الببلاوي يكشف عن حزم دعم إماراتية جديدة لمصر

السبت 2013/10/26
الببلاوي ينشد الدعم لبلاده لدى طرف موثوق به

أبوظبي ـ أعلن حازم الببلاوي، رئيس مجلس الوزراء المصري أمس في مستهل زيارة له إلى دولة الإمارات العربية المتحدة أن الجانب الإماراتي سيمد بلاده بحزم تمويلية جديدة، مؤكدا أنه جاء إلى الإمارات من أجل هذا الغرض، ومذكرا بما كان بذله الطرف الإماراتي في وقت سابق من دعم كبير لمصر لمواجهة وضعها المستجد بعد ثورة 30 يونيو.

وقال الببلاوي خلال لقاء مع أعضاء الجالية المصرية بأبوظبي إن حكومته ليست حكومة أياد مرتعشة، واتخذت قرارات في غاية الأهمية منها فض الاعتصامات بالشوارع.

وأضاف أن «الحكومة لن تستطيع إعادة الأمن بنسبة 100 بالمئة ولكن تحاول استعادة الشعور بالأمن، وهو ما تحقق بالفعل في الشارع المصري، حيث بدأ المواطن يشعر بأن هناك دولة تحمي الأرواح والممتلكات، وهو من أهم الملفات التي بدأت الحكومة بالعمل على حلها خلال الفترة المقبلة».

وأشار إلى أنه من أكثر المتفائلين بمستقبل مصر، وهذا لا يعني أن الأمور سهلة ولكن من الممكن أن نتعرض لردة نتيجة سوء الحظ أو لخطأ قد نرتكبه، مشبّها مصر بـ«رجل مريض يعيش فترة نقاهة. وقد تخلصت من المرض وأسبابه ولكن لا بد أن نكون حريصين على سلامة هذا المريض»، موضحا أن «هناك أشياء عاجلة لابد من حلها في الوقت الحالي وأهمها المحور الأمني والاقتصادي والذي لن يقوم دون عدالة».

وأوضح الببلاوي أن «الثورة لم تقم من أجل تغيير ناس بناس ولكنها قامت من أجل إحلال الديمقراطية وإرساء قواعدها»، مشيرا إلى أن «الخطوط الكبرى في الجانب السياسي تحققت من خلال إقرار خريطة الطريق ووجود حكومة تكنوقراط تعمل على إعادة الحياة الطبيعية وتشكيل لجنة الخمسين لتعديل الدستور يعقبها الانتخابات الرئاسية».

وأكد أن «الحكومة تعمل على إقرار مبادرة لحماية المسار الديمقراطي، لأنه لن تقوم حياة ديمقراطية دون دستور مدني يؤمن بالعدالة والإنصاف».

وأوضح رئيس الوزراء المصري أن حكومته تعمل على إقرار مجموعة من الإصلاحات التشريعية في المجال السياسي، مؤكدا «أهمية وجود رؤية للمستقبل»، ومشيرا إلى أن «ما تقوم به الحكومة من تلبية احتياجات المواطنين العاجلة ليست رشوة، وإنما لتلبية احتياجات أساسية لا يمكن التغافل عنها، والحكومة لديها رؤية محددة».

وكان رئيس الوزراء المصري بدأ أمس زيارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، اعتبرها مراقبون ذات أهمية قصوى نظرا للدور الإماراتي الكبير في مساعدة مصر على العبور بسلام من مرحلتها الصعبة الراهنة بعد تجاوزها خلال ثورة 30 يونيو الماضي، مرحلة من الفشل على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية، خلال فترة سنة من حكم جماعة الإخوان المسلمين.

وأبرز المراقبون الطابع العملي للزيارة خصوصا لجهة مضاعفة الدعم الإماراتي لمصر في ضوء احتياجاتها.

وقبيل الزيارة بيّن تقرير صادر عن السفارة المصرية بالإمارات، أن الإمارات العربية المتحدة تأتي في المرتبة الثانية من بين الدول العربية المستثمرة في مصر بقيمة 4.47 مليار دولار بنسبة 23.1 بالمئة من إجمالي الاستثمارات العربية في مصر.

وأوضح التقرير، أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يأتي على رأس الاستثمارات الإماراتية في مصر بنسبة 45.5 بالمئة من إجمالي الاستثمارات، وأن من أهم الصادرات المصرية الذهب والأسلاك والكابلات المعزولة والخضر والفاكهة، وأجهزة تكييف الهواء.

3