البث المباشر مضمار سباق بين منصات التكنولوجيا

باتت شركة يوتيوب آخر المنضمين لمنصات التكنولوجيا التي أتاحت البث الحي منذ فترة. ويسلط الضوء على التحديات الهائلة التي تواجهها شركات مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب في إطار سعيها إلى إتاحة البث المباشر لمئات الملايين من الناس.
الجمعة 2017/02/10
احجز مكانك

واشنطن - كشف موقع يوتيوب التابع لشركة غوغل أنه تم طرح خدمة البث المباشر.

وسيكون نجوم يوتيوب أول المتمتعين بالميزة الجديدة، وبعدها بفترة قصيرة ستصل إلى كل المستخدمين حول العالم، إذ أوضحت الشركة المملوكة لغوغل أن قنوات يوتيوب التي تضم أكثر من عشرة آلاف مشترك ستكون أول من يحصل على خدمة البث المباشر من الهواتف الذكية، وقالت يوتيوب إن الإطلاق العام للخدمة سيكون "قريبا" دون وضع تاريخ محدد للإطلاق.

وأضاف الموقع أنه قد أطلق ميزة "سوبر شات" التي ستسمح للمستخدم بالدفع مقابل إظهار تعليقه وتثبيته في أعلى البث المباشر لفيديوهات يوتيوب. وشبهت الأمر بـ”كمن يدفع مالا أكثر للحصول على المقعد الأمامي في السينما”.

وتمكن الميزة المستخدم من عرض التعليقات المدفوعة بألوان زاهية ونص كبير ويمكن أن تظل موجودة لمدة 5 ساعات. وتبدأ أسعار التعليقات من دولار واحد للرسالة العابرة القصيرة وتصل إلى 500 دولار للتعليق المكون من 350 حرفا.

وتجري عملية الشراء من خلال موقع يوتيوب أو من خلال تطبيق على تطبيق أندرويد أو الموقع، لا يتوفر حاليا لنظام آي أو إس.

وتركز يوتيوب بشكل كبير في سبيل العثور على طرق جديدة تسمح للمبدعين والمشاهدين بالتفاعل مع بعضهم البعض، وكانت المنصة تحتل الصدارة بالنسبة لمجتمع المبدعين إلا أنها تراجعت خلف فيسبوك التي تسيطر حاليا على البث المباشر المحمول.

وكان مؤسس شبكة فيسبوك ومديرها التنفيذي مارك زوكيربرغ كتب على صفحته الرسمية على الموقع “تخيل أن تشارك أصدقاءك جميع تجاربك ومغامراتك بدلا من مشاركة لحظات محدودة”.

يذكر أن معظم الشبكات الاجتماعية أضافت الميزة على غرار تويتر وتطبيق إنستغرام الذي استنسخ مميزات سناب شات.

وتقدر يوتيوب وجود مئات الآلاف من المستخدمين القادرين الآن على استعمال ميزة البث المباشر المحمول خاصتها، والتي تأمل في أن تكون بمثابة طريقة أكثر عفوية وحميمية من ناحية تبادل الأفكار والإبداع والتواصل.

نجوم يوتيوب سيكونون أول المتمتعين بالميزة الجديدة، ثم بقية المستخدمين

وقد أصبحت ميزة البث المباشر سمة تنافسية عالية على منصات التواصل الاجتماعي. وتنافس المواقع الاجتماعية على بث الأحداث الرياضية الكبرى والفيديوهات الحصرية للأحداث مثل الأوسكار وعروض جوائز غرامي.

كما تستخدم المؤسسات الإخبارية النقل المباشر لنقل أحداث الساعة. ورغم ذلك التقطت خدمات البث المباشر عديد الجرائم وأحداث العنف.

وكان النجم الأميركي فريدريك جاي أنهى حياته هذا الشهر بطريقة صادمة، حيث قام بالانتحار وبث عملية انتحاره عبر البث المباشر على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

هذا وقد أعلن جاي، البالغ 33 عاما، لكل متابعيه أنه قرر الانتحار ثم قام بإطلاق الرصاص على رأسه ليفارق الحياة على الفور.

وقامت إدارة موقع فيسبوك لاحقا بحذف مقطع الفيديو لما يحتويه من مشاهد عنف تخالف سياسة الموقع، عدا عن الصدمة الكبيرة التي أصابت متابعيه بسبب الفيديو.

ويسلط الأمر الضوء على التحديات الهائلة التي تواجهها شركات مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب في إطار سعيها إلى إتاحة البث المباشر لمئات الملايين من الناس.

وتطبق كل الشركات بروتوكولات تسمح بإزالة المحتوى الذي ينتهك شروط الاستخدام الخاصة بها إذ تطلب من المستخدمين الإبلاغ عن أي محتوى مسيء لمراجعته. لكن الشركات تعد عامة بالرد على مثل هذه البلاغات خلال 24 ساعة فيما تنبغي مراجعة الفيديوهات المباشرة وإزالتها في غضون دقائق لتفادي نشرها على نطاق واسع.

وقالت متحدثة باسم فيسبوك “نفهم وندرك أن هناك تحديات فريدة عندما يتعلق الأمر بالمحتوى والسلامة في فيديوهات خاصية لايف… إننا ملتزمون بشدة بتعزيز فعالية التعامل مع البلاغات عن انتهاك المحتوى المباشر لمعايير مستخدمينا”.

وقال موقع يوتيوب إن “هناك فرقا تابعة له حول العالم تراجع الفيديوهات التي يبلغ عنها على مدار الساعة وإنه سيلغي أي حساب إذا ما وصل إلى قناعة معقولة بأن الشخص المسؤول عنه جزء من جماعة تعتبرها الحكومة الأميركية “تنظيما إرهابيا أجنبيا”.

ويتلقى فيسبوك الملايين من البلاغات عن خرق المعايير أسبوعيا وقال إنه يراجع السواد الأعظم منها في غضون 24 ساعة. وأضاف أنه يعمل على توسيع فريق مهمته مراجعة المحتوى المباشر طوال اليوم. ويمكن لفيسبوك وقف البث المباشر الذي ينتهك السياسة وإزالته.

وقال فيسبوك إنه يختبر مراقبة الفيديوهات التي تنتشر بصورة كبيرة أو تتصدر قائمات المشاهدة حتى قبل الإبلاغ عنها. وقد يسمح ذلك للموقع بوقف الفيديوهات المسيئة بسرعة مثلما تفعل الشبكات التلفزيونية.

لكن عاملين في مجال التكنولوجيا يقولون إنه لا توجد أدوات أوتوماتيكية يمكنها تحديد الفيديوهات المباشرة التي تنبغي إزالتها.

وكان خبراء تقنيون وصفوا عام 2015 بـ”عام تجربة تطبيقات بث الفيديو المباشر”. وقالوا إن عام 2016 سيكون عام مشاركة التجارب بشكل أكثر وضوحا وتزامنا. لكنهم لم يخبرونا ماذا سيكون عام 2017؟

19