الباكستانيون يتظاهرون ضد القصف الأميركي بطائرات دون طيار

الاثنين 2013/11/25
آلاف الباكستانيين ينددون بالهجمات الأميركية

إسلام آباد - تظاهر ألاف الأشخاص في باكستان احتجاجا على غارات الطائرات الأميركية دون طيار وهددوا بقطع طريق إمدادات قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان إذا استمرت تلك الهجمات.

وأحرق المتظاهرون وأغلبهم ناشطون من اليمين أعلاما أميركية في بيشاور حيث جرت التظاهرة. وأعلنت الشرطة أن عدد المتظاهرين بلغ 15 ألفا.

ودعا خان إلى فرض حصار على قوافل الحلف الأطلسي المتوجهة إلى أفغانستان من أجل الضغط على واشنطن. وبعد تحديد مهلة حتى العشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر أعلن خان السبت أنه سيرفع دعوى أمام المحكمة العليا في باكستان والمحكمة الجنائية الدولية إذا اقتضى الأمر. وعلقت وسائل نقل حلف شمال الأطلسي السبت بسبب التظاهرة التي جرت على طريق تسلكها شاحنات الحلف.

لكن مسؤولا محليا توقع أن لا يكون لذلك تأثير كبير لأن القوافل قليلة خلال نهاية الأسبوع. واتهم خان الولايات المتحدة باستعمال طائرة دون طيار لقتل قائد طالبان حكيم الله محسود في محاولة لنسف مفاوضات سلام محتملة مع طالبان.

وألقى خان وزعماء أحزاب سياسية متحالفة ورجال دين كبار كلمات أمام حشد يضم نحو عشرة آلاف شخص في مدينة بيشاور الشمالية الغربية عاصمة إقليم خيبر بختونخوا الواقع على الحدود مع أفغانستان.

وهدد خان زعيم حزب حركة الإنصاف المسؤول حاليا عن إقليم خيبر بختونخوا بقطع طرق إمدادات حلف الأطلسي عبر منطقته اعتبارا من 23 نوفمبر تشرين الثاني إذا لم تتوقف الهجمات بطائرات بلا طيار.

وقال خان أمام مؤيدين «بإذن الله سنقطع الطريق. سنبدأ من هنا وسنذهب في جميع أنحاء باكستان. سنوقظ الباكستانيين وسنضغط على أميركا وسنواصل احتجاجاتنا إلى أن يتوقفوا عن الضربات بطائرات بلا طيار».

وأضاف «لا يمكننا الذهاب إلى مجلس الأمن لأن لدينا حكومة في الأقاليم ورغم أننا لا نستطيع إسقاط الطائرات إلا أننا نستطيع منع وصول الإمدادات إلى حلف الأطلسي وسنمنعها».

وقال متحدث باسم حزب خان إنهم سيبدأون في إعاقة طريق الإمدادات إلى قوات حلف الأطلسي اعتبارا من الأيام القليلة القادمة بالاعتصام في مواقع مختلفة على الطريق.

ويقول مراقبون إن مثل هذا الإجراء لا يمكن إقراره إلا بقرار مركزي من حكومة إسلام آباد.

وأعلنت الحكومة الباكستانية أن ذلك الهجوم أحبط التقدم الذي أحرز بهدف وضع حد لتمرد حركة طالبان الذي أسفر عن سقوط آلاف القتلى.

وأسفر هجوم جديد الخميس من طائرة دون طيار عن مقتل ستة أشخاص بمن فيهم قائد شبكة حقاني الأفغانية الذي تعتبره الولايات المتحدة مسؤولا عن مئات الهجمات الدامية في أفغانستان.

وتثير غارات الطائرات دون طيار غضبا كبيرا في باكستان وتدينها إسلام آباد علنا وتعتبرها انتهاكا لسيادتها. وتعبر باكستان قوافل إمدادات قوات الحلف الأطلسي التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان التي من المقرر أن تنسحب نهاية 2014 وتنقل شاحنات عديدة إلى خارج أفغانستان عتاد الحلف الأطلسي بعد 12 سنة من الحرب.

تأتي هذه التطورات في ظل وضع أمني يتسم بالعنف بعد مقتل ستة أشخاص وجرح أكثر من 35 آخرين في أعمال عنف بكراتشي.

وقد أعلنت حركة طالبان الباكستانية مسؤوليتها عن الاعتداء الذي استهدف الأقلية الشيعية في كراتشي، ما يؤكد التورط المتزايد لحلفاء القاعدة في أعمال العنف المذهبية التي تعصف بالبلاد.

وقال شهيد الله شهيد المتحدث باسم حركة طالبان الباكستانية، أبرز مجموعة إسلامية متمردة في البلاد، «قمنا به حتى ننتقم لأعمال العنف في روالبندي».

وقد وقع الاعتداء في نهاية يوم من التظاهرات السلمية بدعوة وجهها عدد كبير من المجموعات السنية للاحتجاح على المواجهات بين الشيعة والسنة التي أسفرت عن 11 قتيلا معظمهم من السنة قبل أسبوع في روالبندي قرب العاصمة إسلام آباد.

وتدين حركة طالبان الباكستانية التي أنشئت في 2007 بالولاء لتنظيم القاعدة وأعلنت الحرب على الحكومة الباكستانية للتنديد بتحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة. وزادت منذ ذلك الحين الهجمات في أنحاء البلاد وقتلت آلاف الأشخاص.

وتعتبر حركة طالبان الباكستانية مقربة كذلك من مجموعات مثل عسكر جنقوي المعروفة بهجماتها الدامية ضد الأقليات الدينية بدءا بالشيعة.

يشار إلى أن الأعمال المذهبية ليست حديثة العهد في باكستان. لكن الاعتداءات التي تستهدف الشيعة تزايدت في السنتين الماضيتين في باكستان بتأثير من هذه المجموعات المتصلة بالقاعدة. وقد وقع اعتداء نهاية الأسبوع الفارط في أحد أحياء كراتشي الذي تسكنه أكثرية شيعية واستخدمت فيه قنبلتان كانتا مخبأتين على دراجتين ناريتين.

5