البحرية الليبية تمنع تصدير النفط لحساب جماعات مسلحة

الثلاثاء 2014/01/07
البحرية اليبية تمنع السفن من الاقتراب من موانئ شرق ليبيا

طرابلس- دخل الصراع بين الحكومة الليبية والجماعات المسلحة في شرق البلاد مرحلة خطيرة باستقدام تلك الجماعات لناقلتين لتصدير النفط لحسابها، لكن البحرية الليبية تدخلت أمس لمنع الناقلتين من دخول ميناء السدرة في شرق البلاد.

اعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أمس أن البحرية الليبية منعت ناقلتي نفط من الدخول الى ميناء السدرة المغلق منذ اشهر عدة من قبل حراس على خلاف مع الحكومة.

وقالت المؤسسة في بيان إن “القوات البحرية التابعة لوزارة الدفاع قامت بالتعامل مع ناقلة نفط ترفع العلم المالطي حاولت الدخول الى ميناء السدرة بالتنسيق والتعاون مع جهات غير شرعية من أجل شحن وتهريب النفط الخام”.

وأضاف البيان أنه “تنفيذا لحالة القوة القاهرة المعلنة على عدد من الموانئ النفطية وهي (السدرة- رأس لانوف – الزويتينة) ونظرا لعدم وجود أي علاقة لتلك الناقلة مع الجهة الشرعية والقانونية المخولة بتصدير النفط الخام الليبي والمتمثلة في المؤسسة الوطنية للنفط فقد قامت القوات البحرية بمنع تلك الناقلة من دخول منطقة ميناء السدرة”.

ويقوم حرس المنشآت النفطية منذ تموز بتعطيل الموانئ النفطية الرئيسية في شرق ليبيا دعما لمطالبتهم بنظام حكم فدرالي بشكل خاص. وفي الوقت نفسه “تم تحذير الجهة المالكة لتلك الناقلة بعدم شرعية قدومها الى الموانئ الليبية وإخبارهم بأن السلطات الليبية سوف تتعامل معها أو مع أي ناقلة أخرى تحاول الدخول لتلك الموانئ دون وجود اتفاقات مسبقة مع المؤسسة الوطنية للنفط” بحسب البيان.

وأضاف البيان انه “تم تحذير ناقلة نفط أخرى يشتبه في توجهها الى ميناء السدرة لنفس الغرض، وتم أيضا إخطار مالك الناقلة والإيضاح له بعدم شرعية إرسال الناقلة الى ميناء السدرة دون إذن مسبق من المؤسسة الوطنية للنفط.

وقررت مؤسسة النفط الوطنية السبت الابقاء على “حالة القوة القاهرة” المفروضة منذ اغسطس على الموانئ الكبرى في الشرق الليبي، في رأس لانوف والسدرة والزويتينة “والتنسيق مع جهات الاختصاص بالدولة الليبية من اجل ردع اي محاولة لتهريب وسرقـــــة النفط الليبي خارج نطاق الشرعية”.

وتطالب الجماعة المدججة بالسلاح بحصة أكبر من ايرادات النفط وتحتل موانئ رأس لانوف والسدرة والزويتينة التي كانت تصدر في السابق 600 ألف برميل يوميا من الخام الليبي.

10 مليارات دولار خسرتها ليبيا بسبب الاحتجاجات منذ يوليو الماضي بحسب الحكومة لكن محللين يقدرونها بنحو 16 مليار دولار

وكانت الحكومة اقنعت الخميس المحتجين في مدينة اوباري رفع الاعتصام المستمر منذ اواخر اكتوبر امام حقل الشرارة النفطي (جنوب. 330 الف برميل في اليوم). وقد بلغ انتاج هذا الحقل الاثنين 207 آلاف برميل مقابل 60 الفا عند بدء تشغيله السبت كما صرح متحدث باسم مؤسسة النفط الوطنية.

وفي 29 ديسمبر استؤنف العمل ايضا في حقلين نفطيين في جنوب ليبيا هما مسله والسرير، بعد توقف لأسبوع بسبب اغلاق المينائين في الشرق. وتسببت حركات الاحتجاج بانخفاض انتاج الخام الى 250 الف برميل في اليوم مقابل 1.5 ملايين في الاوقات العادية.


الأزمة تمتد للموازنة


وقالت الحكومة هذا الأسبوع إنها قد تعجز عن دفع الأجور إذا استمرت الاحتجاجات في حقول وموانئ النفط. كما أصبح انقطاع الكهرباء مشهدا مألوفا في وقت لا تستطيع فيه السلطات مواجهة ميليشيات تحتل الوزارات وتستولي على منشآت نفطية وقتما تشاء.

وتقدر وزارة البترول الخسائر التي تسببت بها بنحو 10 مليارات دولار، لكن محللين يقولون إن الخسائر يمكن أن تصل الى أكثر من 16 مليار دولار.

وقال وزير الاقتصاد الليبي مصطفى أبو فناس الشهر الماضي إن بلاده تواجه الآن مشكلة في السيولة وربما تتجه إلى مصادر أخرى مثل البنك المركزي والمؤسسة الليبية للاستثمار.

واقتراض الحكومة من بين الخيارات المطروحة رغم أنه من المستبعد أن يقدم المقرضون الأجانب المساعدة نظرا لأن وكالات التصنيف الائتماني لم تصنف ليبيا منذ عام 2011 ونظامها المالي لا يتمتع بعلاقات كبيرة مع العالم الخارجي بعد عقوبات استمرت عقودا.

10