"البارمان" بين يدي القراء

الخميس 2014/07/17
العشماوي ينقل حياة الحانة بكل تفاصيلها

أشرف العشماوي، روائي مصري، صدرت له أربع روايات. من أعماله “المرشد” و”تويا”.

“البارمان” قد يبدو عالم الحانة عالما ليليا معتما، وخفيا يعشش في أركان قصية كالخفافيش. لكن العشماوي، من خلال روايته نجح في إعمار عالم الحانة هذا، وخلق حياة كاملة داخله، وتذويب مجتمع بكامل أحشائه فيه، أبطال هذه الرواية مزيج غريب من شخصيات متباينة، اجتماعيا وثقافيا وماديا، اختارها المؤلف بعناية، وغاص في أعماق كل منها.


● منير زكي:

أعجبتني أسماء أبطال الرواية، فجميعها معبرة وأبهرتني خاصة شخصية البارمان، وكذلك محروس طالع النخل، والمشهد العبقري بحلبة صراع الديكة. أيضا شدتني المحاكمة في نهاية الرواية، وأنا لا أريد أن أحرق النهايات أو الأحداث، لكن العشماوي استخدم فيها كل أدواته الأدبية والخبرات الحياتية والعملية فأبدع.


● عماد:

على مستوى السرد، الرواية جيدة وعلى مستوى الحوار فقد جاءت معبرة تماما عن شخصيات الرواية، رغم أنها بالعامية، إلا أن الكاتب كان موفقا في عبارات الحوار. كنت أفضل أن تطول أحداث الرواية، لأنها كما يقال بالعامية “خلصت فجأة”.


● وليد:

شدني أسلوب الكاتب وطريقته في الكتابة السينمائية وتقنية المشاهد المقطوعة، لكن لاحظت أن الرواية تستبطن لمحة صوفية واضحة، تتراوح بين الحضور والغياب طوال أحداث الرواية، من أول الإهداء وبيت القصيدة لابن زهر الأندلسي إلى غاية ترانيم مارلو في نهاية الرواية.


● سوسن:

العشماوي تفوق على نفسه في وصف المشاعر الإنسانية لأبطال الرواية وتحولاتهم، رغم أن الفترة الزمنية لأحداث الرواية 5 أشهر تقريبا، وقت انتخابات مبارك 2005، إلا أنه نجح في إيصال معاني الرواية ومراميها، وخاصة شخصية الساقي، الذي يقدم الخمور للناس فيشعرون بنشوة مزيفة.


● هدير مجدي:

قبل التحدث عن الرواية أقولها للمرة الثالثة للمستشار أشرف العشماوي، أنت لست كاتبا أنت ساحر، كيف أدخلتني إلى قاعة المحكمة بهذه السهولة، كيف ارتجف قلبي لينطق القاضي بالأحكام، كيف زرعت الغل بداخلي تجاه الشخصيات، حتى الضحايا كدت أجن منهم ومن تصرفاتهم التي جعلت نهايتهم في نظري مأساة حقيقية. كنت أجيب نفسي عن كل سؤال، لأن أشرف العشماوي ليس كاتبا، إنه ساحر، يفعل كل ذلك بسلاسة.


● إيمان مبارك:

أول رواية أقرؤها لأشرف العشماوي بعد ما سمعت كثيرا عن كتابته. “البارمان” رواية اجتماعية من الدرجة الأولى بامتياز، ولكن يعاب على الكاتب قلة الحوار، بل ضعفه، وكثرة الشخصيات والأحداث، مما جعل الرواية متخمة. البطل الأساسي في الرواية لم يكن البارمان، ولكنه المكان الذي جمع البار ورواده والعمارة المقابلة، أي حي الزمالك بكافة مفارقاته وخصوصا العمارة المجاورة للبار، وهي كفكرة مستوحاة من عمارة يعقوبيان.


● أحمد:

رواية محكمة البناء والتفاصيل، أجاد المؤلف في نقل المشاهد بأدق الأوصاف والمشاعر الإنسانية لأبطال عمله الأدبي، أعجبني تقسيم الرواية إلى سبعة فصول، وكان كل فصل يعبر عن يوم من أيام الأسبوع. إن الساقي متواجد يوميا في حياتنا، والإسقاط بين الخمر وتأثيرها على العقل مع كذب الساسة ووهم المشاهير والنفاق، كل ذلك كان رائعا، حيث نجح المؤلف في إبرازه من خلال مزيج أدبي ممتع ومشوق للغاية.


● خالد:

صحيح أن الشخصيات كثيرة، لكن ما قيمة اسم الشخصية طالما أنها مرسومة جيدا نفسيا وشكليا، وتتحرك بحركات محسومة وواضحة طوال الرواية. هذا هو المهم بالنسبة إليّ، فالفكرة العميقة التي استخدمها المؤلف للدلالة على النشوة الزائفة والسلطة الغاشمة من خلال الخمر وتأثيرها على الإنسان أعجبتني جدا. أيضا لاحظت نضجا وتطورا رائعين في الأسلوب والخطابات الحوارية عن باقي رواياته.

15