البتروكيماويات ستنقذ النفط من تراجع نمو الطلب

الإيثان وغازات البترول المسالة والنفتا تمثل خطرا أكبر على الحصة السوقية للمصافي من السيارات الكهربائية ووسائل النقل التي تعمل بالغاز.
الأربعاء 2018/03/07
قدرات مصافي النفط سيتجاوز نمو الطلب على المنتجات المكررة بحلول 2023

لندن - أشارت توقعات وكالة الطاقة الدولية إلى أن البتروكيماويات ستنقذ قطاع النفط والغاز في السنوات الخمس المقبلة بسبب تزايد نمو الطلب على الطاقة في الأسواق العالمية.

وذكرت الوكالة في توقعاتها التي نشرتها أمس أن الطلب على منتجات الأسمدة والبلاستيك ومنتجات التجميل سيقود حوالي ربع النمو المتوقع للطلب على النفط تقريبا حتى عام 2023.

ويقول خبراء الوكالة إن هذا التحول يمثل تحديا كبيرا لقطاع النفط، في الوقت الذي سيتم فيه إنتاج الكثير من البتروكيماويات باستخدام الغاز، وهو ما سيكون على حساب المصافي.

6.9 مليون برميل يوميا، مقدار الزيادة في الطلب العالمي على الخام خلال السنوات الخمس المقبلة

وتؤكد الوكالة في نظرتها المستقبلية للقطاع أن نمو استخدام البنزين والديزل سيكبحه تحسن كفاءة الوقود وانخفاض الاستهلاك في العالم المتقدم.

ومن المتوقع أن يزيد الطلب على النفط العالمي 6.9 مليون برميل يوميا حتى 2023، فيما سيشكل الطلب على لقيمي قطاع البتروكيماويات الإيثان والنفتا 25 بالمئة من هذا النمو أو ما يعادل 1.7 مليون برميل يوميا.

وقالت الوكالة في التقرير إن “نمو الاقتصاد العالمي يدفع المزيد من الأشخاص إلى الطبقة المتوسطة في الدول النامية وارتفاع الدخل يعني زيادة حادة في الطلب على السلع الاستهلاكية والخدمات”.

وأوضحت أن مجموعة كبيرة من الكيماويات المشتقة من النفط والغاز الطبيعي مهمة لتصنيع العديد من المنتجات التي تلبي زيادة الطلب.

وتنتج مصافي النفط التي تعالج الخام النفتا، في العادة، غير أن أنواعا أخرى من لقيم البتروكيماويات، مثل الإيثان أو غاز البترول المسال، يتم إنتاجها من عمليات معالجة خارج مصافي النفط التقليدية.

وكالة الطاقة الدولية: ربع نمو الطلب على النفط سيأتي من البتروكيماويات بحلول 2023
وكالة الطاقة الدولية: ربع نمو الطلب على النفط سيأتي من البتروكيماويات بحلول 2023

وقالت الوكالة إن “الإيثان وغازات البترول المسالة والنفتا تمثل خطرا أكبر على الحصة السوقية للمصافي من السيارات الكهربائية ووسائل النقل التي تعمل بالغاز مجتمعة”.

وتتوقع الوكالة أن تسجل المصافي نموا على الطلب قدره 4.8 مليون برميل يوميا فقط حتى 2023 لتفقد بذلك 30 بالمئة من الطلب.

وتسبب ازدهار إنتاج النفط الصخري الأميركي في زيادة توافر الإيثان بشكل كبير، وهناك سلسلة من المشاريع الجديدة الواقعة على ساحل خليج المكسيك الأميركي في الطريق لإنتاجه.

ورجّح خبراء الوكالة نمو الطلب على وقود الطائرات بنحو 1.2 بالمئة بحلول 2023، والذي سيتلقى دعما من نمو الطلب على السفر الجوي.

لكنها أشارت إلى أن الطلب على البنزين والديزل سيزيد 0.7 بالمئة فقط، مع تباطؤ الزيادة بفعل معايير كفاءة الوقود التي تغطي حاليا ثلثي أكبر أسواق السيارات في العالم.

وأكثر من 80 بالمئة من مبيعات السيارات عالميا حاليا في أسواق تغطيها معايير الكفاءة بما في ذلك الصين والهند والولايات المتحدة وأوروبا. لذلك قالت وكالة الطاقة الدولية إن هذا “سيؤثر بقوة على مستقبل الطلب على النفط”.

وكإحدى النتائج، تحذر وكالة الطاقة الدولية من أن مجموع إضافات قدرات مصافي النفط البالغ 7.7 مليون برميل يوميا سيتجاوز نمو الطلب على المنتجات المكررة بحلول 2023 بنحو ثلاثة ملايين برميل يوميا.

وأكدت أن الفجوة بين نمو الطاقة التكريرية ونمو الطلب على المنتجات المكررة لم تكن بهذا الاتساع على الإطلاق في التاريخ الحديث.

10