجو”. اختصار مبالغ فيه في الكتابة وقص غير مبرر في الأحداث.آسف لا تستحق كل هذه الضجة الإعلامية. رواية متواضعة بكل المقاييس.

● صفوت: الرواية تحفة أدبية. لا أتفق مع الآراء التي ذهبت إلى أنها تقليد لأسلوب علاء الأسواني. العشماوي له أسلوبه المميز والخاص.

● سوسن: من أروع الروايات التي قرأتها هذه السنة. رواية أحداثها تدور في منطقة الزمالك تقريبا داخل بار قديم وحوله ومشاهد قليلة في وسط البلد ومنطقة السيدة زينب.العشماوي وفق في وصف المشاعر الإنسانية لأبطال الرواية وتحولاتهم رغم أن الفترة الزمنية للرواية هي تقريبا خمسة شهور، تحديدا زمن انتخابات 2005 التي فاز فيها مبارك. الإسقاط رائع وغير مباشر والنهاية تحفة.

● حسام: رواية رهيبة تشدك من أول الإهداء، الذي أهداه المؤلف إلى نفسه الأمّارة بالحيرة، إلى غاية كلمة النهاية في المحكمة. طبعا مشهد المحكمة من أقوى مشاهد الرواية أو فصولها بالتحديد. أعجبتني جدا شخصية البارمان وشخصية صابر الديلر وعامل البيتزا.

● محمد عفيفي: محاولة روائية تشبه الرقص على السلم! الرواية مليئة بالشخصيات بشكل زائد عن الحد، فمعظم الشخصيات لم تأخذ مساحة كبيرة فظهرت بشكل ثانوي ولم يتعمق داخلها بالشكل المطلوب.انتهج الكاتب طريقة تقطيع المشاهد ولكنّها لم تكن موفقة تماما.

17