الببلاوي: مصر تسلمت المساعدات الخليجية "بالكامل"

الجمعة 2013/09/13
الببلاوي: جدولة ديون شركات النفط سيدفعها لاستثمار 15 مليار دولار في مصر

القاهرة- قال رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي أمس إن بلاده تسلمت فعلا جميع المساعدات التي وعدت بها الامارات والسعودية والكويت، وبلغت نحو 12 مليار دولار، وأنها تتفاوض مع الدول الثلاث على تمويل مشروعات مهمة.

وأكد الببلاوي أن مصر حصلت على المساعدات "بالكامل" وأنها تمثلت في ستة مليارات دولار كودائع وثلاثة مليارات لشراء مواد بترولية وثلاثة مليارات كمنحة.

وكانت الدول الثلاث قد وعدت بتقديم تلك المساعدات فور عزل الجيش للرئيس محمد مرسي في 3 يوليو الماضي. كما أعلنت في تصريحات لاحقة أنها مستعدة لزيادة دعمها للدولة المصرية. وقال الببلاوي لصحفية "المصري اليوم" إن "الكويت وضعت ملياري دولار في البنك المركزي المصري قبل يومين."

وقد ارتفعت احتياطات النقد الأجنبي في مصر نتيجة تلك المساعدات الى نحو 19 مليار دولار بنهاية أغسطس الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ نوفمبر تشرين الثاني 2011. وقال الببلاوي إن "الاحتياطي من النقد الجنبي سيرتفع هذا الشهر في الغالب إلى نحو 20 مليار دولار."

وتظهر أرقام الاحتياطي في أغسطس ان الحكومة اعتمدت على دعم الدول الخليجية في المواد البترولية ولم تصرف مما لديها ولذا كان الحفاظ على قيمة الاحتياطي.

لكن خلال هذا الشهر وبعد إقامة مزاد للعملة الصعبة بنحو 1.3 مليار دولار قد تصل الاحتياطيات بالفعل لما توقعه رئيس الوزراء المصري.

وعن حجم حزم التمويل الجديدة التي تتفاوض عليها مصر مع السعودية والامارات والكويت قال الببلاوي "لن أفصح عن الرقم… الموضوع مازال قيد الحوار مع الدول الثلاث".

وأضاف أن "الأكيد أنه بجانب المساعدات، التي حصلنا عليها فإن تلك الدول ستساعد مصر بشكل جاد على تمويل مشروعات محددة بعضها عاجل وسيساهم في حل مشكلات كبيرة تهم المواطنين… الدول الثلاث ستنفذ مشروعات كبيرة وبمبالغ كبيرة… هذه الدول تستثمر في مستقبل مصر."

وتسعى الحكومة المؤقتة التي يدعمها الجيش لتحسين أوضاع المواطنين المتضررين من اضطرابات سياسية واقتصادية مستمرة منذ ما يزيد عن عامين. ورغم العجز المتزايد في الميزانية تواجه الحكومة ضغوطا كبيرة لتجنب إجراءات تقشف لا تلقى تأييدا شعبيا.

ومن المتوقع أن يساعد الدعم الخليجي مصر على تفادي أزمة في ميزان المدفوعات والتغلب على نقص الوقود الذي ساهم في تأجيج الغضب الشعبي ضد مرسي.

كما تخفف المساعدات الضغط على مصر لانجاز محادثات قائمة منذ فترة طويلة مع صندوق النقد الدولي بشأن قرض قيمته 4.8 مليار دولار. لكن محللين يقولون إن العجز المالي المتنامي سيظل يشكل تحديا كبيرا للحكومة المصرية.

على صعيد آخر قال رئيس الوزراء المصري إن مديونية البلاد لشركات النفط الأجنبية تبلغ نحو ستة مليارات دولار وإن الدولة بصدد التوصل إلى اتفاق لجدولة الديون. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الاعلان عن هذه الديون

وكان المسؤولون في مصر يرفضون في السابق الكشف عن أرقام اجمالي ديونها للشركات الأجنبية. وأضاف الببلاوي إن الوصول إلى تسوية مع شركات النفط الأجنبية سيؤدي لزيادة استثماراتها في مصر إلى 15 مليار دولار خلال عامين.

وقال "نحن مدينون للشركات الأجنبية بحوالي 6 مليارات دولار، وهو ما دفع الشركات للتوقف عن الاستثمار… نحن بصدد الوصول إلى اتفاق معهم لجدولة المديونية… الوصول إلى تسوية سيؤدي إلى زيادة الاستثمارات من قبل الشركات الأجنبية خلال العامين المقبلين إلى 15 مليار دولار." وتهيمن الشركات الأجنبية على قطاع الطاقة في مصر أكبر منتج للنفط في افريقيا خارج منظمة أوبك، وثاني أكبر منتج للغاز في القارة بعد الجزائر.


ثقة إيطالية بالاقتصاد المصري


تعززت بوادر تزايد الثقة بالاقتصاد المصري بعد تزايد زيارات الوفود الاقتصادية العربية والعالمية، إضافة الى عدد من الصفقات التي أبرمتها شركات عالمية داخل مصر وتصاعد الاهتمام بالفرص الاقتصادية المتاحة في البلاد.

وتم الإعلان في روما أن وفدا كبيرا من رجال الأعمال الايطاليين سيزور مصر في الشهر المقبل لبحث إقامة مشروعات استثمارية في مجالات الطاقة البديلة والمتجددة والصناعات الغذائية والسياحة وبناء السفن.

وكشف عمرو حلمي سفير مصر في روما أمس أن الوفد سيقوم سيبدأ زيارته في 10 أكتوبر المقبل، وأن من بين الاستثمارات التي سيبحثها الوفد إقامة مشروعات سياحية وأنشطة صناعية متعلقة ببناء السفن وإنتاج المحركات الكهربائية فائقة التطور.

وأكد السفير بعد لقاء مع أنطونيو باديني رئيس جمعية الصداقة المصرية الإيطالية، أن زيارة الوفد تعكس إدراك مجتمع الأعمال في إيطاليا لأهمية الاستفادة من الفرص الاستثمارية في مصر بنظرة مستقبلية.

وأشار إلى أن الوفد الإيطالي سيركز في مباحثاته على استثمارات طويلة الأجل تتضمن إنشاء مجمع رياضي في شرم الشيخ على المستوى الأوليمبي، الأمر الذي من شأنه المساهمة في تطوير وتنويع المقاصد السياحية في المنتجع المطل على البحر الأحمر.

وأضاف حلمي أن مجالات الاستثمار الإيطالي في مصر تتسم بالتنوع وتركز على النشاطات الإنتاجية مثل بناء السفن المتوسطة والصغيرة، متعددة الأغراض بالاشتراك مع ترسانة السويس لبناء السفن. وتعد إيطاليا الشريك التجاري الثاني لمصر على المستوى الدولي، وهي أكبر شريك تجاري على مستوى الاتحاد الأوروبي.

10