البتروكيماويات سلاح دول الخليج لمواجهة تراجع أسعار النفط

الجمعة 2014/10/17
دول الخليج تسعى إلى تطوير الصناعات البلاستيكية والأسمدة والمعادن

لندن - رجح تقرير اقتصادي دولي، أن تواصل دول الخليج العربية استثماراتها في قطاع التكرير والبتروكيماويات، كوسيلة للتحوط في مواجهة التقنيات التكنولوجية الجديدة، مثل الطاقة الشمسية رخيصة الثمن، والتي قد تؤدي إلى تراجع الطلب على النفط والغاز.

وذكر تقرير صادر عن مؤسسة إرنست آند يونغ البريطانية والذي حمل عنوان “محفزات النمو يتناول توقعات الاقتصاديات الخليجية بحلول عام 2030″، أن الطلب على الصناعات البلاستيكية والأسمدة والمعادن من المرجح أن يستمر في النمو في السنوات المقبلة، وهي الصناعات التي تسعى دول الخليج إلى تطويرها اعتمادا على توافر الطاقة الرخيصة.

وقال إن التقدم في تقليل اعتماد اقتصاديات دول الخليج على النفط يبدو متباينا، وإن الحكومات الخليجية لا تزال تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط والغاز، ولكنها تركز الآن بشكل أقوى على التنوع الاقتصادي.

وأشار إلى أن عائدات بيع النفط والغاز تمثل 80 بالمئة من إيرادات الموازنات في المنطقة، رغم مرور عقود من الاتجاه نحو التنوع الاقتصادي.

وأضاف أن أحد محاور التطوير الهامة لتنويع إيرادات الدول الخليجية بعيدا عن سعر النفط، على المدى الطويل، تتمثل في استغلال موارد الغاز، المتمثلة في الغاز المصاحب للنفط والذي كان غالبا ما يتم حرقه دون الاستفادة منه.

ويمثل الغاز الآن نحو 25 بالمئة من مصادر الطاقة الهيدروكربونية في الخليج العربي، فيما ارتفعت معدلات إنتاجه بما يقرب من 20 ضعفا منذ عام 1997. وأشار إلى أن قطر استأثرت لوحدها على نصف تلك الزيادة، ولكن النمو أيضا في السعودية والإمارات وعمان كان جيدا، وفق ما ذكره التقرير.

إرنست آند يونغ: عوائد النفط لاتزال تمثل 80 بالمئة من إيرادات الموازنات الخليجية

وأشار إلى أن إحلال الغاز محل النفط لتوليد الطاقة محليا، أدى إلى تحرير كميات كبيرة من النفط، وتم توجيهها للتصدير، وهو اتجاه من المرجح أن يتعزز مع الاستعانة بمصادر الطاقة المتجددة والنووية، وخاصة في السعودية التي تتطلع إلى توليد ثلث الكهرباء التي تحتاجها من الطاقة الشمسية بحلول عام 2032.

وذكر أن قطر والإمارات وعمان تقوم بتصدير الغاز عبر خطوط أنابيب، أو في شكل غاز مسال، مما يشكل تنوعا في الإيرادات بعيدا عن النفط.

وقال التقرير إن زيادة سعر النفط خلال العقد الأخير، أدى إلى ارتفاع حصة قطاع النفط إلى 48 بالمئة من الناتج المحلي الإقليمي في عام 2012 مقارنة بنحو 33 بالمئة في عام 2002.

وأضاف أنه إذا لم يجر التوصل إلى اكتشافات جديدة ضخمة أو تكنولوجيا جديدة للاستخراج بحلول عام 2030، فإن دبي والبحرين، ستكونا قد دخلتا عصر ما بعد النفط، في حين تقترب سلطنة عمان منهما، مما سيؤدى إلى التركيز بدرجة أكبر على التنوع الاقتصادي في هذه الدول.

وذكر التقرير أن تحسن البنية التحتية والبيئة التشريعية مع النمو السريع في الإنفاق الحكومي والخاص، يعني أن الفرص المتاحة في الأسواق الخليجية، أكبر بكثير من تلك التي كانت متوافرة في السابق.

وأشار إلى أن قطاع السياحة في المنطقة، سوف يستفيد من الطبقات المتوسطة الأفريقية والآسيوية المتنامية، التي لا تبحث فقط عن الترفيه، ولكن أيضا عن السياحة المتخصصة، مثل السياحة العلاجية، مع تنامي رحلات الطيران المباشرة إلى الخليج من مئات المدن على مستوى العالم.

ورجح أن يشهد القطاع العقاري المزيد من الازدهار والاخفاقات في آن واحد، مضيفا أن الاهتمام طويل الأمد من جانب المستثمرين الأجانب، سوف يستمر في مواقع الاستقرار السياسي والاتصالات الدولية مثل الإمارات وقطر.

11