البافاري يكمل عقد الخماسية النادرة بمونديال الأندية

الاثنين 2013/12/23
بايرن يؤكد التفوق الأوروبي في كأس العالم للأندية

مراكش- أجمع نجوم بايرن ميونيخ الألماني على أن نهاية عام 2013، أتت بشكل مثالي بتتويجهم أبطالا لكأس العالم للأندية متفوّقين على الرجاء البيضاوي المغربي، صاحب الضيافة في المباراة النهائية. وذلك بعد سنة حافلة بالانتصارات المذهلة.

أحرز بايرن ميونيخ الألماني بطل أوروبا لقب بطل كأس العالم للأندية في كرة القدم بتغلبه على الرجاء البيضاوي المغربي على ملعب مراكش في المباراة النهائية أمام 37774 متفرجا تقدمهم العاهل المغربي محمد السادس. وسجل البرازيلي دانتي والأسباني ثياغو الكانتارا الهدفين. وتوّج الفريق البافاري موسمه بخماسية نادرة هي الأولى له في تاريخه.

وهي المرة الأولى التي يحرز فيها بايرن ميونيخ لقب بطولة العالم للأندية بنظامها الجديد والثالثة في تاريخه، كونه ظفر بالكأس العالمية بالنظام القديم أي الكأس القارية “إنتركونتيننتال” عامي 1976 عندما كانت تلعب ذهابا وإيابا على حساب كروزيرو البرازيلي (2-0 في ميونيخ و0-0 في البرازيل) و2001 عندما كانت تقام من مباراة واحدة على حساب بوكا جونيورز الأرجنتيني 1-0 بعد التمديد.

وحقق بايرن ميونيخ موسما استثنائيا بفوزه بثلاثية نادرة هي الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا بقيادة نجميه الدوليين الهولندي أريين روبن الغائب الأكبر عن المونديال، بسبب الإصابة، والفرنسي فرانك ريبيري المرشح لجائزة الكرة الذهبية لعام 2013 إلى جانب الأرجنتيني ليونيل ميسي صاحبها في السنوات الأربع الأخيرة، والبرتغالي كريستيانو رونالدو.

وأصبح الأسباني جوزيب غوارديولا أول مدرب يحرز لقب بطولة العالم للأندية في كرة القدم مع فريقين مختلفين، بعدما قاد فريقه بايرن ميونيخ الألماني بطل أوروبا إلى لقب النسخة العاشرة التي اختتمت في المغرب. وهو اللقب الثالث لغوارديولا في المونديال العالمي بعدما قاد فريقه السابق برشلونة الأسباني إلى لقبين عامي 2009 في أبو ظبي و2011 في اليابان.

وقال قائد الفريق الـ”بافاري” فيليب لام: “نختتم هذه السنة الرائعة بشكل مذهل، إنها إنجازات لا تصدق بالفعل، فنحن أول فريق ألماني يحقق هذه الأرقام القياسية”. واعترف الدولي الألماني أن المباراة لم تكن سهلة، خصوصا في الشوط الثاني: “صعّبنا الأمور على أنفسنا بسبب انخفاض مستوانا في النصف ساعة الأخيرة، ولكن الهدف المبكر جعلنا مرتاحين قليلا، نحن نحاول دائما التسجيل في بداية المباراة وقد نجحنا في هذا الصدد”.

من ناحية أخرى، بدأ التونسي فوزي البنزرتي مدرب الرجاء البيضاوي المغربي، التفكير سريعا في العودة إلى كأس العالم للأندية لكرة القدم العام القادم. ورغم الهزيمة إلا أن الرجاء أصبح أول فريق عربي يصل إلى نهائي البطولة التي تقام سنويا بمشاركة أبطال القارات وبطل الدوري في الدولة المضيفة. ومع إقامة البطولة مرة أخرى في المغرب العام القادم، يرى البنزرتي، أن الرجاء يجب عليه الاستعداد بداية من الآن للفوز بلقب الدوري المحلي للعب في كأس العالم للأندية مرة أخرى.

وقال البنزرتي “كنا نشعر بالقليل من التوتر بسبب الجماهير ووجود الملك محمد السادس، ملك المغرب في المدرجات. لم نلعب بقوة شديدة ولعبنا برفق قليلا”. وأضاف “الأمر صعب لكن يجب أن نعود إلى أرض الواقع. سنبذل كل ما في وسعنا من أجل إعداد اللاعبين”. وتابع “هذه البطولة ستكون هنا العام القادم لذلك يجب علينا الفوز بلقب الدوري المغربي للتأهل مرة أخرى”. وخاض الرجاء أربع مباريات في البطولة الحالية وحقق ثلاثة انتصارات في طريقه إلى الوصول للنهائي في مفاجأة كبيرة.

