البحث العلمي يعزز علاقات المغرب مع الدول الأورومتوسطية

الثلاثاء 2014/03/04
سمية بنخلدون تؤكد على دور البحث العلمي في التقريب بين دول المتوسط

الرباط- أكدت سمية بنخلدون، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر المغربي، أن التعاون في مجال البحث العلمي والتكنولوجي يساهم في إرساء التقارب مع دول المنطقة الأورومتوسطية. وأن هذا التعاون يعد ركنا أساسيا ومدخلا مناسبا لتعزيز علاقات التعاون والشراكة المفتوحة وتعزيز علاقات جوار نموذجية بين الدول.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقتها بمناسبة افتتاح ملتقى لخبراء دوليين مكلفين بالبحث العلمي في مجموعة (5 + 5)، والّذي كان مخصصا لمناقشة وإعداد الصيغة النهائية لخطة عمل المجموعة بالنسبة لعامي 2014 و2015، بالعاصمة المغربية الرباط.

واعتبرت الوزيرة المغربية أن التعاون في مجالات البحث العلمي والتطور التكنولوجي يعد حاجة متبادلة، وفرصة سانحة لخلق تكتلات تكنولوجية متكاملة وبناء مجال أورومتوسطي للبحث والابتكار، ما يفرض التفاعل الإيجابي والدعم المباشر لمختلف البرامج في هذا المجال،.

وتعمل لجنة الخبراء، على إعداد خطة عمل بالنسبة للسنتين المقبلتين تستند على محاور إقامة شراكات متوازنة بين البلدان المشاركة، مع دعم ممكن من الوكالات التابعة للاتحاد الأوروبي، وتحديد الميادين ذات الأولوية.

بالإضافة إلى وضع الإجراءات والآليات لتمويل البحث فيها وتقييمها، وتعزيز التآزر بين البرامج الثنائية والمتعددة الأطراف وبرامج الاتحاد الأوروبي الحالية والمستقبلية، وكذلك التأكيد على تثمين نتائج البحوث العلمية وتعزيز إدماج التكنولوجيات الحديثة.

وفي سبتمبر 2013 وقّع الوزراء المكلفون بالبحث العلمي في البلدان العشرة “إعلان الرباط”، خلال مؤتمر بالعاصمة المغربية الرباط. ويهدف هذا الإعلان إلى تسهيل تنقل الباحثين بين هذه البلدان من خلال منح تأشيرة الباحثين العلميين، بالإضافة إلى النهوض بتكوين الباحثين وتشجيع نقل التكنولوجيات والولوج إلى البنى التحتية العلمية وتعزيز التوأمة المؤسساتية بين مختلف بلدان ضفتي المتوسط.

وتضم مجموعة (5 + 5) بلدان اتحاد المغرب العربي الخمسة؛ المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا وليبيا، ونظرائهم في بلدان غرب البحر الأبيض المتوسط؛ أسبانيا ومالطا والبرتغال وإيطاليا وفرنسا، وتعمل تحت غطاء الاتحاد الأوروبي.

وكان حسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قد أكد في تصريحات سابقة له أن المغرب دشن مرحلة جديدة في الاهتمام بالبحث العلمي، من خلال الجهود المبذولة في مجال تخصيص ميزانية البحث، حيث ستصل إلى 400 مليون درهم خلال هذا العام، متمنيا أن تصل إلى 500 مليون درهم بمساهمة القطاع الخاص.

وأفاد الداودي، أن الجامعات المغربية قدمت 364 مشروعا للبحث العلمي في مختلف التخصصات ستمولها الحكومة بشراكة مع القطاع الخاص. وأشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أن الباحثين المغاربة مستعدون للبحث العلمي، مبرزا أنّ هذه الإمكانات الماليّة التي لم تكن متوفّرة لهم في السابق ستُصبح اليوم في مُتناولهم.

17