البحرين أول دولة عربية تدخل محو الأمية البدنية في مناهجها

الثلاثاء 2015/06/16
الرياضة نشاط تربوي يصقل مواهب التلميذ وينمي قدراته البدنية والفكرية

المنامة- مملكة البحرين هي أول دولة في العالم تسعى جديا إلى إدخال برنامج “محو الأمية البدنية” في مناهج وزارة التربية والتعليم بحصة التربية الرياضية، بعد أن كانت أول دولة في منطقة الشرق الأوسط تتبنى إصدار وترجمة كتاب (محو الأمية البدنية.. دليل لأولياء أمور الأطفال منذ الولادة إلى 12 سنة) باللغة العربية.

ومحو الأمية البدنية يبدو مفهوما جديدا في مجال التعليم والتربية في الدول العربية، ولعل كثيرين يجهلونه أو لا يدركون كيف يتم ربط الأمية التي تعني عدم معرفة الشيء أو جهله وهي تهم الجانب الإدراكي بما هو مادي أي جسم الإنسان؟ يعني كيف نطلق صفة الجهل بالشيء على جسم الإنسان لا عقله؟

يمكن تعريف “الأمية البدنية” على أنها عدم قدرة الإنسان أو الطفل على القيام بالمهارات الحركية الأساسية والمهارات الرياضية، ونتحدث عن محو الأمية البدنية أثناء مرحلة البداية النشطة من الولادة حتى سن 6 سنوات، وأثناء مرحلة الأساسيات من سن 6-9 سنوات للأولاد، ومن سن 6-8 سنوات للفتيات، وأثناء مرحلة التعلم من أجل التدريب من 9-12 للأولاد ومن سن 8-11 للفتيات..

هذا التعريف العلمي لمفهوم الأمية البدنية قدمه أكاديمي ألماني هو البروفيسور “استيفان بالي” خلال محاضرته في ندوة “محو الأمية البدنية” لرياض الأطفال والمراحل الابتدائية التي نظمتها اللجنة الأولمبية البحرينية ممثلة بمركز التدريب والتطوير الرياضي السبت الماضي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بحضور المشرفين الرسميين على التربية والتعليم وعلى الرياضة و890 مشاركا يمثلون قطاع رياض الأطفال والتربية الرياضية.

وقال بالي إن متطلبات محو الأمية البدنية تتمثل في الوقت والواقعية وبيئة العمل المناسبة، منوها إلى ضرورة تواجد الأجهزة والصالات والبيئة الآمنة لتطبيق البرنامج، وأشار إلى 3 رياضات هامة يتأسس خلالها الطفل من الناحية البدنية وهي ألعاب القوى، الجمباز والسباحة وهي الأنشطة التي تمثل القاعدة الأساسية لكل الرياضات.

ونوه بالي إلى أهمية مراعاة السن لتعلم المهارات الحركية الأساسية، فالطفل من 1-3 سنوات غير ناضج وغير مهيأ لتعلم المهارات الحركية، وفي السن من 4-6 سنوات جاهز لتعلم المهارات الحركية، ويعد السن من 6-11 السن الذهبي لتعلم المهارات لأن 99 بالمئة من الجهاز العصبي متطور ويتيح للطفل تعلم الرياضة كنشاط بدني وكنشاط تربوي يعد في أغلب دول العالم أساسيا ضمن الأنشطة التربوية المعتمدة في المؤسسات التعليمية منذ المراحل الأولى أي من رياض الأطفال إلى المراحل الختامية أي الجامعات وذلك في إطار تكوين وصقل مواهب التلاميذ منذ صغر سنهم وفق أسس علمية.

ويستهدف محو الأمية البدنية في البحرين تنمية القدرات البدنية للأطفال في مراحل التعليم الأولى وذلك بتطوير المهارات الرياضية الأساسية لديهم في المدرسة بما أن الرياضة تظل نشاطا تربويا على المؤسسات التعليمية توفيره للتلاميذ والطلبة مثله مثل الموسيقى والتربية التشكيلية.

17