وقال البنزرتي “حاولنا أن نفعل كل شيء لكن كنا نلعب ضد فريق عملاق واهتزت شباكنا بهدفين لم يكن من المفترض أن قبولهما بكل أسف”. وأضاف المدرب التونسي الذي تولى قيادة الرجاء قبل أيام قليلة من البطولة “خضنا أربع مباريات في نحو عشرة أيام. فوز بايرن نتيجة منطقية وهو فريق عملاق ونشكر لاعبي الرجاء على عطائهم الغزير في هذه المباراة”.

من جهة أخرى، طالب البنزرتي الاتحاد الدولي بإعادة النظر في نظام البطولة الذي يمنح الأفضلية إلى فرق أوروبا وأميركا اللاتينية. وقال “ليس عدلا أن يلعب فريق مباريات أكثر من الفريق الآخر. نعرف بأن قرعة البطولة موجهة من أجل الفرجة والفرق الأفضل والتي تخوض نصف النهائي والنهائي فقط”.

وتطرّق البنزرتي إلى الرهان الذي ينتظر فريقه في الدوري المحلي، حيث يحتل المركز التاسع مع مباراة مؤجلة، وقال “يجب العودة إلى الأرض والاستيقاظ من الحلم، سنبذل كل ما في وسعنا من أجل تحضير اللاعبين للاستحقاقات المقبلة وخصوصا الدوري المحلي من أجل الفوز باللقب والتواجد في مونديال الأندية المقرر في المغرب أيضا العام المقبل”.

في المقابل أكد الأسباني جوزيب غوارديولا، مدرب بايرن ميونيخ الألماني، بطل أوروبا، أن فريقه حقق ما كان يصبو إليه بالتتويج بلقب النسخة العاشرة من مونديال الأندية لكرة القدم في المغرب. وقال غوارديولا عقب الفوز على الرجاء “جئنا إلى المغرب من أجل الظفر بهذا اللقب الذي كان مهمّا بالنسبة إلى بايرن ميونيخ وبالتالي حققنا ما كنا نصبو إليه”.

رغم الهزيمة إلا أن الرجاء أصبح أول فريق عربي يصل إلى نهائي البطولة التي تقام سنويا بمشاركة أبطال القارات

وأضاف “أحرزت لقبين مع بايرن ميونيخ منذ استلامي إدارته الفنية قبل 5 أشهر: كأس السوبر الأوروبية على حساب تشلسي ومونديال الأندية، والفضل في التتويج بهما يعود إلى (يوب) هاينكيس، لأن خوض المسابقتين يتطلب بالضرورة التتويج بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا، وهاينكيس هو من قاد الفريق إلى اللقب القاري”.

وتابع “لدينا لاعبون رائعون في الوقت الحالي وهم يعشقون إحراز الألقاب، سنة 2013 ولت الآن ولكنها كانت جيّدة وحافلة بالألقاب للبايرن. أمامنا أسبوعان للراحة وسنعود إلى المنافسة وبالتالي علينا أن ننظر إلى الأمام كي تبدأ حقبتي للتتويج مع النادي”.

وأوضح غوارديولا أن الفوز باللقب كان صعبا خاصة وأن الرجاء البيضاوي أقصى 3 فرق قوية في البطولة، وبالتالي كان يتعيّن علينا الاستعداد الجيّد، خلقنا فرصا كثيرة للتهديف في الشوط الأول ونجحنا في ترجمة اثنتين وبعد ذلك فرضنا سيطرتنا على خطي الوسط والهجوم وخرجنا بالمباراة إلى برّ الأمان”.

من جهته، قال المهاجم الدولي الفرنسي فرانك ريبيري الذي اختير أفضل لاعب في المباراة والبطولة: “نحن سعداء بالمجيء إلى المغرب، أمضينا أسبوعا رائعا وأحرزنا لقبا غاليا للنادي”، مضيفا “يجب العودة الآن وأخذ قسط من الراحة في فترات أعياد الميلاد ونهاية العام والتوقف الشتوي من أجل استئناف النصف الثاني من الموسم، والذي سيكون مهمّا جدّا بالنظر إلى الاستحقاقات التي تنتظرنا”.

وكشف سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي (الفيفا) عن شعوره بخيبة أمل إزاء التجاهل الأوروبي لكأس العالم للأندية خاصة بعد أن أصبحت البطولة تقام على مقربة من أوروبا بعدما كانت تقام في مناطق بعيدة في اليابان والإمارات.

وقال “أعرف أننا عندما أقمنا هذه البطولة في السنوات الماضية في اليابان أو الإمارات كان الاهتمام أقل.” وأضاف “لكن الآن هي على مشارف أوروبا ولا يوجد اهتمام كبير.. نحن محبطون.”

وقال بلاتر إنه يأمل أن تدخل البطولة التي أقيمت في المغرب هذا العام لأول مرة في جدول المباريات الدولية لتفادي التضارب مع بطولات الدوري الأوروبية. ومضى قائلا “أعتقد أنه يجب أن يوجد المزيد من الاهتمام بالبطولات الأخرى.. لكن في وجود بطولات الدوري الكبيرة في أوروبا يجب أن نتساءل عن جدول المباريات.”

23