الببلاوي: الجيش المصري لن ينهار بقطع المساعدات الأميركية

الأربعاء 2013/08/21



قطع المساعدات العسكرية لن يكون نهاية العالم

واشنطن -اعتبر رئيس الحكومة المصرية، حازم الببلاوي، أن قطع واشنطن لمساعداتها العسكرية لبلاده "لن يكون نهاية العالم"، مشيراً إلى أن مصر ستجد حلاً من دونه.

وقال الببلاوي في مقابلة مع شبكة (آي بي سي) الأميركية الإخبارية، في القاهرة، إن أي قرار من جانب واشنطن تعليق المساعدات العسكرية لمصر "سيشكل إشارة سيئة، وسيؤثّر بالجيش لبعض الوقت".

غير أنه لفت إلى أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات المتحدة والكويت تعهدت بمساعدات بقيمة مليارات الدولارات إلى الحكومة المصرية الجديدة في الأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى أن الجيش المصري سيتمكن من الصمود من دون حصوله على المساعدات العسكرية الأميركية التي تبلغ قيمتها ملياراً و300 مليون دولار.

وقال "دعنا لا ننسى أن مصر عاشت مع الدعم العسكري الروسي، وقد نجحنا"، واشار إلى أن قطع الولايات المتحدة لهذه المساعدات "ليس نهاية العالم"، مؤكداً أن مصر "بوسعها الصمود في ظروف مختلفة".

وأعرب الببلاوي عن أسفه للتوترات الحالية بين بلاده وواشنطن، وقال "نحن آسفون لحدوث سوء تفاهم (بين البلدين)"، مبدياً ثقته بأن "الوقت سيمر سيكون لمصلحة البلدين".

وأضاف "لا يمكنني استثناء واقع أننا بحاجة إلى الولايات المتحدة بقدر ما هي بحاجة إلينا".

وبالرغم من تصاعد التوتر في مصر منذ عزل الرئيس المصري السابق، محمد مرسي، مطلع الشهر المنصرم، أعرب الببلاوي عن تفاؤل حذر بالوضع، وقال "لا أخشى حرباً أهلية"، غير أنه لم يستثنٍ مواجهة المصريين بعض المشاكل المستمرة في الأسابيع القادمة، لا بل الأشهر القادمة.

غير أنه أعرب عن اعتقاده بأن "مصر لا تسير على خطى الحرب الأهلية أو أنواع الحروب التي تعيشها بعض بلدان الجوار".

وتعليقاً على سقوط آلاف القتلى في المواجهات بين الجيش ومتظاهرين مؤيدين لمرسي، أكّد الببلاوي أن الأخيرين لم يكونوا مسالمين، وأوضح "قلنا لهم إننا منفتحين على الحوار غير أنهم أصروا، وكان بحوزتهم أسلحة، وقد اكتشفنا أنهم استخدموها".

وأكّد الببلاوي التزام الحكومة المصرية بمبادئ الديمقراطية الحقيقية، مؤكداً حرصها على "إنهاء هذه المرحلة الانتقالية".

وأعرب عن اعتقاده بأن الانتخابات الجديدة ستجري بعد 6 إلى 9 أشهر.

وعن الجهات التي سيكون مرحب بها في العملية السياسية في المستقبل، أكّد الببلاوي أنه "لا يمكن استثناء" جماعة الأخوان المسلمين، معرباً عن اعتقاده الشخصي بأن "الجميع في جماعة الأخوان المسلمين وغيرها من المجتمعات المدنية لديها الحق في المشاركة"، ومعتبراً انه يجب اتباع مبدأ الشفافية.

وعلق الببلاوي على محاكمة الرئيس المصري الأسبق، حسني مبارك، وقال إن "مبارك تحت سيطرة النظام القضائي"، واكد احترام الحكومة المصرية الحالية لقرار القضاة، مهما كان، مضيفاً "أريد أن يحصل الجميع على محاكمة عادلة".

وتأتي هذه التصريحات وسط معركة شرسة يخوضها برلمانيون ومنظمات غير حكومية في الولايات المتحدة بغية حث إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، على قطع مساعداتها للسلطات المصرية، في حال استمرار الاشتباكات بين الجيش والمتظاهرين المؤيدين لمرسي.

ونفت الحكومة الأميركية رسميا الثلاثاء تعليق هذه المساعدات.

وتشهد مصر منذ عزل مرسي رسمياً مساء الثالث من يوليو أعمال عنف واشتباكات بين آلاف من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين وللتيارات الإسلام السياسي المتحالفة معها من ناحية وبين عناصر من الجيش والشرطة ومواطنين من ناحية أخرى أسفرت، حتى الآن، عن مقتل المئات وإصابة أكثر من ألفين من الجانبين، وتوقيف أكثر من ألف آخرين، والقبض على قيادات بارزة في الجماعة كان آخرهم المرشد العام في الأخوان المسلمين، محمد بديع، في وقت عين فيه محمود عزت ابراهيم مرشداً عاماً موقتاً للجماعة.

1