الباشتون يتهمون جيش باكستان بدعم طالبان

انتقادات حركة حماية الباشتون تأتي متطابقة مع ما تقوله واشنطن وكابول اللتان تتهمان إسلام آباد منذ فترة طويلة باستخدام طالبان كقوة رديفة وبإيوائها على أراضيها.
الأربعاء 2018/04/25
الباشتون يدينون التمييز الذي يتعرضون له في باكستان

بيشاور (باكستان)- اتهمت حركة للدفاع عن قبائل الباشتون، الجيش الباكستاني النافذ بقمع أبنائها ودعم مسلحي حركة طالبان المتشددة، وتعد مثل هذه الاتهامات نادرة في باكستان حيث يعتبر الكثيرون انتقاد الجيش الذي يتمتع بنفوذ كبير، مجازفة.

ومنذ يناير الماضي، انضم الآلاف من الأشخاص إلى حركة حماية الباشتون التي أسسها منصور بشتين، وهم يريدون إدانة التمييز الذي يقولون إنهم يتعرضون له في باكستان، وكذلك عمليات الإعدام خارج إطار القضاء والاختفاء القسري للأشخاص.

وقال منصور بشتين أمام حشد كبير في لاهو “عندما نتحدث عن العسكر، نتحدث عن الأقوياء، نتحدث عن الجنرالات الذين يتخذون القرارات”، مدينا “الوسائل القذرة للجيش”. وتقول الحركة إن الجيش الباكستاني أمّن قواعد لبعض الجماعات المتطرفة بعد سقوط حكم حركة طالبان في أفغانستان في نهاية 2001 بعد التدخل الأميركي.

وتؤكد الحركة أن هؤلاء المتمردين الذين يعتبرون “رجال طالبان الصالحين”، استخدموا لمهاجمة أفغانستان انطلاقا من المنطقة القبلية الباكستانية التي تقع على حدود هذا البلد. ويشكل الباشتون الذين يبلغ عددهم نحو ثلاثين مليون شخص، نحو 15 بالمئة من السكان، ويبدو وضعهم غير مريح في باكستان.

وتنظر المجموعات الإثنية الأخرى إلى الباشتون الذين عرفوا ببراعتهم القتالية منذ عهد الإسكندر الأكبر، على أنهم محاربون قبليون رجعيون، وهذا عندما لا تجعلهم الأحكام المسبقة مجرد شعب من الإرهابيين.

وتأتي انتقادات حركة حماية الباشتون متطابقة مع ما تقوله واشنطن وكابول اللتان تتهمان إسلام آباد منذ فترة طويلة باستخدام طالبان كقوة رديفة وبإيوائها على أراضيها. وكانت الولايات المتحدة التي تنشر 14 ألف جندي في أفغانستان، علقت في يناير الماضي مساعدتها العسكرية لباكستان متهمة إسلام آباد “بالكذب والازدواجية”.

5