"البافاري" يظفر بلقبه الرابع والعشرين قبل سبع مراحل على النهاية

الخميس 2014/03/27
بايرن يدخل التاريخ من أوسع أبوابه

برلين - تواصل التشويق والإثارة في كامل منافسات الدوريات الأوروبية، على غرار الدوري الألماني الذي حسم أمره بصفة مبكرة جدا لفائدة الفريق البافاري، لكن في المقابل مازالت لعبة الكراسي تتواصل بين فرق المقدمة في الدوري الإنكليزي.

تمكن فريق بايرن ميونيخ من إحراز لقبه الرابع والعشرين في الدوري الألماني لكرة القدم (رقم قياسي)، بعد تغلبه على مضيفه هرتا برلين 3-1 في افتتاح المرحلة السابعة والعشرين.

ولن يعود بمقدور أي فريق اللحاق ببايرن الذي رفع رصيده إلى 77 نقطة من 27 مباراة مقابل 52 لدورتموند الثاني و51 لشالكه الثالث اللذين تعادلا دون أهداف، وذلك بعد أن حقق 25 فوزا وتعادلين في 27 مباراة وامتلك أقوى دفاع وهجوم في الدوري. واحتفظ بايرن بلقبه ومنحه مدربه الأسباني بيب غوارديولا ثالث ألقابه بعد كأس السوبر الأوروبية مطلع الموسم الحالي ومونديال الأندية في المغرب أواخر العام الماضي. ولكن بايرن أحرز لقبه في وقت حرج للغاية لرئيسه المستقيل من منصبه أولي هونيس، الصادر بحقه حكم بالسجن لثلاثة أعوام ونصف بسبب تهربه من دفع ضرائب بقيمة 28,5 مليون يورو.

تتويج الفريق البافاري كان مسألة وقت فقط منذ فترة كونه يحصد “الأخضر واليابس″ في “البوندسليغا” بقيادة الشاب غوارديولا والذي حقق رقما قياسيا جديدا بقيادة فريقه إلى اللقب قبل 7 مراحل من نهاية الموسم، علما وأن الرقم السابق كان الموسم الماضي قبل 6 مراحل بقيادة سلفه يوب هاينكيس. وحقق بايرن فوزه التاسع عشر على التوالي في الدوري بعد أن حطم في طريقه الرقم القياسي لأطول سلسلة انتصارات في موسم واحد (14 انتصارا الموسم الماضي بين المرحلتين الثامنة عشرة والحادية والثلاثين) وأطول سلسلة انتصارات متتالية في المجمل وليس في موسم واحد (15 مباراة سجله بنفسه بين المرحلة السادسة عشرة من موسم 2004-2005 والمرحلة السادسة من موسم 2005-2006). كما عزز النادي “البافاري” رقمه القياسي من حيث عدد المباريات المتتالية من دون هزيمة (52 مباراة بدأها في المرحلة العاشرة من الموسم الماضي).

وانتهت قمة المرحلة بتعادل الجارين بوروسيا دورتموند وضيفه شالكه 0-0، إذ يتنافس الفريقان على المركز الثاني المؤهل مباشرة إلى دوري الأبطال، حيث يتقدم الأول بفارق نقطة واحدة عن الثاني. وحقق إينتراخت براونشفايغ، متذيل الترتيب، فوزه الخامس فقط هذا الموسم والأول في ست مباريات على حساب ضيفه ماينتس السابع 3-1 أمام 21880 متفرجا.

من ناحيته حقق مانشستر سيتي نتيجة مبهرة أمام جاره اللدود مانشستر يونايتد حامل اللقب، عندما أسقطه في عقر داره 3-0 في مباراة مؤجلة بينهما من المرحلة الثامنة والعشرين من بطولة إنكلترا لكرة القدم. وهذا الفوز هو الثاني على التوالي لسيتي على يونايتد بعد أن اكتسحه ذهابا 4-1، فرفع رصيده إلى 66 نقطة من 29 مباراة بفارق ثلاث نقاط عن تشيلسي المتصدر والذي لعب مباراتين أكثر، فيما بقي يونايتد في المركز السابع بفارق 18 نقطة عن المتصدر. وكان اللقاء مقررا في 2 مارس الحالي، لكنه تأجل بسبب خوض مانشستر سيتي نهائي كأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة التي توج بلقبها على حساب سندرلاند.

وكان مانشستر يونايتد يريد متابعة صحوته الأخيرة والثأر لخسارته الفادحة أمام جاره ذهابا، لكنه تعرض لخسارة عاشرة هذا الموسم، فيما نجح لاعبو المدرب التشيلي، مانويل بيليغريني، في مواصلة زحفهم نحو استرداد اللقب من يونايتد.

وتعرض أرسنال الرابع والذي تصدر الترتيب لفترة طويلة، لهفوة جديدة عندما سقط على أرضه في فخ التعادل أمام سوانسي الخامس عشر 2-2. وتراجع “المدفعجية” بشكل رهيب في الآونة الأخيرة، ففازوا مرتين فقط في آخر ثماني مباريات. واعترف المدرب الفرنسي، أن لاعبيه لا يزالوا يعانون معنويا من آثار الهزيمة الثقيلة بستة أهداف دون رد على يد تشيلسي. وقال فينغر عقب التعادل مع سوانزي سيتي 2-2 في مباراة مؤجلة من الدوري، “الهزيمة كانت محبطة للغاية بالنسبة إلى الجميع سواء اللاعبين أو الجهاز الفني، ومن الطبيعي بعد خسارة كبيرة مثل لقاء تشيلسي، أن تتعادل في المباراة التالية”.

وحول فرص أرسنال في المنافسة على اللقب، رد فينغر، “علينا أن نتحلى بالواقعية، الأمور باتت صعبة للغاية، ومانشستر سيتي وتشيلسي هما الأقرب لإحراز اللقب، بينما علينا أن نستعد جيّدا للمباراة القادمة، ونقاتل من أجل تحقيق الفوز، لإنهاء الموسم في المراكز الأربعة الأولى، خاصة بعد الفوز الذي حققه إيفرتون ليقترب أكثر من أرسنال”.

وشدّد المدرب الفرنسي على أن فريقه تأثر بالإصابات العديدة التي ضربت اللاعبين، مضيفا أن كوسيليني لا تزال فرص عودته للمباريات غير معلومة، أما مسعود أوزيل يتبقى له ثلاثة أسابيع من أجل العودة، بينما يعد آرون رامسي الأقرب للتعافي من إصابته، وأمامه أسبوعين للمشاركة في المباريات.

واستبعد المدير الفني لـ”المدفعجية” إمكانية الدفع بلاعبين شباب في المباريات المتبقية في الدوري، خاصة في ظل اشتعال المنافسة على المركز الرابع حتى نهاية الموسم، وهو ما يتطلب الاعتماد على اللاعبين أصحاب الخبرات في هذه المرحلة الحاسمة.

واختتم أرسين فينغر تصريحاته، “نعيش دائما تحت ضغط العديد من الانتقادات، وهناك تقييم باستمرار لأداء الفريق في المباريات، إلا أنني لا أهتم بهذه الأمور، وأركز في عملي فقط، والاستعداد للمباريات القادمة”. يذكر أن أرسنال يحتل المركز الرابع برصيد 63 نقطة، خلف كل من المتصدر تشيلسي 69 نقطة، الوصيف مانشستر سيتي 66 نقطة، والثالث ليفربول 65 نقطة.

23